حركة أمل في ذكرى النكبة : الوحدة الوطنية هي الاساس في مواجهة العدو

 

موقع يا صور - 14/5/2008 

 

صدر عن هيئة الرئاسة في حركة "امل" البيان التالي:
"في الذكرى الستين لاغتصاب فلسطين ونكبتها الاولى عام 1948 وتشريد اعداد كبيرة من ابناء وسط فلسطين وساحلها المتوسطي والجليل تتوجه حركة "امل" الى شعب فلسطين الذي عانى النكبة الثانية ايضا عام 1967 والذي يواجه اعلى مستويات ارهاب الدولة من اغتيال وقتل للقيادات والكوادر وتفكيك وتشريد وابعاد للاسر والعائلات واعتقالات واسعة شملت ليس اقل من عشرة الاف فلسطيني وحولت المناطق الفلسطينية الى سجن كبير، ومن حصار يمنع كل المواد الحيوية الطبية والغذائية ويهدد حق الحياة للفلسطيني، اضافة الى الاعتداءات المتواصلة على المقدسات الاسلامية والمسيحية وتدمير للتراث الانساني للحضارة العربية والمنازل ومصادرة الاراضي وتجريفها واقتلاع للاشجار والمزروعات وقصف للمؤسسات الصناعية والحرفية وضرب لكل وسائل العمل والانتاج وتعطيل للمطار والموانىء.

تتوجه الحركة الى هذا الشعب الشقيق الباسل المجاهد باسم الامام القائد السيد موسى الصدر وافواجه اللبنانية المقاومة في حركة "امل" لنؤكد ونجدد التزامنا الدائم والكامل بأماني الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية الثابتة وفي الطليعة حقه في العودة الى ارض وطنه وممتلكاته وحقه في تقرير مصيره واقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".

اننا في هذه الذكرى الاليمة نستنكر الاحتفالات والمشاركة الدولية والاميركية الرئاسية، خصوصا بمناسبة مرور ستين عاما على انشاء اسرائيل لكيانها الغاصب على حساب الشعب الفلسطيني، ونرى ان هذه المناسبة تشكل محطة لشعوبنا وفي الطليعة الشعبان اللبناني والفلسطيني لأخذ الدروس والعبر في ان الوحدة الوطنية هي السلاح الاساس بمواجهة العدوانية الاسرائيلية وان كل انقسام وتفكك وفرقة وفتنة وفوضى يشكل خدمة لمشروع اسرائيل العنصرية المدانة بكيانها امام لبنان التعايش, هذا الوطن الصغير الكبير الذي ستبقى تتعايش كل طوائفه ومذاهبه وفئاته وجهاته رغم التحديات الراهنة.

اننا اذ ندعو الى تحويل هذه المناسبة من ذكرى للكارثة الى مناسبة لتمجيد بطولة شهدائنا ومقاومة وممانعة شعوبنا العربية لاسرائيل فاننا نعيد تأكيد المبادىء التي ارساها الامام القائد السيد موسى الصدر وهي:
1 - ان اسرائيل بوجودها وبما لها من اهداف تشكل خطرا علينا محدقا على جنوبنا وشمالنا, على ارضنا وشعبنا, على قيمنا وحضارتنا, على اقتصادنا وسياستنا. انها تشكل الخطر الان وفي المستقبل, في المنطقة وفي ابعاد لبنان التاريخية والجغرافية والبشرية. هذه المبادىء لا تحتاج الى اثبات الا لمن يجهل حقيقة اسرائيل او يتجاهلها.

2 - ومجاورة هذا الخطر الدائم الداهم تقتضي الاستعداد الدفاعي والسياسي والاعلامي والاقتصادي والاستعداد النفسي ايضا وبدون هذه الاستعدادات نعيش حالة الاستسلام او تجاهل الخطر.
3 - ومن صميم الاستعداد لهذه المعركة المحتومة اضعاف الخصم ايضا بأي صورة وفي اي حفل وكلنا نعرف ان من افضل وسائل تحقيق هذه الغاية وجود المقاومة الفلسطينية ونموها.

4 - ان المقاومة في لبنان تشكل ضرورة وواجبا وطنيا لبنانيا لاننا ازاء اسرائيل التي تمثل تحديا لصيغتنا ولتعايشنا وكذلك لانها تمثل كيانا عدوانيا على حدود التاريخ والجغرافيا لوطننا ولانها تواصل احتلال اجزاء عزيزة من ارضنا وتنكل بأشقائنا في فلسطين.

ان هذا يعني ان دعمنا للمقاومة ومشاركتنا في تصعيدها وحرصنا على سلامتها هي جزء من استعدادنا لمجابهة العدو, ولذلك فهي تنطلق من المبدأ نفسه الذي ينطلق منه السعي للمحافظة على الوطن والدفاع عنه ولا تتناقض معه اطلاقا.

5 - ان معركتنا هذه ذات وجوه كثيرة, فهي معركة حضارية طويلة الامد متعددة الجهات وطنية, قومية, دينية, انها معركة الماضي والمستقبل, معركة المصير, وهذا يعني ان المطلوب منا الاستعداد, وبكل المستويات ومع جميع الطاقات.

اننا في هذا اليوم الخامس عشر من ايار الذي نعلنه يوم فلسطين في كل عام نتوجه بالتحية الى ارواح شهداء الشعب الفلسطيني, القادة الشهداء والمقاومين الشهداء والمدنيين الشهداء والى الاسرى والمعتقلين في سجون العدو والى اطفال وشيوخ ونساء ورجال فلسطين والى مقدسات فلسطين.

 

 

                                                 رجـــوع                                    Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©