| |
|
الــى المربــي عـــواضــة ســلمـــان |
صحيفة السفير -1/3/2006
بكيتك أيها الصديق العزيز
دموعاً على أبواب رحيلك القسري، لا لأجل فراقك
الابدي فحسب بل لرحيلك المنكسر الاشكال
والالوان. لم نكن ندري في احلام طفولتنا يوماً
بأن يقهر المحترمون امثالك على مذبح المهن
التي احترفناها لنكسب رزقنا. لا سيما مهنتك في
وزارة التربية التي اطفأت فيها قلبك واضأت
بالقلم العقول واحرقت نفسك بزيت المعرفة لتنير
بشعاعها دروب اطفال الفقراء الزاحفين نحو
الزمن الآتي المجهول على مدى عقود واجيال.
وإذا كان من مثلك المتفاني في صبره وعطائه
وتضحياته في مهنته قد تجاهله مسؤولوه في
مصيبته وعبثوا بمصيره الذي طحن سنين شبابه في
طاحونة ملاك وزارتهم فتعثر اهلوك ومحبوك على
ابواب المشافي لانقاذ حياتك والجميع مثلك لم
يدخروا من مسافة العمر سوى نظافة القيم
واحترام الذات والمال الحلال، وهذا ما ندر في
زماننا المنحرف الذي نسبح فيه في هذه الايام.
عذرا لك ولأهليك ايها الراحل الكريم ان زدت
عليكم ثقل المصاب اعذروني لان الاثم يعتصر
بفقد عزيز غاب كقمر خلف ضباب العمر. عزاؤنا
فيك تضحياتك اللا محدودة في دنياك فلك فيها
الاجر والثواب.
يوســــــف شبلــــــي
|
|
رجـــوع
 |
|
|
|
|
|
جميع الحقوق محفوظة لموقع يا صور
yasour.com 2005 © |
|
|