هو فن الشوارع ... هكذا يسمى في امريكا
واوروبا حيث نشأ هذا الفن رغم ان البعض
يعترضون على اطلاق تسمية الفن على هذه
الاعمال ويصرون على تسميتها " بالشخابيط "
.
نشأ الغرافيتي اول ما نشأ في باريس وفي
نيويورك وسمي بهذا الاسم نسبة الى كلمة
غرافيتو الايطالية وهي تعني الرسوم او
الكلمات المطبوعة فوق الجدران .
يعتبر الغرافيتي فن الطبقات الفقيرة
والمتوسطة ووسيلتها لايصال صوتها ورأيها
الى طبقات المجتمع الاخرى ولذلك كان
الفنانون الغرافيتيون في امريكا واوروبا
يتركون اعمالهم على جدران الطرقات وفي
محطات القطارات والمترو وغيرها مما ولد
مشكلة حقيقية للسلطات التي كانت تعمد الى
ازالة هذه الكتابات على نفقتها .
لاحقاً ، انتقل الغرافيتي الى باقي طبقات
المجتمع ولم يعد فناً مقتصراً على الفقراء
كما كان في اول ظهوره فاخذ افراد الطبقات
الموسطة والغنية يستخدمونه للتعبير عن
تمردهم .
حالياً باتت تقام معارض لهذا الفن في
انحاء من العالم واصبح له انصاره الكثيرين
وعادة ما تتراوح اعمار فنانو الغرافيتي
بين سن الثامنة وسن الاربعين .
هذا الفن بدأ مؤخراً بالتسلل الى مدينة
صور ... هذا ما يحدث فعلاً ، قد يقول
البعض انه فن غريب عن ثقافتنا او
اهتماماتنا ، الا ان مجموعة من الشبان
الصوريون اعتنقوا هذا الفن وبدأوا بترك
بصماتهم واضحة في امكنة المدينة المختلفة
.
عدسة موقعنا الراصدة لمطارح المدينة في
ليلها ونهارها تابعت احدى عمليات غرافيتيو
المدينة الجدد الذين كانوا يضعون رسوماتهم
وكتاباتهم على حائط النبي اسماعيل في
مدينة صور ، التقيانهم فرفضوا بداية
التصريح عن اسمائهم خوفاً من الملاحقة
القانونية لان قوى الامن الداخلي سبق ان
اوقفتهم وهم يرسمون على حائط احدى
المؤسسات في حي الرمل .
قالوا لنا انهم انتقلوا الى منطقة النبي
اسماعيل لبعدها عن العيون الامنية نوعاً
ما ولانهم يريدون مساحة للتعبير عن انفسهم
وعن فنهم .
بداية اعمالهم كانت كلمة صور بالطريقة
الغرافيتية وهم تولوا توضيحها لنا ثم
توالت كتاباتهم حتى اصبح حائط الأثارات في
النبي اسماعيل اشبه بمعرض غرافيتي .
والسؤال هنا هو كيف سيتقبل الصوريون هذا
الفن الجديد وهل سينتقل من حائط اثارات
النبي اسماعيل لينتشر على بقية جدران
المدينة وهل سيسمح اصحاب الاملاك بهذه
الكتابات وكيف ستتصرف البلدية حيال ذلك
.... تساؤلات برسم الايام المقبلة .