اسطـورة اوروبـا

 

توله كبير الآلهة زوس ولعا ً بأوربا إبنة آجنور ملك صور ، فأشار على رسوله هرمس بأن يسوق ماشية أبيها إلى أحد شواطىء الجزيرة المقدسة -  صور -  حيث كانت تلعب مع وصيفاتها وإنضم الإله إلى الماشية على صورة ثور ناصع البياض ، محلى بقرون تشابه الحجارة الكريمة .

وأعجبت الأميرة بجماله الفتان ، ولما رأته وديعا ً كالحمل إقتربت منه وأخذت تلاطفه ، ثم تغلبت على خوفها وصعدت على كتفه ، فأخذ يجري بحمولته الثمينة مبتعدا ً بها إلى وسط البحر ، بينما كانت الأميرة الحسناء تنظر إلى الشاطىء وراءها، ممتلئة رعبا ً .

وأرسل آجنور أبناءه للبحث عن شقيقتهم ، وسار كل منهم في جهة ، فذهب فونقس إلى الغرب وعبر ليبيا حتى وصل إلى قرطاجة فاطلق إسمه على سكانها ( الفونيين )  ثم رجع إلى كنعان بعد موت آجنور ، التي سميت فينيقيا تكريما ً له ، بينما حل كيلكس في الأرض التي تسمت بإسمه فيما بعد . أما تاسوس وأتباعه فقد ذهبوا أولا ً إلى أولمبيا في اليونان ، حيث نصبوا لهرقل الصوري تمثالا ً من البرونز ، ثم تابعوا سيرهم إلى الجزيرة التي حملت فيما بعد إسم تاسوس فجعلوها مستعمرة صورية وأخذوا يستغلون ذهب مناجمها .

وأبحر قدموس إلى رودس وأنشأ فيها هيكلا ً لإله البحر بوزايدون ، وأنشأ في ثيرا معبدا ً مماثلا ً وتابع طريقه حتى بلاد الايدوميين حيث إستقبل وجماعته بحفاوة وتابع من هناك  سيره على الاقدام إلى دلفي فأمره الوحي الإلهي فيها بالكف عن البحث وأن يتبع بقرة ، وينشأ مدينة في المكان الذي تربض فيه .

وساق قدموس البقرة عبر البيوسي حيث توقفت إعياء ً وتعبا ً ، فبنى هناك ثيبا وأمر إبن صور رفاقه أن ينحروا البقرة ويقدموها قربانا ً لعشترت وأن يحضروا ماءًا من ينابيع آرس إله الحرب ، التي يحرسها ثعبان هائل . وكاد الثعبان يقضي على رجال قدموس لو لم يسرع هذا لنجدتهم محطما ً رأسه بصخرة .

وللتكفير عن قتل الثعبان فرضت الآلهة على قدموس أن يخدم آرس ثماني سنوات ، نال بعدها هرمونيا الأغريقية زوجة له .

 

رجــوع

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©