1900-
1918 : كانت بداية زوال 400
سنة من حكم عثماني – تركي أسود ،
تاريخ قاحل ماحل رحل عن بلادنا بعد
ترحيل أهلنا قسرياً إلى البلاد
النائية ( الأناضول و البلقان )، برمي
معظم شبابنا عنوةً إلى آتون الحرب
الكبرى عبر "سفر برلـك" لأجل
إلغاء شخصيتنا وهويتنا اللبنانية وما
تلاه من : أمراض ومجاعة
وإعدام خيرة المفكّرين والأدباء
والصحفيين ، ثم إختتمت
بالتهجير والغربة !
1920-1943
: مرحلة التقسيم الكبرى
... ولبنان نال حصته الأوفر بحكم
الوصاية الأجنبية " الإنتداب
التقسيمي" الذي أوجد الزعامات
التقليدية و زرع بذور الطائفية
والنعرات المذهبية التي أدّت للفرز
المناطقي والإجتماعي
حاملاً معه ، التجويع و تهجير
الشباب والغربة ! .
1944-1968
: زمن تقسيم "الجبنة " وحكم "
الوصايات المتعددة " ، ثم
توزيع الحصص و الأراضي الأميرية "
المشاع " لتفريغ القرى، و
بخ سموم الفتنة التي ساهمت في
التجويع وتهجير الشباب والغربة
! .
1969-1974
: مرحلة الوصاية العربية وإتفاق
القاهرة ، إنتفاضة الشباب وحرب
المطالب المتنوعة ،والإضرابات
والمظاهرات ، بروز سلطة " الأبوات
" والدكاكين الحزبية التي
سهّـلت إنتشار الفلتان الأمني
وتأجيج الفتنة وسيطرة ظواهر
الميليشيات المسلحة وتعبئة الشباب
نحو التضييع والتجويع ثم التهجير
والغربة !
1975
– 1989 : حقبة زمنية تخصصت
بدمار البشر و الحجر و قتل
المبادئ و إغتيال الإنسانية
عبر إفتعال حروب أهلية طائفية
وميليشيوية بزج الشباب كوقود لحرب
شعواء ، تفويض عربي وإنشاء
دويلات طائفية و مناطقية ، ناهيكم
عن حروب الآخرين وإجتياحات
إسرائيلية مدمّرة وإحتلال العاصمة
التي أدت للتجويع و التهجير
والغربة !
1990-1999
: إعادة توزيع حصص الجبنة
بالتراضي تحت سقف " الطائف "
وبزوغ حرب إقتصادية شاملة و "
وصاية كاملة " وإنهيار "
الليرة " وخلخلة " قجّة الوطن
" ثم توالت المصائب بالتضييع و
التجنيس ! وبلع الدين العام
!! الذي حملنا إلى التجويع وتهجير
الشباب الجامعي والغربة !
عام 2000 :
كان عاماً تاريخياً مشهوداً ،
وحدثاً لبنانياً عربياً بتحرير
الأرض من رجس الإحتلال الإسرائيلي
بفضل صمود شعب و جيش داعم ومقاومة
باسلة مؤمنة قاتلت وإنتصرت داحرة
المحتل لأجل عودة الذين عاشوا 22
عاماً من التهجير والغربة من جنوب
لبنان !! ترى ! هل عادوا جميعاً
إلى ديارهم ؟!
عام 2005 :
إنه العام الأسود القاتم . عام
الزلزال والإغتيال السياسي بإمتياز
ومحاولة تدمير البنية الإقتصادية
والسياحية ، وما تلاه من سكوت
مريب عن الفساد وإنهيار الإقتصاد
وتجويع العباد وإزدياد
المديونية العامة على كاهل
المواطنين لأجيال عدّة ! مما أدى
لفيضان نهر الشباب اللبناني
نحو الهجرة والغربة إلى بقاع الدنيا
دون أسف أو ندم أو حتى التفكير
بالعودة إلى الأهل والوطن !!
عام 2006 :
كان عاماً مشهوداً للتحدي التاريخي
أمام الغطرسة الإسرائيلية و الدعم
الأميركي و الصمت العربي
المريب ! فأثبت لبنان (
شعباً و جيشاً و مقاومةً ) أنه
بيده يكون القرار المصيري ،.... فحصل
القصف التدميري للبنية التحتية
والمنازل و الجسور و الطرقات و
المصانع و جزء كبير من الضاحية
الجنوبية وبعض قرى الجنوب و البقاع ،
و تهجير قسري لأكثر من مليون نازح
عن ديارهم و إستشهاد أكثر من 1200
مدني و عسكري و جرح الآلاف ، و
إرتكاب مجزرة أطفال قانا الثانية
.... و بعد 33 يوماً من الحرب
الشرسة إنتصر فيها لبنان بفضل صمود
شعبه الواحد و بسالة جيشه الموّحد و
جسارة مقاومته التي سطّرت
ملحمة بطولية في تاريخنا المعاصر
!!.
عام 2007 :
إنه عام تداعيات الحرب بإمتياز ، و ما
نتج عنه من فرز إجتماعي و فكري و
مناطقي ، عمَّ أرجاء الوطن ، وما
تبعه من فراغ رئاسي وحكومي وشلل تام
في مؤسسات الدولة ، ناهيكم عن
التضخم المالي و الركود
الإقتصادي ، و هجرة خيرة
شبابنا الأكثر عدداً بتاريخ
لبنان إلى بلاد الغرية البعيدة !!
بداية عام 2008
: ومع بداية عولمة الألف الثالث
! العدو " الجهل و التعصّب "
مازال قابعاً ينهش فينا ، ولقد
أصبحنا لله الحمد 5 مليون "
جوّا " نصفهم وطنيون مجنسون
ومفروزبن طائفياً ومذهبياً وعشائرياً
. وهناك 10 مليون وطني لبناني
مشرّد و" هشلان برّا "
ومع نزف متواصل للأدمغة المنتجة
والشباب " ريحان العمر" نحو
الشتات الكبير بالهجرة والتهجير
والغربة ! يقابلها داخل الوطن
قـلّة شبابية واعية تكافح بشراسة
ليكون لبنان سيّداً حرّاً مستقلاً
بدون وصاية من أحـد !!!
... نعم في مئة عام
مضت ! إمتلأت جيوب المنتفعين وتبدّلت
وجوه الظالمين وظلم " ذوي القربى "
ولكن ! ظلّ المظلوم والمحروم واحد
هو الشعب ! منه تولد الحريّة
ويصيح" ديك الوعي " لفجرٍ آتٍ
لولادة لبنان الذي نصبو إليه
جميعاً .