موقع يا
صور
- 27/12/2007
إحتفل السوريون القوميون الإجتماعيون في
مديرية أبيدجان وبمشاركة واسعة من المواطنين ،
بعيد تأسيس حزبهم الـ 75 .
حضر الإحتفال سفير لبنان في ساحل العاج د .
علي عجمي ، القنصل رودي قزي ، علي عكوش ممثلاً
رئيس مجلس النواب نبيه بري ووفد من حركة أمل
وآخر من حزب الله .
إفتتاحاً بكلمة عريفة الإحتفال صفاء عطية التي
تحدثت عن معاني التأسيس والمفاهيم السليمة
التي أرساها الفكر القومي الإجتماعي للحرية
والسيادة والإستقلال . ثم كلمة المواطنين
ألقتها د. سناء حجازي وتحدثت فيها عن حاجة
الأمة المستمرة لوعي القومي الإجتماعي لخروج
من المحن والصعاب الملمة بها . كما ألقيت
قصائد قومية وإجتماعية بالمناسبة .
وكانت كلمة الختام لمدير مديرية أبيدجان في
الحزب السوري القومي الإجتماعي ابن مدينة صور
السيد زياد حلاوي ومما جاء فيها :
نحن اليوم نحيي ذكرى تاريخية غالية على قلوبنا
، ذكرى مرور 75 عاماً على إستشهاد زعيمنا
سعادة . قلت إستشهاده ، ولم أقل إغتياله .
أنطون سعادة اغتيل في 8 تموز 1949 وإستشهد في
16 تشرين الثاني 1932 يو أسس الحزب ، ورفع يده
بقسم الزعامة ، يومها إستشهد أنطون سعادة لم
تعد حياته ملكه ولم يعد يعنيه من الحياة إلا
القضية ونفذ كل حرف من قسمه منذ تلك اللحظة
حتى إغتياله .
فقد وصف الزعيم الحزب الذي أسسه عام 1932 بأنه
فكرة وحركة تتناولان حياة أمة بأسرها . أما
الفكرة فهي عقيدة الحزب ، هي مبادؤه التي كفلت
توحيد اتجاهه . واما الحركة فهي حركة الصراع
التي تديرها مؤسساته من اجل تحقيق مبادئه
ويضبط هذه الحركة نظامه الذي قد كفل توحيد
عملنا في اتجاه مبادئنا ، فمبادىء الحزب تشكل
الدليل الى قيام حياة جديدة لأمتنا .
لم يسمنا سعادة أبناء طوائف . ولا أبناء عشائر
. بل أسمانا أبناء الحياة . بل أبناء الحياة
الجديدة .
وبهدى هذه النظرة الجديدة ولد تيار ثقافي
نهضوي ، ربط في فلسفة قيامه بين الثقافة
والحياة . بين الثقافة والإلتزام بقضية الأمة
. بين الإبداع والأصالة . ونشأ في كنفه المئات
بل الآلاف من المفكرين والشعراء والكتاب ورجال
الإعلام . مازالت آثارهم تشهد لمفاهيم حزبنا
ولدوره في توليد هذه الثقافة الجديدة .
هذه النظرة الجديدة ، أحدثت تغييراً جذرياً
غير مستورد ، من نبت الواقع القومي وحاجاته
وتطلعاته ، وأداة تغيير بأدوات الواقع . وفكر
يقود الواقع إلى تحقيق نهضته الحديثة ، فكر
إنقلب على كيانات منحت كهدايا إلى أقوام
وقبائل وعشائر .
لهذا النص إنتسبنا ، ولهذا العقل إنتمينا ،
ولهذا الإيمان قدمنا التضحيات ، ولهذا الأفق
المفتوح لنص سعادة تقدمت قوافل من المناضلين
والشهداء تقاتل حيث يدعوها الواجب القومي .
23 أيلول 1936 يسقط أول شهيد قومي إجتماعي في
فلسطين : حسين البنا من بلدة شارون .
6 تشرين الأول 1936 محمد سعيد العاص بفرقته
القومية قاد عشرات المعارك الناجحة ضد
الصهاينة والإنكليز .
1943 شهيد الإستقلال الوحيد الرفيق سعيد فخر
الدين في بشامون .
1948 منظمة الزوبعة بقيادة الرفيق مصطفى
سليمان ، وكانت تضم قوميين من مختلف أنحاء
الوطن خاضت عشرات المعارك في منطقة صفد .
نصل إلى شهداء الثورة الاولى عام 1949 دفاعاً
عن الحرية والكرامة والحق والتي كان على رأس
شهدائها الزعيم .
1967 منظمة أيلول الأسود التي قامت بأعمال
عظيمة ضد الصهاينة في اوروبا والعالم . أسس
هذه المنظمة ثلاثة قوميين إجتماعيين : كمال
خير بك ، فؤاد الشمالي وفؤاد عوض .
ويبقى القوميون الإجتماعيون في مقدمة الصفوف
منذ 1932 حتى اليوم ، لم يتغيروا ، لم يساوموا
، لم يتراجعوا ، منتشرين في كل مناطق الوطن ،
وفي كل الطوائف والمذاهب ، وفي مختلف فئات
المجتمع . وهو لذلك حزب المجتمع بإمتياز .
ولأنه كذلك وبالرغم من الإضطهادات التي تعرض
لها ، والخسائر الجسيمة التي دفعها ، بقي
نابضاً بالحياة والأمل يستفيق من رماد الحرائق
فينيقاً في سماء الوطن .
وبتحقيق مبادىء الحزب وأفكاره سنكون في طليعة
الدول تقدماً وإزدهاراً وحرية وسيادة وكرامة
لإنسان والمجتمع . ولما كان لبنان يتخبط في
أزمته السياسية والإجتماعية والإقتصادية ،
ولما كان العراق تحت نير الإحتلال والظلم
والتقسيم ، ولا كانت فاسطين والجولان ولا كانت
كياناتنا ضعيفة فقيرة تفرض عليها مشيئة النظام
الأميركي _ الصهيوني المستبد الحاقد علينا .
بل لكنا دولة تحترم إنسانها وتكرمه وتصون
حقوقه وكنا مجتمعاً مبنياً على أسس العلم
والمعرفة ولشكلنا جبهة موحدة وسوقاً مشتركة
ومنظومة سياسية قوية تتعامل مع أوروبا وحوض
المتوسط وأفريقيا بشكل شراكة إنمائية متطورة
وليس كدول متفرقة متباعدة متناقضة . تخسر
ثرواتها وتخضع مواردها للإحتلال المباشر
والإستيلاء الوقح .
فبسب إلتباس مفهوم المواطنة والإنتماء
والمصلحة العليا يحصل الإصطفاف جماعات جماعات
تختلف على كل شان ، حتى أدق التفاصيل تنعدم
الثقة بينها وفي هذا الجو بالذات تدخل
الإرادات الأجنبية .. فالأرض تصان بشعوبها
الحرة الملتفة حول أنظمتها المنفتحة الشفافة
وجيوشها القوية ومقاومتها المنظمة فمن لبنا
إلى فلسطين إلى العراق إلى الشام قبضة واحدة
لتحقيق حلم واحد هو حلم الوحدة والحرية .
هكذا نكون يا معلمي قد وقفنا خلفك وهتفنا معك
لمجدك يا سوريا هذا القليل .
وفي نهاية الإحتفال تحلق السوريون القوميون
الإجتماعيون والمواطنون في حلقات دبكة وفرح
حتى ساعة متأخرة من الليل .