امرأة ام جارية؟ ............... بقلم أ. حسين دهيني
تاريخ النشر : 24-09-2018
قال د شريعتي : المرأة التي تقضي سنة تتحدّث بشأن جهازها،وتساوم في مهرها وفخامة حفل زفافها،لا تزال جارية بالمعنى الكامل للكلمة"
عن الزواج ورد في المأثور من القول:
الزواج سنّتي ومنْ رغبَ عن سنّتي...
وكذلك ورد: المرأة ريحانة..
فالزواج سنّة،والمرأة سكنٌ وراحة وأمنٌ لزوجها،وزوجها عماد لها،فكلّما كان البناء مؤسّساً على أُسسٍ صالحة كان أشد التصاقاً بالمحبة بحيث لا تنفصم عراه إلاّ عند زيارة هادم اللذات حاملاً جسداً دون أن يحمل الحبَّ..هذا الزواج قد تعتوره منغّصات احياناً، إذ يلجأ أهل الفتاة إلى طلب مهرٍ عالٍ، واشتراط حفلٍ حافلٍ ،وتأخذ الفتاة تبحث عن أثاث فاخر لتباهي به صويحباتها،دون النظر إلى الإسراف والتبذير،كأنّ الزينة تجلب السعادة وتشيع المحبة...فما نفع جدران مذهّبة وجدران مرخّمة عندما تصير السعادة محصورة بزينة الأرض؟
فما يواجهه الزوجان في أحاين كثيرة هو تلك الأمور التي يخالونها ترمي وشاحاً من سعادة لانهما يصرفان جهداً في تزيين دارهما بالأشياء دون النظر إلى السعادة والحبّ.. وتأتي مسألة المهر لتعقّد الحال وتبني سدّاً ،فيشعر الزوج أنه يجري مساومة في سوق النخاسة الذي انقرضت صورته لصالح الإنسانية، والمهر حقّ من الحقوق التي أقرّها الشرع لا شكّ.. فلماذا لا يكون مهر القدوة ؟ فأنتَ أيها الاب بمنْ تقتدي؟ أتقتدتي بالجاهلية أم بالاسلام؟ ابحث عن قدوتك.. ربما تقول تغيّر الزمان ، وما كان لهم لا يصحّ في زماننا..
فهل كانوا غير قادرين وفقراء،وانت قادر وغني؟
المهر العالي ليس مصدراً للسعادة، ولن يكون رابطاً العلاقات ، والعلاقة ليست بيعاً وشراءً..
فلا تكوني أيتها الفتاة حبيسة الأشياء والارقام،كوني حبيبة قبل أن تكوني سلعة يساوم عليها الشاري.. فزمن الجواري أفل نجمه،فانت ريحانة..

أبو غيداء /طورا

   

اخر الاخبار