عيد العمال في صور ... لا عيد ، والعمال في اعمالهم كالمعتاد

 

موقع يا صور - 1/5/2008 

تقرير : ريان عطوي

تصوير : رامي أمين

 

 

يمّر عيد العمال هذا العام مثقلاً بالبطالة والهموم والفقر والآفاق المغلقة، وفي زمن الصمت هذا ، صمت البحث عن مستقبل وطن في دوامة حصاد المنافع الشخصية لا يبدو العمل ككل تلك اللغة المألوفة التي كانت .....  إنه زمن الفراغ ..... أكثر من هذا إنه زمن الضياع....

 

وها نحن اليوم ، نسير بخطىً ثابتةً نحو حافة الهاوية ، ونبدو على مشارف سقوطنا الكامل لكأنما نتأهب جميعاً لموائد أمراء الكلام والسياسة على إمتداد حلبة الصراع الدائرة يوميا" ، ثمّة حرب إلغاء ، وبإعتبار أنّ العامل يشكّل الحلقة الأضعف داخل متاهة الفئران التي نعيش في داخلها ، تصبح التضحية به سهلة وكذلك بالنسبة للعمل وكلاهما العمل والعامل تحوّلا إلى لعبة رخيصة أكثر ممّا يجب ، وراحت رايات الجوع السوداء ترفرف فوق الشرفات في الشوارع كما في الأزقّة ولا أحد ...

ولا أحد على الإطلاق يعرف نهاية النفق المظلم والموحش الذي يلاحقنا كسماء وحيدة ، وأرض لا حاجة للبحث عن بدائل عنها ، إنه ولا شكّ  زمن صعب يمشي على عكازات بالكاد تحمل أجسادنا الهزيلة أصلاً.

نرى ونحن نستقبل هذا العيد الملتبس بالحزن ، الجوع ، التشرّد .

هل حان وقت البكاء ؟! أم إنّه مساحة على إمتداد الوطن لزرعها بأوراق النعي ، لأنّ واقع الأمر أننا نعيش بمفاعيل زمنية مع مفعول رجعي ، والكلام أوضح أننا ما زلنا نحيا أيام "سفربلك" حيث أعمال السخرة ، النفي ، السجون ، القتل المجاني وهالة واسعة من الإستلاب ، تودعنا جميعا" خانة الصفر .

في هذا العيد نحن أحوج للرثاء لا لعطلة إضافية تضاف إلى أيامنا العاطلة عن العمل.

 

وفي جولة ميدانية لنا في مدينة صور صبيحة هذا اليوم ، بدا العيد وكأن لا عيد ، فحتى عيد العمل والعمال تحول عيداً للطبقات الغنية والبرجوازية ولابناء الطبقات المخملية ، يحتفلون هم بعيد ليس لهم ، فيما اصحاب العيد الحقيقيون منهمكون بأعمالهم اليومية بكد وشقاءٍ لا نظير له وكأن العيد لا يعنيهم بشيئ فيما همهم الوحيد تأمين لقمة العيش لعيالهم ....

اليوم ، استطلعنا العمال عن رأيهم في عيدهم ، اجاباتهم كانت موحدة ، شتموا الظروف والوضع الاقتصادي ولعنوا الايام التي لا خير فيها وقالوا كيف نشعر بالعيد وكيف نحتفل به وكيف لا نعمل هذا اليوم والجوع على الابواب بالكاد نتمكن من صده عنا وعن عيالنا ، سبيلنا الى ذلك تعب مضني وكد وشقاء يومي في الصباحات وفي المساءات ولا راحة على الاطلاق .....

يا ايها العمال الشرفاء مبارك لكم العيد ، تحتفلون به بأشرف واروع طريقة ممكنة ، تعملون ... فعملكم جهاد وكفاح وعبادة وشرف ، نقول لكم كل عام وانتم بخير ونردد مع لسان حالكم بأن ... عيد بأية حالٍ عدت يا عيدُ.......

 

 

                                                 رجـــوع                                    Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©