وقد أقيم هذا المهرجان الكورالي المدرسي
برعاية عقيلة دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ
نبيه بري السيدة رندة بري وبدعوة من بلدية
صور. وبحضور حشد من فعاليات المدينة السياسية
والدينية والإجتماعية إضافةً إلى حضور جماهيري
كبير أضفى على المناسبة جواً خاصاً من الحماسة
و السرور . وقد شارك في هذا المهرجان الكورالي
المميز عدد من مدارس صور ومنطقتها . وقد إفتتح
المهرجان بالنشيد الوطني اللبناني ثم كانت
كلمة لبلدية صور ألقاها الأستاذ جورج غنيمة ،
ثم كلمة خاصة لراعية الإحتفال السيدة رندة بري
التي نوهت بأهمية مثل هذه المهرجانات مشددةً
على ضرورة إيلائها الدعم والتشجيع لما لها من
أهمية إجتماعية خاصة .
وبالعودة إلى أجواء المهرجان فإن الحضور
الجماهيري الضخم والمميز ، والاستعداد الكبير
والجاد للفرق المدرسية المشاركة ، قد ساهمت
إلى حدٍ كبير في إخراج هذا المهرجان بصورةٍ
بهية وحلةٍ رائعة . فالحضور كان مميزاً بعدده
الكبير وحماسه في التشجيع مما أعطى الفرق
المشاركة الحماسة والاندفاع للإبداع والتألق .
كما إن الاهمية البالغة والإستعداد الخاص الذي أعطته
هذه الفرق للمناسبة ساهم بشكل
مؤثر وفعال في نجاح المهرجان وتميزه .
وقد شارك في المهرجان فرق كورالية مدرسية لكل
من المدارس التالية : مدرسة الإتحاد صور ،
مدرسة أجيال المستقبل البازورية ، المدرسة
الإنجيلية صور ، مدرسة قدموس ، مؤسسات الإمام
الصدر ، مدرسة الميادين الحوش ، مدرسة
الميادين الدولية البازورية . وقد قدمت هذه
الفرق المدرسية مقاطع فنية تراثية رائعة إضافة
إلى أغانٍ لكبار المطربين اللبنانيين .
فيما شارك بعضها بأعمال فنية خاصة أعدها
أساتذة الموسيقى فيها.
وكان المهرجان قد ابتدأ مع مدرسة الإتحاد في
صور التي قدمت باقة من المقاطع الغنائية
الفيروزية المنتقاة بدقة وذوق متناهيين ، وقد
أشرف على فرقة المدرسة الأستاذ أحمد يونس الذي
يستحق التهنئة والتقدير على عمله وجهده
الكبيرين .
ثم تبعتها
مدرسة أجيال المستقبل التي قدمت
بعض الأغاني المتميزة للكبيرين نصري شمس الدين
ووديع الصافي .
أما المدرسة الإنجيلية فقد كان لها حضور من
نوع خاص ، إذ تميزت مشاركتها بالإبداع الفني
الذاتي ، حيث قدمت أغنيتين خاصتين واحدة
باللغة الإنكليزية وأخرى باللغة العربية أعدتهما
للمناسبة أستاذة الموسيقى في المدرسة السيدة مونيتا غانم .
أما مدرسة قدموس فيمكن القول أنها قدمت موهبة
فنية رفيعة عبر إبداع أحد تلامذتها بالغناء ،
فيما كان الفريق المدرسي أشبه بالكورس المساند لهذا
الشاب الموهوب والمتميز .
وقد شاركت مؤسسات الإمام الصدر بتقديم نشيدين
إسلاميين من وحي هذه المناسبة الكبيرة ، وقد
لقيت فرقة المؤسسات تشجيعاً خاصاً وكبيراً من
الحضور.
ثم كان الدور لمدرسة الميادين الحوش التي
قدمت لوحة فنية مميزة ركزت على حب الوطن
والتعايش المشترك بين جميع أبنائه .
وكان الختام مع مدرسة الميادين الدولية التي
شاركت في المهرجان للمرة الأولى ، وميزها وجود
فنان كبير ومخضرم كالأستاذ محمود شاهين الذي جعل
كورال المدرسة يحلق عالياً كاشفا عن تدريب
متميز و مواهب فذة وروعة أداء . كما أن نوعية المقاطع الغنائية
والموسيقية المنتقاة أعطت العرض لمحة جمالية
خاصة بالغة الروعة والتأثير ، فمن الأغاني
الفولكلورية اللبنانية والشامية الرائعة
مروراً بالموشحات الأندلسية العذبة ختاماً
بلوحة إستعراضية غنائية راقصة بعنوان ( اين
العرب؟) ألفها ولحنها
الفنان القدير محمود شاهين، اعطته و فريقه
درجة من التميز الابداعي استحق معه كل الاشادة
و التقدير و التشجيع.