لقاء بين قائد اليونيفيل ورؤساء بلديات ومخاتير منطقة صور

 

موقع يا صور - 3/5/2007

بدعوة من رئيس اتحاد بلديات قضاء صور عبد المحسن الحسيني التقى القائد العام لقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب الجنرال كلاوديو غرازيانو رؤساء وبلديات ومخاتير قضاء صور في مركز باسل الاسد الثقافي في صور.
حضر اللقاء الى جانب غرازيانو والحسيني الناطق الرسمي بإسم اليونيفل ميلوش شتروغر وقائد الوحدة الايطالية في اليونيفل الجنرال مورتيسو فيورانتي وعدد من قادة الوحدات الدولية والضباط اللبنانيين وممثلون عن جمعيات انسانية وخدماتية.

بدأ اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني, ثم القى رئيس بلدية القليلة جمال شبلي كلمة بإسم اتحاد بلديات صور قال فيها: بإسمي وبإسم اخوتي رؤساء البلديات في اتحاد بلديات صور، اتوجه بالشكر لجميع المشاركين في هذا اللقاء التعارفي, وهذا اللقاء هو غاية في الاهمية لنا وللقوات الدولية على حد سواء للتطرق والحوار حول المشاكل التي تعاني منها بلديات المنطقة, والحاجات التي تتطلبها بلداتنا, للوصول الى الحلول الممكنة. وايضا للتعارف في ما بيننا وبين قيادة قوات الطوارئ الدولية, لما لها من اهمية بالغة في تقريب وجهات النظر وتبادل الافكار الهامة ومناقشتها, وايضا للوقوف عن كثب حول النظرة المتبادلة بين قوات الطوارئ وبلدتنا.

واتقدم بجزيل الشكر والامتنان لجميع المنظمات الدولية والانسانية التي عملت وساهمت في اعادة النهوض البشري والتنموي في الجنوب واخص بالشكر منظمتي اليونيسف والبرنامج الانمائي للامم المتحدة اللتين برزتا في العمل التنموي قي قرانا وكان لهما الدور الاكبر في اعادة النهوض التنموي, كما اشكر المنظمات العاملة في نزع الالغام, ونظهر كل تقديرنا لجميع المنظمات الاخرى التي عملت بجد ونشاط من دون دخول في التسميات.
واستغل هذه المناسبة لأطلب وآمل من قوات الطوارئ الدولية العمل على تكثيف الجهود لإيجاد فرق نزع الالغام والقنابل العنقودية وتكثيف عملها لانهاء مشكلة الالغام والقنابل العنقودية بشكل جذري وبأسرع وقت ممكن.

كما وآمل في تطوير العلاقات وتنميتها بين قوات اليونيفل ومجتمعنا المحلي على كافة الاصعدة.

بعدها تم عرض فيلم وثائقي حول المناطق التي تتواجد فيها قوات الطوارئ الدولية, بالإضافة الى الخدمات الانسانية والطبية والاجتماعية التي يقدمها مكتب الخدمات الانسانية في اليونيفل.

ثم القى الجنرال غرازيانو كلمة جاء فيها:انه لمن دواعي سروري أن ألتقيكم جميعا اليوم. أعلم بأن لديكم اتصالات دورية مع عناصر اليونيفيل العسكرية المنتشرة في مناطقكم، وقوات مراقبة الهدنة ووحدة التنسيق المدني العسكري وموظفي الشؤون المدنية في اليونيفيل. إلا أنني مقتنع بضرورة التعرف عليكم شخصيا والاستماع اليكم مباشرة.

إن دور قوات اليونيفيل هو المحافظة على السلام والاستقرار وتحسين وضع المدنيين في الجنوب وحمايتهم. ولذلك اعتبر العلاقة بين اليونيفيل والمجتمعات المحلية في منطقة عمليات اليونيفيل ذات أولوية كبيرة. من الضروري أن تتسم هذه العلاقة بالثقة والاحترام المتبادل. لطالما كانت علاقة اليونيفيل بالمجتمعات المحلية جيدة. وبالرغم من تغير أمور كثيرة في اليونيفيل منذ الصيف الأخير من حيث البنية والمهمة والحجم، إلا أن اليونيفيل تبقى ملتزمة بالمحافظة على هذه العلاقة وبحماية ودعم أهالي جنوب لبنان.

إن قرار مجلس الأمن 1701 يفوض اليونيفيل مراقبة وقف الأعمال العدائية ومساعدة القوات المسلحة اللبنانية من أجل إقامة منطقة خالية من أي عناصر مسلحة ومعدات وأسلحة وغير تلك التابعة للحكومة اللبنانية واليونيفيل بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، بالاضافة الى تسهيل المساعدات الانسانية ومنع أي نشاط عدائي. اليونيفيل والقوات المسلحة اللبنانية هم شركاء في تأمين الأمن في الجنوب. إن الأمن هو مسؤولية الجيش اللبناني الأولية وهو يلعب دورا ايجابيا على هذا الصعيد. أما مهمة اليونيفيل فهي أيضا دعم انتشار وجهود القوات المسلحة اللبنانية. علاقتنا مع القوات المسلحة اللبنانية جيدة جدا وتعاوننا وثيق ونحن نقوم بتنسيق عملياتنا. وقد أسسنا وحدة ارتباط مع القوات اللبنانية المسلحة التي بمساعدتها نحاول أن نحل المشاكل التي قد تطرأ. ونحن نتشاطر هدف مشترك وهو المحافظة على السلام والاستقرار في الجنوب وتطبيق القرار 1701.

إن وقف الأعمال العدائية لا يزال ساريا بالعموم اعتبارا من 14آب وقد تحسنت درجة الاستقرار في الجنوب وبالأخص على طول الخط الأزرق. أما انسحاب الجيش الاسرائيلي من المناطق التي احتلها فقد شكل أولوية مهمة لليونيفيل. وقد جرى احتواء الخروقات لوقف الأعمال العدائية بحيث لم تؤد هذه الخروقات الى تجدد القتال عبر الخط الأزرق. أود أن اؤكد بأن اليونيفيل تتعامل مع كل الأحداث حتى الطفيفة منها بجدية عالية وهي تعمل على منع أي حادثة مهما كانت صغيرة من أن تؤدي الى إفلات زمام الأمور. على سبيل المثال، يشكل التحليق الاسرائيلي المتواصل قلقا جديا لليونيفيل. نحن نحتج على كل خرق من هذه الخروقات للقرار 1701 ونطلب من الجيش الاسرائيلي أن يقوم بوقفها. وتقوم اليونيفيل ايضا بالتبليغ عنها لقيادة الأمم المتحدة ومجلس الأمن. هذه مسألة يستوجب حلها عبر القنوات الدبلوماسية والسياسية.

أدرك بأن انتشار قوة اليونيفيل المعززة وعملياتها قد وضعت عبء أكبر على مجتمعاتكم المحلية، حيث أدت في بعض الأوقات الى أخداث صغيرة وسوء تفاهم ونحن في اليونيفيل ندرك هذا العبء. دعوني أؤكد لكم ان اليونيفيل ستعمل كل ما في وسعها لتقليل الوقع والازعاج الذي تسببه عملياتنا على مجتمعاتكم الحلية. وأعتقد أن تحسنا كبيرا قد طرأ على هذا الصعيد منذ انتشار وحدات اليونيفيل الجديدة. لكن يجب أن أقول أيضا ان على اليونيفيل أن تقوم بمهامها ولا يمكن التهاون في ذلك. مع تواجد حوالي 13000 عنصر من اليونيفيل مع معداتهم بالاضافة الى تواجد حوالي 10000 عنصر من القوات المسلحة اللبنانية على الأرض، فإنه من غير الممكن تفادي قدر قليل من الازعاج، وأنا آسف لذلك.

أنا عموما مسرور جدا بحسن استقبال المجتمعات المحلية قوات اليونيفيل التي تدعمهم، إلا أنني قلق بخصوص حوادث رمي الحجارة على دوريات اليونيفيل أو سد طريقها. بالرغم ان هذا لا يحدث غالبا وهي باعتقادنا عبارة عن أحداث فردية، ومع ذلك أود أن أطلب مساعدتكم في تطوير ثقة الأهالي مع عمل اليونيفيل لا معارضته. إن هدف اليونيفيل الوحيد هو العمل من أجل السلام والاستقرار في جنوب لبنان. يمكننا النجاح في ذلك فقط بدعمكم ودعم الشعب الذين تقومون بتمثيله.

لقد بدأنا بالاتفاق الكامل مع شركائنا في الجيش اللبناني، عملية تحديد العلامات على الخط الأزرق، وذلك كسبيل لضمان الوضوح من جانب كل الجهات بخصوص الموقع الدقيق للخط الأزرق على الأرض والمساهمة في تفادي الخروقات لهذا الخط. نحن نقوم باستكمال التفاصيل التقنية لهذه العملية. ونتوقع بدء تحديد العلامات على الأرض قريبا. وسنتأكد من أنه سيتم تبليغكم قبل القيام بتحديد العلامات على أجزاء الخط الأزرق الموجودة في بلداتكم.

سببت حرب الصيف الماضية معاناة كبيرة للسكان ودمار البنية التحتية في المجتمعات المحلية في الجنوب ولقد تم إنجاز جزء من الأعمال لكن الكثير لا يزال بحاجة للانجاز. ستستمر اليونيفيل بالقيام كل ما في وسعها لتوفير المساعدة لمجتمعاتكم المحلية وذلك عبر المساعدة المباشرة التي هي ضمن قدراتنا ووسائلنا أو عبر تسهيل مساعدات المنظمات الأخرى.

أود أن أتقدم اليكم بجزيل الشكر مجددا للقائكم اليوم وأتمنى أن أكرر ذلك من وقت لآخر. لكني أرجو أن تستعينوا بعناصر اليونيفيل الذين تلتقونهم دوريا كالشؤون المدنية ووحدة التنسيق المدني-العسكري وقادة الوحدات في اليونيفيل للتواصل أكثر معنا ونقل كل ما يقلقكم حتى نتمكن من ايجاد الحلول في حينه. لنعمل سويا على حل أي حادثة في حال وقوعها بواسطة الحوار المباشر مع بعضنا البعض. فوضتنا الأمم المتحدة بمهمة موثوقة وبقوة قادرة. لا شك أن الطريق طويل ولكننا معا نتشاطر فرصة تاريخية لتحقيق هدف مشترك. لنربح المعركة من أجل السلام ولنعمل معا لإرساء السلام والاستقرار لشعب جنوب لبنان.

وأخيرا استمع الجنرال غرازيانو الى أسئلة رؤساء البلديات وأجاب عليها. وانتهى اللقاء بحفل كوكتيل على شرف الحضور.
 

 

                                                 رجـــوع                                    Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©