لبنان والمقاومة الاسلامية شيعا القائد الاسطورة الحاج عماد مغنية

 

موقع يا صور - 14/2/2008 

الصور نقلاً عن موقع التيار الوطني الحر Tayyar.org

الوف المشيعيين في الضاحية في وداع القائد العظيم الحاج عماد مغنية

شيع "حزب الله" و"المقاومة الاسلامية"، القيادي في الحزب والمقاومة الشهيد الحاج عماد مغنية، في مأتم حاشد في مجمع سيد الشهداء في الرويس، بمشاركة الآلاف من أبناء الضاحية الجنوبية وعدد من المناطق اللبنانية. إضافة الى حضور وفد ايراني رفيع المستوى وشخصيات رسمية وحزبية لبنانية.

وتقدم الحضور: ممثل رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية وزير الخارجية منوشهر متكي، ممثل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري النائب علي حسن خليل، الأمين العام للمجلس الأعلى السوري - اللبناني نصري الخوري، ممثل العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله نجله السيد علي فضل الله، مدير مكتب المرجع السيستاني حامد الخفاف، سفراء: الغابون، العراق، فنزويلا، إيران، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية عباس زكي، الوزيران المستقيلان: محمد جواد خليفة وفوزي صلوخ، النواب: حسن يعقوب، ناصر نصر الله ، بيار سرحال، قاسم هاشم، نادر سكر، عباس هاشم، غازي زعيتر، سليم عون، عبد اللطيف الزين واسماعيل سكرية، الوزراء السابقون: وئام وهاب، أسعد دياب، ميشال سماحة ونزيه بيضون، النواب السابقون: فيصل الداوود، كمال الخير، ناصر قنديل، فريد الخازن، جهاد الصمد والدكتور حسين يتيم، ممثلون عن قيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام، ونقيب الصحافة محمد البعلبكي.

كما حضر: رئيس "التيار العربي" أحمد الخطيب، الرئيس السابق للحزب السوري القومي الاجتماعي جبران عريجي، ووفود من: التيار الوطني الحر، حركة أمل، الجماعة الإسلامية، الحزب العربي الديمقراطي، التنظيم الشعبي الناصري، جبهة العمل الإسلامي، تجمع العلماء المسلمين، تجمع بيروت الكرامة، التنظيم الناصري الاشتراكي، رابطة الشغيلة، حركة فتح، حركة حماس، حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ممثلون عن الفصائل الفلسطينية، الاتحاد العمالي العام، ورابطة أساتذة التعليم الثانوي.

وزير الخارجية الايراني
بعد آي من الذكر الحكيم، ألقى الوزير متكي كلمة قدم فيها التعازي لقيادة "حزب الله" بالنيابة عن الشعب والقيادة الايرانية، وقال: "باسمي وباسم قيادة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية سماحة القائد المعظم، وكذلك باسم الوفد الرفيع المستوى الموفد من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية الى هنا، وباسم نواب مجلس الشورى الايراني ورئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية وسفراء الجمهورية الاسلامية الايرانية وسائر المدراء والاعضاء في الوفد المشارك في هذا الحشد، نشارك في الاحتفال بتكريم هذا الشهيد العزيز وتشييع جثمان هذا القائد الفذ من قادة "حزب الله" ومن قادة مقاومة 33 يوما البطولية الشهيد العزيز عماد مغنية - الحاج رضوان".

أضاف: "أود ان أعزي جميع الاعزاء الاخوة والاخوات وبشكل خاص والده الكريم الراسخ والشامخ كالجبل، كما أعزي جميع من يرثون المقاومة والشهادة. ارجو من الله سبحانه وتعالى لجميع شهداء الحق والفضيلة وشهداء الحرية والاستقلال والتخلص من نير القوى المسيطرة في العالم، نرجو لجميع هؤلاء الشهداء ابتداء من كربلاء سيدنا ابا عبد الله وحتى الامس القريب وللابد، هؤلاء الشهداء الذين سيبقون خالدين في ذاكرة الأجيال، أتمنى لهم وأرجو من الله الرحمة والرضوان. وعلى اعداء الحرية واعداء الشعوب المقاومة ان يعرفوا بأن سماء الشعوب المقاومة مليئة بالنجوم والكواكب. والشرق الاوسط في شعوبه البناءة قد اختار طريقه الحق بان الحرية والاستقلال لهؤلاء الشعوب. والخزي والعار والهزيمة لأعداء هذه الشعوب. سيعلم الذين ظلموا اي منقلب سينقلبون والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

برقية الرئيس نجاد
ثم تلا الوزير متكي نص برقية تعزية بعث بها الرئيس الايراني الى الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، وجاء فيها:
"سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار وانا لله وانا اليه راجعون.
ان استشهاد الاخ الشهيد عماد مغنية (الحاج رضوان) الذي سقط شهيدا على الارض كشجرة شامخة شجاعة من نسل الشجعان ومن جيل الشجعان، اود ان اعزي سماحتكم، المناضلين البواسل في "حزب الله" والشعب اللبناني الشريف والشعوب من أبناء الامة العربية والاسلامية وجميع احرار العالم، اهنىء الجميع وأعزيهم بمناسبة هذه الشهادة.

ان الشهيد مغنية كان ابنا بارا وغيورا من صلب الامتين العربية والاسلامية ومقاتلا صنديدا مدافعا عن استقلال ووحدة لبنان ومحافظا على عزة وشرف شعوب المنطقة ومفخرة للمؤمنين, ان ثوب الشهادة الجميل يليق بهامته الشامخة وتعتبر اجرا على جهاده وتضحياته وحبه المتفاني لسيد الشهداء الحسين بن علي عليه السلام.

بالتأكيد وبألف تأكيد فان كل من يدافع عن الايمان والطهارة وعن حقوق الشعوب سيبغضه اللصوص والمحتلين والناهبين الدوليين والقتلة المحترفين الذين يهربون من مواجهة الرجال الابطال , ويقدمون بمنتهى الدناءة والجبن على اغتيالهم.
ان الشهيد مغنية لم يكن اول شهيد في طريق التوحيد والحرية والدفاع عن كرامة الشعوب ولن يكون آخرهم, لكن شهادته المظلومة هي وصمة عار اخرى على جبين الصهاينة الجبناء الجناة وحماتهم, ان الغاصبين للقدس الشريف عليهم ان يعلموا ان هذه الجرائم لن تعوض هزيمتهم المنكرة اثناء العدوان على لبنان. ان الصهاينة فقدوا اسس وجودهم وان هذه الجرائم لن تؤدي سوى الى التقصير بحياة كيانهم المليء بالخبث والفساد وسيقعون في قبضة العدالة عادلا ام آجلا.
ان الشعوب الحرة وخاصة الشباب الغيور في المنطقة والشعب اللبناني الواعي يقظون, ولو انهم فقدوا اليوم بطلا كبيرا ولكن يوجد الملايين من امثال "الحاج رضوان" يتحلون بنفس العزيمة والصلابة على استعداد للالتحاق بجبهة النضال ضد المحتلين والارهابيين الهمجيين. ان الشعب اللبناني الواعي بدرايته ووحدته سيحبط الفتن والمؤامرات، وان المستقبل للصابرين والمؤمنين.
ارجو من الله تعالى ان يتغمد الشهيد العزيز عماد مغنية برحمته الواسعة ويحشره مع الانبياء والصالحين وان يمن على حزب الله والشعب اللبناني المظلوم بالصبر والسلامة والعزة , وبالنصر النهائي لشعوب المنطقة واحرار العالم.

السيد نصر الله
ثم ألقى السيد نصر الله، كلمة استهلها بالاعتذار "من جميع الاخوة والاخوات المحتشدين في الخارج تحت المطر، واسأل الله سبحانه وتعالى ان يتقبل منهم صبرهم وثباتهم وهم أهل الصبر والثبات". وأردف: "يقول الله عز وجل "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا". والشهيد القائد الحاج عماد مغنية الحاج "رضوان" عاهد الله بصدق وانتظر اللقاء بشوق وقضى نحبه شهيدا في ايام شهادة ابي عبد الله الحسين (ع) سيد الشهداء. الحاج عماد حمل دمه على كفه وحمل كفنه على كتفه منذ كان شابا في مقتبل العمر ومضت به السنون، كان يصنع النصر ويطلب الشهادة واخيرا وصل، فهنيئا له هذا الوسام الالهي الرفيع.الحاج عماد مغنية من بيت كان كله جهادا وما زال ولكنه اليوم بات كله شهادة".

وتوجه "الى الحبيبين العزيزين والوالدين الشريفين: ابو عماد وام عماد: بالتبريك والتعزية واقول لهم: مبارك هذا الاصطفاء الالهي لعائلتكم وبارك الله في صبركم وثباتكم واحتسابكم وليعرف العالم كله ان هذا البيت الجهادي قدم كل ابناءه شهداء. كل ما لدى الحاج ابو عماد: جهاد وفؤاد وعماد.. وتقدموا الى الشهادة الواحد تلو الآخر فكانت هذه العائلة جديرة بالاصطفاء وبالجهاد وبالشهادة والقيادة".

كما توجه "الى زوجته المجاهدة والمضحية والصابرة المحتسبة، الى بناته وابنائه المجاهدين، الى كل اقاربه واحبائه، والى كل اخوانه ورفاقه المجاهدين المقاومين في لبنان وفلسطين وفي كل ارض فيها لله جهاد ورجال، بالتبريك لنيل اخينا الحبيب وساما الهيا عظيما وبالتعزية لفقد الاب والعزيز والاخ والمجاهد والقائد".

وقال: "الحاج عماد مغنية من القادة الكبار الذين كان جهادهم وسهرهم وتعبهم وحياتهم كلها صداقة سر مع الله تعالى، وهؤلاء جنود الله المجهولون في الارض المعروفون في السماء، لا يدافعون عن انفسهم بل يدافعون عن الامة والوطن وقضايا الحق ولا ينتظرون مديحا لانهم مجهولون ولا يردون تهمة ظالم او كاذب او مدع لانهم مستورون ولا يدافعون عن انفسهم لانهم لا يرون لانفسهم وجودا خارج معركة الجهاد والعطاء والتضحية. اما بعد شهادة هؤلاء، فحقهم علينا جميعا ان ننصفهم وان نكشف للعالم وجوههم المنيرة وحقائقهم الصافية وعطاءاتهم العظيمة. اليوم حق الحاج عماد مغنية، الشهيد على هذه الامة ان تعرفه من اجلها لا من اجله، وحقه على الامة ان تنصفه من اجلها لا من اجله وحقه على الامة ان تستلهم روحه ودرسه وجهاده من اجلها لا من اجله.
فرضوان اليوم في رضوان الله وكل ما قد يقال عنه في دار الدنيا من ثناء او مديح هو جزء من الدنيا الفانية التي لا تساوي شيئا في حسابات اهل الآخرة الواصلين".

أضاف: "لم تفاجئنا هذه الشهادة المنتظرة منذ خمسة وعشرين عاما، فنحن جميعا ننتمي الى مدرسة، انبياؤها شهداء وائمتها شهداء وقادتها شهداء، ولذلك نحن اليوم مع شهادة الحاج عماد في سياقنا الطبيعي وفي وضعنا الطبيعي كما كنا مع شهادة قائدنا وسيدنا واميننا العام السيد عباس الموسوي وكما كنا مع شهادة شيخ شهدائنا الشيخ راغب حرب، لاننا في معركة حقيقية، معركة دامية ندافع فيها عن وطننا وشعبنا وامتنا ومقدساتنا وكراماتنا في مواجهة كل الاطماع والتهديدات والتحديات والعدوان الذي تمثله اسرائيل وأميركا وكل الذين يقفون خلفهما".

وتابع: "اليوم والوقت ضيق والمطر يهطل والاحبة في الانتظار، ليس الوقت لانصاف الحاج عماد الآن، في الايام الآتية سنقوم بجزء من واجبنا، ولكن بين يدي الشهيد القائد وأمام جثمانه الطاهر وعلى مسامعكم ومسامع العالم الذي يترقب موقف حزب الله في هذه الساعة اود ان اؤكد على نقاط عديدة:

أولا: هم يرون في استشهاد الحاج عماد، يعني الصهاينة، انجازا كبيرا، ونحن نرى فيه بشارة عظيمة بالنصر الآتي والحاسم والنهائي ان شاء الله. لنتذكر قليلا، هكذا كان الحال مع الشيخ راغب، قتلوه فتصاعدت المقاومة، وخرجت اسرائيل من العاصمة، من الجبل، من البقاع الغربي، من اغلب الجنوب، باستثناء الشريط المحتل، بفعل دمه الزكي ومقاومته الابية، وليس بالقرارات الدولية، ولا بالتدخل الدولي، الذي لم نر منه دوما الا داعما للصهاينة. وهكذا كان الحال مع القائد الشهيد السيد عباس الموسوي، قتلوه وظنوا ان المقاومة ستنهار في قتله، فتصاعدت ورسمت خطها البياني التصاعدي، وبعد سنوات قليلة خرجت مهزومة ذليلة مدحورة في العام الفين بفعل دمه وبفعل المقاومة التي حملت اسم عباس الموسوي وراية عباس الموسوي، وليس بفعل القرارات الدولية ولا المجتمع الدولي.

واليوم قتلوا الاخ القائد الحاج عماد مغنية، وهم يظنون انه بقتله ستنهار المقاومة، قتلوه في سياق حرب تموز التي أيها الأخوة والأخوات، ما زالت مستمرة، فحتى اللحظة لم يعلن أي وقف لإطلاق النار، وما زالت مستمرة سياسيا واعلاميا وماديا وامنيا ومدعومة من الدول نفسها التي دعمت حرب تموز، قتل في سياق هذه الحرب، ولكنهم مشتبهون تماما ومخطئون تماما، كما اخطأوا في قتل الشيخ راغب، وكما اخطأوا في قتل السيد عباس. من حرب تموز 2006 ذات الصلة الوثيقة بعماد مغنية، إلى دم الحاج عماد مغنية في شباط 2008، فليكتب العالم كله، وعلى مسؤوليتي، يجب أن نؤرخ لمرحلة بدء سقوط دولة إسرائيل".

أضاف: "إذا كان دم الشيخ راغب أخرجهم من أغلب الأرض اللبنانية وإذا كان دم السيد عباس أخرجهم من الشريط الحدودي المحتل باستثناء مزارع شبعا فإن دم عماد مغنية سيخرجهم من الوجود إن شاء الله. هذا الكلام ليس للانفعال وليس من موقع العاطفة بل بلحظة تبصر وتأمل، كلكم تعرفون أن بن غوريون هو مؤسس دولة الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة وبالتالي هو من أخبر الناس بنقاط قوة هذا الكيان وضعفه والمعادلات التي تحفظه وتودي به، اسمعوا ل بن غوريون ماذا يقول ولو كان الكثير من قادة العرب يقرأون لانتهى هذا الصراع منذ زمن طويل، يقول بن غوريون: إن إسرائيل تسقط ـ ولا يقول تخرج من الجنوب أو من الجولان أو من سينا أو من الضفة، كلا ـ إسرائيل هذا الكيان المصطنع، تسقط بعد خسارة أول حرب، وقد خاضت إسرائيل حربها في تموز 2006.
بعض الصهاينة أسموا هذه الحرب بالحرب السادسة كما تعارف عليها العالم، ولكن كبار القادة الإستراتيجيين في إسرائيل سموها الحرب الأولى، وقد أجمعت إسرائيل بيمينها ويسارها وبمتطرفيها ومتطرفي متطرفيها، لأنه ليس هناك من معتدلين، أجمعت إسرائيل أنها خسرت الحرب، وتقرير فينوغراد الذي جاء مخففا وملائما ليحفظ ما تبقى من إسرائيل إلا أنه ما استطاع أن يخفي مرارة الحقيقة التي تقول مئات المرات: الفشل الخطير والإخفاق الكبير والعجز والضعف والوهن على مستوى القيادتين السياسية والعسكرية ومؤسسة الجيش الإسرائيلي، ألم يقل فينوغراد هذا هذا الأمر لم يقله عماد مغنية، قاله قاض نصبه أولمرت ليتحدث عن جزء من الحقيقة ولينبه إسرائيل إلى مصيرها".

وتابع: "والسؤال أيها الإخوة والأخوات: لماذا فشلوا وأخفقوا وخسروا حرب تموز مع أنهم وكما يقول فينوغراد، يملكون أقوى جيش في الشرق الأوسط ويملكون من المعدات والتكنولوجيا ما لا يملكه أحد؟ بكل بساطة لأنهم واجهوا في لبنان على مدى 33 يوما مقاومة جادة وصادقة وشجاعة، لأنهم في لبنان في حرب تموز كان يقاتلهم عماد مغنية وأخوة عماد مغنية وتلامذة عماد مغنية الذين قاتلوا الصهاينة ببسالة وشجاعة وذكاء ولذلك خسرت إسرائيل أول حرب وبات محكوم عليها بحسب القوانين والسنن التاريخية وبحسب وعد مؤسسها ومنشئها بالسقوط وستسقط إنشاء الله".

وأردف: "إذن، مع دم الشهيد الحاج عماد مغنية، هذا الدم المبارك والزكي، سوف تكتمل نتائج هذا الدم من الشيخ راغب إلى السيد عباس إلى فتحي الشقاقي إلى أحمد ياسين إلى كل الشهداء المقاومين من القادة والمجاهدين لتجرف إن شاء الله بصدقها ونقائها وطهرها هذا الكيان السرطاني الغاصب المزروع في قلب جسد أمتنا العربية والإسلامية".

وعن النقطة الثانية، قال: "ليطمئن كل المحبين والقلقين، وليعرف العدو أنه ارتكب حماقة كبيرة جدا، فأنا بين يدي الحاج عماد وأمام إخوانه الذين يعرفون كل الحقائق أقول للصديق والعدو: لا وهن ولا ضعف ولا خلل في جسد المقاومة وصف المقاومة، إخوة عماد مغنية سيواصلون طريقه ومشروعه وجهاده، ودمه كما في الماضي دم السيد عباس، لا يعرف الإسرائيلي ماذا عمل دم السيد عباس في قلب حزب الله، ما هي الوحدة العاطفية والروحية التي أوجدها في داخل حزب الله، ما هي الحوافز الكبرى التي أطلقها من جديد داخل المقاومة. هؤلاء لا يعرفون لأنهم ينتمون إلى ثقافة مختلفة تماما، أما دم الحاج رضوان فيزيدنا قوة وتماسكا ووحدة وصلابة وحافزا لمواصلة الطريق بأفق أوسع وأكبر إن شاء الله.

في هذه النقطة، أود أن أقول للعدو قبل الصديق أن الحاج عماد أنجز مع إخوانه كل عمله، وهو اليوم إذ يرحل شهيدا لم يبق خلفه إلا القليل مما يجب القيام به. منذ انتهاء حرب تموز في 14 آب بدأنا نعد ليوم آخر، ليوم نعرف فيه أن إسرائيل ذات الطبيعة العدوانية ستعتدي على لبنان وتشن حروبا أخرى عليه وعلى المنطقة وهذا ما أوصى به فينوغراد نفسه، ولكن نحن منذ 14 آب في اليوم الثاني منه كان المهجرين يعودون وكان جزء كبير من تنظيمنا يرعى عملية الإسكان والتعويض ورفع الأنقاض وغير ذلك، ولكن الذين كانوا يقاتلون بدأوا منذ اليوم الأول يستعدون لحرب قد تكون قادمة. وما توعدت به في السابق فهو ليس عن المستقبل فهو قد أنجز، أنجزه الحاج عماد وإخوانه".

أضاف: "اليوم حزب الله والمقاومة الإسلامية في أتم الجهوزية لمواجهة أي عدوان محتمل وأنا أقول أي عدوان على لبنان وأي حرب على لبنان، في الماضي تحدثت عن الصواريخ ولكنني اليوم سأتحدث عن الشباب لأنه بين يدينا قائد هؤلاء الشباب وواحد من كبار قادتهم. فينوغراد يقول: "إن عدو من آلاف المقاتلين صمدوا لأسابيع أمام جيش إسرائيل الذي يعد أقوى جيش في الشرق الأوسط"، ويعترف بالهزيمة، اليوم بعد أن قتلوا الحاج عماد فليسمعوني جيدا: في أي حرب مقبلة لن ينتظركم عماد مغنية واحد ولا عدة آلاف من المقاتلين، لقد ترك لكم عماد مغنية خلفه عشرات الآلاف من المقاتلين المدربين المجهزين الحاضرين للشهادة".

وثالثا، قال السيد نصر الله: "للعدو لأننا لا نغدر، وللصديق طلبا للعذر، أقول ما يلي: لقد قتل الصهاينة الحاج عماد مغنية في دمشق وكل معطياتنا الميدانية والتحقيقية حتى الآن تؤكد هذا الأمر، وتعاطى الإسرائيليون مع المسألة بتلميح أقوى من التصريح في تحملهم لمسؤولية الإغتيال، أقول لهم لقد قتلتم الحاج عماد خارج الأرض الطبيعية للمعركة، نحن وإياكم كانت معركتنا وما زالت على أرضنا اللبنانية وكنتم تقتلوننا على أرضنا اللبنانية ونقاتلكم في مواجهة كيانكم الغاصب، لقد اجتزتم الحدود، لن أتكلم الآن كثيرا ولكنني سأستعير عبارة واحدة من حرب تموز عندما خاطبتكم في المرة الأولى وقلت لكم: أيها الصهاينة إن أردتموها حربا مفتوحة فلتكن حربا مفتوحة ووعدت المؤمنين بالنصر لأنني أثق بالله وبالمؤمنين وبشعبنا وبمجاهدينا.

اليوم كلمة واحدة فقط، أمام هذا القتل في الزمان والمكان والأسلوب، أيها الصهاينة إن كنتم تريدون هذا النوع من الحرب المفتوحة فليسمع العالم كله فلتكن هذه الحرب المفتوحة. نحن نملك كما كل البشر حقا مقدسا في الدفاع عن النفس وكل ما يؤدي هذا الحق في الدفاع عن بلدنا وإخواننا وقادتنا وشعبنا سنقوم به إن شاء الله".

وعن النقطة الرابعة، قال: "في الرابع عشر من شباط، اليوم، ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كنا نود أن تجمع الشهادة بين الساحات، ولكن يشاء البعض أن يحول المناسبة دائما إلى حفلة شتائم وسباب واتهامات لا طائلة منها، ولا يكفي أن يتناوب الخطباء على الشتم لتنتهي حفلة الشتم بيد ممدودة. اليد الممدودة عندما نرى أنها صادقة لن تجد منا إلا يدا ممدودة ، ولكني أربأ بالمناسبة، بمناسبة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأربأ بمناسبة هذا التشييع المبارك والجليل لقائد كبير من قادتنا في المقاومة، أن أرد على حفلة الشتائم هذه، ولكن في الاختصار أيضا أكتفي بكلمة واحدة، ليسمعوا جميعا: لبنان الذي قدمنا على أرضه أغلى قادتنا وأزكى علمائنا وأحب إخواننا وأبناءنا ونسائنا وأطفالنا شهداء، لبنان هذا لن يكون إسرائيليا، لبنان هذا لن يكون إسرائيليا في يوم من الأيام، ولن يكون موطئا للصهاينة، ولبنان هذا لن يكون أميركيا في يوم من الأيام ، لبنان هذا لن يقسم ، ولبنان هذا لن يفدرل، ومن يطلب الطلاق فليرحل من هذا البيت فليذهب إلى أسياده في واشنطن وفي تل أبيب. لبنان هذا سيبقى بلدا للوحدة الوطنية والعيش المشترك والسلم الأهلي، ورغم أنوف الأقزام بلدا للمقاومة وبلدا للانتصار وبلدا للكرامة الوطنية".

وتابع: "أقول بكلمة مختصرة، برغم إرادة كل أولئك الذين يستدعون الجيوش للحرب على لبنان وسوريا لأنهم أصغر من أن يشنوا حربا، يستدعون الجيوش لتحارب عنهم بالنيابة. وبالرغم من أولئك الذين يستدعون الفتنة في الليل والنهار، لبنان هذا باق باق باق بلدا للوحدة وبلدا للكرامة وبلدا للشهامة وبلدا للسيادة وبلدا للعزة، ولذلك كان دائما وأبدا يستحق الشهداء من قامات عباس الموسوي وراغب حرب وعماد مغنية ورفيق الحريري".

وختم متوجها الى الحضور بالقول: "هلموا لنصلي على جسد حبيبنا وعزيزنا ونودعه في اللحظات الخيرة ونجدد له عهدنا. هلموا لنرفع على الأكتاف قائدا نفتخر بقيادته وشهيدا نعتز بشهادته ونسمع صوتنا رغم الشتاء والبرد، نسمع صوتنا لكل الأعداء والقتلة، أننا سنواصل المقاومة حتى النصر الكامل إن شاء الله مهما عظمت التضحيات، وعظم الله أجركم وبارك الله فيكم ورفع الله شهيدنا إلى جوار أنبيائه ورسله وأسكنه الفسيح من جنته. إلى الرضوان يا رضوان، أنت العماد وستبقى العماد وخلفت وراءك الآلاف من أمثالك، من روحك وعقلك وذكاءك ونباهتك وصدقك وشهادتك. مع عماد مع الشهداء الذين مضوا، مع الذين لم يبدلوا تبديلا ولن يبدلوا تبديلا لن يكون لنا إلا أعراس النصر إن شاء الله".

بعد ذلك، صلي على جثمان الشهيد، ونقل في موكب مهيب الى جبانة روضة الشهيدين حيث ووري في الثرى.

 

 

 

 

 

 

 

 

                                                 رجـــوع                                    Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©