محكمة الجان :
منذ اربعين عاماً ، كان حسن كردي ابن حارة
صور القديمة عائداً من المسلخ الى بيته
بعد ان انهى عمله اليومي ، وكان بحكم عمله
هذا يحمل سكيناً في يده اليمنى ، وكالعادة
وفي طريقه الى بيته لابد لحسن من ان يمر
من تحت السباط ، وما ان اصبح على مقربة من
السباط حتى احس بخطبٍ ما فتابع سيره حذراً
حتى اذا ما صار تحت السباط مباشرة سمع
صراخاً وإذ بالدماء تلطخ يده اليمنى
والسكين التي يحملها ..
اصيب حسن بالذهول فحاول ان يركض ويخرج من
تحت السباط فشعر بعجزه عن الحراك وعن
الكلام ورأى السباط يقفل عليه من امامه
ومن خلفه ....
مد حسن يده للتأكد مما يراه ففوجئ بيده
تخترق الجدار فأخذ بالصراخ بشكل متواصل
حتى اختفت اثار الدماء عن يديه ورُفع
الجدار لتعود الامور الى ما كانت عليه .
يتابع حسن كردي مسيره فيصل الى بيته
منهكاً وهناك يظهر عليه مجموعة من الجان
تشكل له محكمة لتحاكمه بجريمة قتل احد
الجان الذي كان موجوداً تحت السباط .
تلبسته جنية :
يصل حسن شور ( ابو خليل ) على مقربة من
السباط ويحاول اجتيازه كالعادة فتتصدى له
امرأة جنية وتقف بمواجهته وتمنعه من
العبور .
يسألها ابو خليل عن السبب فما اجابته
ولكنها أمرته بحملها ورميها في البحر
ولكنه رفض واقدم على ضربها وابعادها عنه
فقامت بمواجهته وتلبسته لمدة ثمانية ايام
حتى جاء رجل من جويا وقام بإخراجها منه .
الفية الزيت :
يمر فضل فارس من تحت السباط فيجد الفية من
الزيت ، يتفقدها بدايةً فيجدها صالحة
للاستخدام وفي حالة جيدة فيحملها لى البيت
.
بعد عدة ساعات وبينما كان يجلس في منزله
يسمع صوتاً يناديه من المطبخ بإسمه فيتقدم
ليرى من يناديه فإذ بها الالفية ترجوه ان
يعيدها الى تحت السباط .
يتأثر فضل فارس بهذه الحادثة ويعيد
الالفية فعلاً الى مكانها ويقصد المطلعين
والمشايخ فيخبرونه انه وفي تلك الالفية
كانت فتاة صغيرة من الجان .
قصة
الفستان الازرق :
منذ خمسين عاماً قصد والد سليمان خيرالله
واحد اصدقائه من بلدة الشعيتية البلدة
المذكورة وكانت طريق الشواكير تعرف بإسم
طريق " الخوفة " او طريق " الجميزات" .
اما الاسم الاول فمرده الى كثرة الاقاويل
والاحاديث المخيفة التي كانت تروى عن هذه
الطريق واما الثاني فمرده كما هو معروف
الى وجود ثلاث او اربع شجرات جميز معمرة
في المكان ما زالت موجود حتى اليوم .
في طريقهما الى الشعيتية استوقفهما عرساً
كانت تقيمه جماعة من الجان في المكان وثم
ما شعرا الا وهما في وسط هذا العرس ، ينظر
رفيق ابو سليمان الى امرأة لفتت نظره في
العرس ويقول لرفيقه : " إن هذا الفستان
الازرق الذي ترتديه هذه المرأة هو لزوجتي
" !!
فيقول له ابو سليمان دعنا نتأكد من ذلك
ويقوم بإشعال سيجارة ويقترب من السيدة ثم
يتعمد احراق الفستان في احد اطرافه .
وبعد ان اكمل الصديقان مسيرهما وبصولهما
الى الشعيتيه وفي صباح اليوم التالي يطلب
رفيق ابو سليمان من زوجته ان تحضر فستانها
الازرق ليراه فتحضره فعلاً فإذ بحرق
السيجارة الذي احدثه فيه ابو سليمان
موجوداً في مكانه ....
هي اساطير او حكايات او حقائق لا فرق ...
ما يهم انها موجودة يتداولها الناس
ويتناقلوها من جيل لآخر حتى باتت في قلب
الذاكرة الشعبية والحكايات الصورية وجزءاً
من التراث الشعبي في هذه الحارة العريقة
.... اردنا فقط ان نسلط عليها الضوء قبل
ان يمحوها النسيان .....