النائب بزي يفتتح مجمع الامام الرضا في بلدة ميس الجبل

 

موقع يا صور - 19/8/2007

تم اليوم افتتاح مجمع الامام الرضا في بلدة ميس الجبل، الذي بناه الحاج محمد حسين ابراهيم قبلان على نفقته وتكريما للعلامة الراحل الشيخ محمد علي قبلان، برعاية نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان وفي حضور النائب علي بزي ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، والنواب: علي حسن خليل، ايوب حميد وقاسم هاشم، الشيخ علي جابر ممثلا الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، المدير العام لوزارة الاعلام حسان فلحة، رئيس مجلس الجنوب الدكتور قبلان قبلان، قائمقام صور حسين قبلان، وفد من لجنة الحوار الاسلامي - المسيحي ضم: محمد السماك، الامير حارث شهاب وجان سالنيان، نائب الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني سعد الله مزرعاني، قائد سرية درك النبطية المقدم علي هزيمة، رئيس بلدية ميس الجبل عرفات اسماعيل وقيادات من "حزب الله" وحركة "أمل" ولفيف من علماء الدين وحشد من الشخصيات.

بعد تقديم من الدكتور عبد الكريم قبلان، القى النائب بزي كلمة ذكر فيها بدور الامام المغيب السيد موسى الصدر في تعزيز السلم الاهلي والاستقرار العام ووحدة لبنان، مؤكدا "ان لبنان بكل طوائفه ومذاهبه وانتماءاته انتصر في تموز الماضي على آلة الارهاب والحقد والحرب الاسرائيلية".

وقال: "ان الرئيس نبيه بري الذي استشعر خطورة ودقة المشهد السياسي وتعقيد الاوضاع محليا وعربيا ودوليا حاول ويحاول بالمرونة والايجابية والمساعي والمبادرات الوصول الى حل او تسوية او مخرج لينتصر اللبنانيون على الازمة السياسية المعقدة، وان الرئيس بري لن يألو جهدا في الاستمرار بكل المساعي الخيرة والحرص الوطني الصادق من اجل ايجاد هذا الحل".

واعتبر النائب بزي "ان الوحدة الداخلية والاستقرار العام والمحافظة على السلم الاهلي والشراكة يشكلون جوهر لبنان ومن دونهم ينتفي وجود لبنان"، مؤكدا "الحرص على بقاء لبنان بمنأى عن التحديات والتعقيدات"، داعيا الفريق الآخر الى "مد اليد اذا كان فعلا يعبر عن ذات الحرص في تعزيز أواصر الوحدة الداخلية". وقال: "الحرص يكون من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون مدخلا سليما للاستحقاق الدستوري المقبل".
وختم بالقول: "اننا محكومون بالتوافق والشراكة في ادارة البلاد ونحن مع خيار الوحدة والشراكة وضد خيار الفوضى".

وتحدث الشيخ قبلان، فشكر باني هذا الصرح المبارك، طالبا بتحويله الى مدرسة ثقافية تدعو الى المحبة والخير وتعلم التربية والاخلاق والآداب . داعيا الى "الاهتمام بالجيل الجديد لينشأ على القيم والتربية لنواجه عصر الجفاف في هذه القيم والتربية والاخلاق"، مشددا على "ضرورة العودة الى الجذور والى تعاليم السيد المسيح والنبي محمد لنظل اخوة احباء نتعاون في هذا الوطن على الخير ومحبة الناس".

وطالب "الجميع بالخروج من الحسابات الضيقة الطائفية والمذهبية والمناطقية ونبذ كل عناصر التفرقة والفتنة وجبه التحديات التي يتعرض لها لبنان لانه خيارنا جميعا وتجب المحافظة عليه والحؤول دون وقوعه في الافخاخ والمطبات والمشاريع التي تستهدف وحدته واستقراره وسلامه الاهلي".

وأكد "أهمية مواجهة الظروف الصعبة والمعقدة التي تواجه لبنان من خلال تماسك الجبهة الداخلية والارتقاء بخطابنا السياسي الوطني الذي يجمع ولا يفرق يوحد ولا يقسم والتخلي عن كل الانانيات والمصالح الضيقة والاحقاد والضغائن لانها لا تبني وطنا بل تساهم في تصدعه والانزلاق به نحو المجهول".

وطالب الشيخ قبلان السياسيين ب"ان يتقوا الله ويخافوه ويقدموا مصلحة لبنان وشعبه على مصالحهم"، وقال: "لا نريد ان حل محل أحد او نلغي أحدا أو نتحكم بمصير العباد، أقول للجميع تعالوا لنبني لبنان على المحبة والخير والانسانية والوطنية، لبنان الذي كان عزا وشرفا وكرامة للعرب والمسلمين ، لبنان بكل طوائفه ومذاهبه كانوا مع انتصار تموز الذي تحقق بواسطة المقاومة والجيش والشعب والمؤسسات، هذا الانتصار الذي لم يحققه أحد من العرب والمسلمين وهذه المقاومة البطلة التي حققت النصر الالهي والوطني على العدو الاسرائيلي".

ورأى "ان المدخل لأي حل يكون بتزامن تشكيل حكومة وحدة وطنية مع انتخابات رئاسة الجمهورية حتى نتفرغ لبناء لبنان، ولانمائه والنهوض به ونشكل سدا منيعا في مواجهة كل الاستهدافات والاستحقاقات".

وختم الشيخ قبلان "مطالباالدولة والمؤسسات الرسمية والاهلية الى توفير مقومات الصمود والبقاء في هذه القرى للمحافظة عليها وتنميتها ومساعدة أهلها على إعادة بناء ما تهدم وهي تستحق كل الدعم والمساعدة والرعاية لانها صمدت ودافعت عن كل لبنان وكل العرب".

وقال عضو هيئة الحوار الاسلامي - المسيحي مستشار البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير الامير حارث شهاب: "كان لنا شرف مرافقة سماحة الامام قبلان في زيارة ترتدي رمزية كبيرة وهي مناسبة لتأكيد تقديرنا للعمل الوطني الذي يقوم به سماحته مع كافة العائلات الروحية اللبنانية في سبيل حفظ هذا الوطن".
اضاف: "وجودنا في هذه المنطقة العزيزة، حيث هناك نهضة عمرانية قائمة ولمسنا صمود الاهالي وتشبثهم بالارض في مواجهة الاطماع والاعتداءات، ووجودنا معا في هذه الارض هو دليل على ان قيامة لبنان تقوم بتضافر كل ابنائه تحت توجهات القيادات الروحية والسياسية معا".

وقال عضو الهيئة ومستشار مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني محمد السماك: "تشرفنا بزيارة هذه المنطقة ولمسنا حجم النقص في ثقافة اللبناني الوطنية، ووجودنا هنا يعتز به كل عربي ومسلم"، داعيا "كل مواطن الى أن يتعرف على بلده اكثر وخصوصا هذه المناطق الجنوبية التي عانت كثيرا من الاحتلال الاسرائيلي".

وقال عضو الهيئة مستشار الكاثوليكوس آرام الاول جان سالمنايان:" زيارتي اليوم هي بطلب من غبطة كاثوليكوس آرام الاول حتى نكون الى جانب سماحة الشيخ قبلان لافتتاح هذا الصرح الذي نعتبره صرحا لكل اللبنانيين، ونقلت الى سماحته والى اهالي المنطقة تحيات قداسته وتمنياته له بالصحة والعافية ليستمر في تأدية دوره الوطني والوصول الى الخواتيم الايجابية التي توصلنا في هذا الوطن الى بر السلام والأمان والوحدة".

وفي ختام الحفل، أزاح الشيخ قبلان والحضور الستار عن اللوحة التذكارية التي تؤرخ بناء هذا المجمع الديني الثقافي برعايته.
 

 

                                                 رجـــوع                                    Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©