نائب الشعب الوزير السابق محمد صفي الدين في ذمة الله

 

 موقع يا صور  - 28/4/2006

توفي أمس عن أربعة وتسعين عاما، النائب والوزير السابق محمد صفي الدين (أبو شوقي)، بعد حياة حافلة بالعمل السياسي والوطني والقومي، وسمعة طيبة اكتسبها من خلال سيرته الحميدة وقربه من الناس وهمومهم.
اكتسبت حياة صفي الدين أهميتها، من خلال المسيرة التاريخية والوطنية والقومية التي شارك فيها، مع ما تحمله من غنى حضاري وانساني، منذ طفولته الى شبابه وتجربته في السياسة والمحاماة والنيابة والوزارة، الى جانب موقعه كأمين عام لجبهة المحافظة على الجنوب، ومواقفه التي لا تنسى مع القضية الأساس، قضية الجنوب ومقاومة الاستعمار الغربي والاحتلال الإسرائيلي، ووقوفه الى جانب القضية الفلسطينية.
حمل راية بناء دولة العدالة والمساواة، ورفض الحرب الأهلية، ومشاريع التقسيم، وبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها. عمل بجهد دون كلل او ملل على تمتين اواصر الوحدة الاسلامية من خلال التواصل الدائم بين اللقاء الاسلامي وجبهة المحافظة على الجنوب. رجل يتقن كيف يكون القرار السياسي.
اعطى <أبو شوقي> للسياسة في لبنان عامة والجنوب خاصة، بعدها النظيف ومصداقيتها، وأعطى للتعبير السياسي والحقوقي معناه، وللحياة قدسيتها. كان كريما في السياسة والمجتمع والقرية والمنطقة، محبا الى أقصى الحدود. انه ببساطة قصة الجبل الأشم، ورسم الصورة التي تشع بالحرية والشجاعة والايمان.
وهو احد اركان السياسة الشهابية في لبنان.


نبذة
ولد محمد صفي الدين في العام 1912 في بلدة شمع الجنوبية قضاء صور. تعلم قراءة وتجويد القرآن الكريم على يد الشيخ عبد الرسول صايغ. بعد الحرب العالمية الأولى انتقل والده الى مدينة صور للاقامة فيها، وهناك أنهى دراسته الابتدائية والتكميلية في المدرسة الأسقفية للروم الكاثوليك. في العام 1927 انتقل الى بيروت والتحق بمدرسة الشيخ عباس الأزهري وأنهى المرحلة الثانوية فيها على يد الدكتور بشير القصار. عام 1931 انتسب الى كلية الحقوق في جامعة دمشق، وفي العام 1934 نال اجازة في الحقوق. كما تعرف على نخب عربية بارزة وشارك في العمل الوطني في دمشق.
بعد عودته الى بيروت تعرف على الأستاذ جميل مكاوي رئيس حزب النجادة في بيروت، وفي العام 1937 انتسب الى الحزب وأسس مع مجموعة من الأصدقاء بينهم رفيق عمره النقيب زهير عسيران فرعا للحزب في مدينة صور.
بداية مشواره مع الحياة بدأ بممارسة مهنة المحاماة، عين بعدها في العام 1942 قاضيا مستشارا في المحكمة البدائية للبنان الجنوبي في صيدا.
المشوار السياسي
فاز في انتخابات 1947 للمرة الأولى على لائحة الرئيس أحمد الأسعد.
عين وزيرا للمرة الأولى عام 1951 للبريد والبرق والهاتف، ووزيرا للأنباء في حكومة عبد الله اليافي في عهد الرئيس بشاره الخوري، ووزيرا للتربية الوطنية والصحة العامة في حكومة الرئيس رشيد كرامي عام 1958 في عهد الرئيس فؤاد شهاب، ووزيرا للزراعة في حكومة الرئيس صائب سلام الأولى، ووزيرا للتربية والعمل والشؤون الاجتماعية في حكومة الرئيس صائب سلام الثانية في العام ,1960 ووزيرا للتصميم في حكومة الرئيس رشيد كرامي عام 1969 في عهد الرئيس شارل حلو.
فاز في عدة دورات انتخابية منذ العام 1947 حتى العام ,1972 حيث لم يحالفه الحظ، ونال اكثر من عشرة آلاف صوت، وخسر المعركة على بضع مئات من الأصوات، على الرغم من الحملات التي تعرض لها في تلك العملية، رافضا كل الاغراءات المادية التي عرضت عليه لكي يبدل مرشح بآخر.
وضع مع زميليه النائبين محمود عمار وانور الصباح الصيغة النهائية لانشاء المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، حيث اقر القانون في الجلسة العامة لمجلس النواب بتاريخ 19/12/.1967
مع اندلاع شرارة الحرب الأهلية في لبنان سارع الى تأسيس جبهة المحافظة على الجنوب، مع مجموعة من النواب والقيادات والوزراء السابقين المتحسسين بالخطر الداهم على الجنوب بدعم ورعاية الامام المغيب السيد موسى الصدر.
 نعاه رئيس مجلس النواب نبيه بري واعضاء المجلس، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، وقيادة حركة <أمل>، واشادوا بمزاياه الإنسانية والسياسية.
ويصلى على جثمانه اليوم الجمعة في 28/4/2005 ، ويوارى في الثرى في بلدته شمع قضاء صور.

كما يتقبل نجله السيد شوقي صفي الدين التعازي في منزله في صور طيلة ايام الاسبوع .

 

                                                 رجـــوع                                   Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©