إستضافَت جمعيّة صور الثقافيّة
الإجتماعيّة الكاتب والمحلل السياسي في
جريدة الديار الأستاذ جوزيف أبو فاضل، في
لقاءٍ حملَ صيغة الجردة الحسابيّة لأحداث
السنة الجارية والآمال المعلّقة مع بداية
السنة القادمة بحضور مسؤول العلاقات
الاجتماعية في حزب الله الحاج ابو سمير
شحادة ونائب رئيس جمعية التضامن الاستاذ
يوسف خضرا ورئيس منتدى صور الثقافي
الدكتور ناصر فران وعضو الهيئة الادراية
الدكتور محمد بسما وعدد من المهتمين .
بدايةً كانَت كلمة ترحيبّة من رئيس
الجمعيّة الشيخ حسن شعبان، الذي حيّا فيها
مواقف الضيف وشجاعته " من خلال صراحة
الكلمة وجرأة الموقف الذي اتّسم به، في
زمَن كثُرَ فيه أصوات النشاز " بعدها أخذ
الأستاذ أبو فاضل الكلام واستهلّ معبّراً
عن سعادته لوجوده في مدينة صور، " هذه
المدينة المقاومة منذُ أزل التاريخ " .
تمّ انتقلّ ليقدّم قراءة هادئة في الوضع
السياسي الراهن، وقد رأى " أنّ لا
إنتخابات رئاسيّة في الوقت القريب، بسبب
تعنّت الفريق الحاكم بمواقفه وإصراره على
الرهان الأميركي " مذكّراً بمقولته
الشهيرة " أنّ الحكومة الحاليّة مُنتَج
أميركي إسرائيلي تضَع نفسها في خدمة أعداء
لبنان " .
وتحدث ابو فاضل حول ما نشرته جريدة
السياسية الكويتية من اسماء لعدد من ضباط
الجيش اللبناني واعتبرتهم متعاونين مع
الارهاب والتخريب وذلك على خلفية علاقتهم
الجيدة بالمقاومة والمعارضة وبأن هؤلاء
الضباط يجب معاقبتهم وقرأ اسماء هؤلاء
الضباط وعلى رأسهم كان اسم العميد الشهيد
فرنسوا الاسمر متسائلاً عما اذا كانت
عملية الاغتيال التي تعرض لها هي بداية
الحساب والعقاب الذي بشرت به هذه الجريدة
المشبوهة ومتسائلاً ايضاً عمن يحمي باقي
الضباط الذين وردت اسماؤهم الى جانب
العميد الشهيد الحاج .
ولفتَ إلى " أنّ فريق 14 آذار يشهَد
خلافات وانقسامات داخليّة، سببها تزعزع
الثقة بين معُظَم أفرقاءه، وبرزَ هذا
الخلاف إلى العلَن، خصوصاً بعدَ زيارة
رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط إلى
أميركا، فلم تقدّم له الدعم المطلوب
وبالتالي عادَ بخيبة أمل كبيرة، تحوّل
بعدها إلى حمامة طيّعة، بعدما كانَ أحد
أركان صقور الفريق الحاكم " .
وكشف ان جنبلاط بعث برسالة الى السيد حسن
نصرالله سلمها عضو قيادة حزبه دريد ياغي
الى الشيخ محمد يزبك وفيها ما مختصره : "
انا جاهز لفعل كل ما تريدونه مني " .
وقال ابو فاضل ان جنبلاط يرفض ضمناً سعد
الحريري رئيساً للحكومة العتيدة وهو اعلن
صراحة انه يفضل رئيس حكومة يستطيع محاورة
سوريا ويريحها وان سعد الحريري ابدى ذهوله
لهذا الموقف في اوساطه الخاصة .
واعتبر ابو فاضل ان مواقف البطريرك
الماروني مار نصرالله بطرس صفير السياسية
قد الحقت افدح الاضرار بالموارنة
والمسيحين ولبنان مؤكداً انه وجعجع
سيقودون المسيحين نحو الهاوية فيما العماد
عون هو رجل وحدوي يعمل على لم الشمل
اللبناني واحباط المؤامرات التي يتعرض لها
الوطن " .
بعدَ ذلك، قدّم قراءة سريعة للبيان
الوزاري لحكومة السنيورة، مشيراً إلى "
أنّها سُميت إثرَ تشكيلها بمسمّى لا يتّفق
والحالة الراهنة، فقد أطلِقَ عليها إسم
حكومة الإصلاح والنهوض، لكنّ الصحيح حكومة
الإفساد والفساد " على حدّ قوله.
وختمَ بالقول : " إنّ الآمال معقودة على
لقاء الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز
ورئيس الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة
محمود أحمدي نجاد، وإذا ما تكلل اللقاء
بالنجاح سنشهَد إنفراجات داخليّة خلال
شهرين " .
وفي نهاية اللقاء دار حوار بين الحضور
والاستاذ ابو فاضل ثم وقع السجل الذهبي
للجمعية .