اصبح اسمه مرتبطاً بمنطقة الجمل في مدينة
صور واصبحت خيمته البحرية العتيقة التي لا
تنطفئ مصابيحها لا صيفاً ولا شتاء ولا
ينضب زيت قناديلها مهما عصفت رياح البحر
العاتية ، اصبحت عنواناً للصوريين الذين
يقصدون تاريخهم الحميم بحثاً عن اصالتهم
وايامهم الحلوة ولياليهم الانيسة ، اصبح
هو كصخور الجمل واصبحت خيمته هناك كمعالم
رأس الانكليز واصبح الاسم والشهرة عنواناً
للاصالة الصورية الحقة ، انه الصوري صفا
قصاب وانها خيمة صفا قصاب الشهيرة على كتف
الجمل وبمحاذاة امواجه .
احب صفا قصاب البحر حباً يقول فيه انه حب
مجنون ولذلك اخذ لنفسه رقعة قرب احلى
نقاطها البحرية وجعل فيه خيمته الشهيرة
والتي يمضي فيها معظم اوقاته .
منذ تسع سنوات وابو محمد يملك هذه
الاستراحة التي اشتهرت كثيراً بفضل مجهوده
وتعبه وعرقه وهي مكان عمله الوحيد في
الصيف وفي الشتاء .
يستقبل ابو محمد زبائنه من كل ارجاء صور
ومنطقتها وحتى من بيروت حيث اصبحت
استراحته مشهورة بجلستها الرائعة ولقمتها
الشهية واسعارها المتهاودة .
يعتبر ابو محمد ان استراحته من الاشهر
والاكثر استقطاباً للزبائن في صور وهو
يرجع السبب في ذلك الى اسعاره المتهاودة
والتي تناسب الجميع .
يعتبر صفا قصاب نفسه ملتصقاً بصور التصاقاً
ابدياً كالتصاق الصخور التاريخية
ببحر الجمل وهو يقول انه لا يترك مدينته
ابداً ويستذكر فترة حرب تموز 2006 حيث بقي
صامداً في المدينة وتحديداً في خيمته
البحرية مع عائلته وكان يمضي اوقاته في
السباحة وصيد السمك.
صفا قصاب شكر موقع يا صور على اهتمامه بكل
اخبار المدينة وهو يعرف الموقع عن طريق
ابنته وصهره في الولايات المتحدة
الامريكية ووجه تحياته اليهم وطمأنهم
عن احوال الجميع هنا في لبنان.
خلال زيارتنا التقينا ايضاً بصهر ابو محمد
، صوري عريق آخر ، معروف ومحبوب هو محمد
حب الله لاعب التضامن الشهير في
الثمانينات والذي كان يلقب بصخرة جبل عامل
لصلابته في الدفاع عن الوان التضامن ، كما
ان محمد يعتبر اشهر صيادي القصبة في صور
وقد قال لنا ان السمك في بحر صور آخذ في
التناقص يوماً بعد يوماً والعوامل
والاسباب التي تدفع الى ذلك كثيرة ليس
اقلها استخدام السموم والديناميت ( طروبين
) والشباك العمياء .
ويضيف محمد : اصبح من يعرف ومن لا يعرف
ينزل الى البحر في هذه الايام ويحاول
اصطياد السمك سواء بالطرق المشروعة او غير
المشروعة وهذا ما يؤثر سلباً على وضع
الثروة السمكية في صور وادعو الى ايجاد حل
لهذه الظاهرة .
ولاستكمال هذا التحقيق كان لا بد من زيارة
منزل العائلة في حارة صور القديمة حيث
التقينا هناك بالسيدة ام محمد قصاب التي
استقبلتنا بترحاب شديد معبرةً عن مدى
اعجابها بموقع يا صور وقالت انها عرفت
اهميته ودوره من خلال اقاربها المغتربين
في الخارج مؤكدة انهم باتوا يعرفون اخبار
صور قبل ان نسمع نحن بمعظمها .
وختمت ام محمد بتوجيه سلامها لكل اقاربها
ومعرفها المغتربين وخصت ابنتها وصهرها
واحفادها في الولايات المتحدة بالشكر
الجزيل وتمنت لموقعنا دوام النجاح .
هي عائلة صورية اصيلة كمعظم عائلات هذه
المدينة ، عائلة مكافحة صلبة شريفة ، لا
تنهزم امام مصاعب الحياة ولا تستسلم
لتقلبات القدر ، لعائلة الصوري الاصيل صفا
قصاب تحية منا ومن كل الصوريين والجنوبيين
ملؤها الحب والتقدير والاحترام .