سلسلة مواقف وتصريحات ولقاءات لسماحة مفتي صور السيد علي الامين

 

 موقع يا صور  - 15/5/2006

 

إعتبر سماحة مفتي صور و جبل عامل العلاّمة السيد علي الأمين " أن الاصلاح الاقتصادي ليس مطلب جماعة في الحكم دون جماعة أخرى و الّذي نعرفه أنّه مطلب جميع المهتمّين بالشّأن العام ممّن هو في الحكم و خارجه و لكنّ الّذي نراه أنّ الاصلاح الاقتصادي يجب أن يكون هدفه تحسين الأوضاع المعيشية للمواطن و لا يجوز أن يكون على حساب الحقوق و الضّمانات و لذلك يجب أن يختار الحاكم التّشريعات و الوسائل التّي تضمن العيش الكريم للشّعب و حقوقه و قد جاء في بعض النّصوص الدّينية ما يجب أن يستفيد منه الحاكم في إدارة البلاد و العباد كما في قول الامام علي ( و ليكن أحبّ الأمور إليك أوسطَها في الحقّ و أعمَّها في العدل و أجمعها لرضى الرعيّة).

         ورأى" أن  التّعاقد الوظيفي قد يكون حقاً و وسيلة صحيحة للنّمو الاقتصادي و البعض يقول بأنّه موجود في الدّولة الحديثة كما في فرنسا و غيرها و لكن قد نسي هذا البعض أنّ التعاقد الوظيفي الموجود في فرنسا يوجد إلى جانبه الضّمان الاجتماعي و يوجد إلى جانبه الضّمان الصّحي و يوجد إلى جانبه التّعليم المجانيّ لكلّ المواطنين وهذه الأمور هي التي تشكّل قاعدة لنجاح التعاقد الوظيفي

        و سأل سماحته :" أين هو الضّمان لكلّ المواطنين عندنا و أين هو الدّعم للتّعليم الرّسمي و المجاني في كلّ مراحله و أين هو الضّمان الصّحّي لكلّ المواطنين؟!

أضاف سماحته :  "ومع ذلك فإنّنا نعتقد أنّ الكثير من الإصلاحات تحقّقت في كثير من مجتمعات العالم من خلال الحوار والتّفاهم و لم يكن الخروج إلى الشارع هو الوسيلة الوحيدة لتصويب الآراء و تحقيق الأهداف خصوصاً و أن ّ كل الأطراف هي ممثّلة في السلطة و الحكم ومن خلال تواجدها داخل المؤسسات يمكن الوصول إلى الخطّة الإصلاحية التي نصل بها إلى الصّحيح الّذي يخدم حقوق الطّبقات الشّعبية و كلُّ الأطراف الموجودة في مواقع السّلطة تريد الوصول إلى تلك الأهداف الشّعبية المحقّة و لا يوجد موقع مع الشّعب و موقع آخر هو ضدّ الشّعب و حقوقه لأنّ الكلّ في الموقع الواحد الّذي يؤدّي تعاون أصحابه على إخراج البلد من الواقع الّي يعيش فيه باتجاه الأحسن.

 فليس فخامة رئيس الجمهوريّة مع مطالب الشّعب وحده و ليس رئيس الحكومة ضدّ مطالب الشعب و بعض الوزراء مع تلك المطالب إنّ المسؤولين في جميع المواقع هم فريق واحد فإذا أصاب الضّعف أحد أفراد الفريق و صل الضّعف إلى الفريق كلّه.

       وحول النّزول الى الشارع  قال سماحته :" نحن نعتقد أنّ النزول إلى الشارع ليس ضروريّاً خصوصاً و أنّ مسيرة الحوار مستمرّة و يجب أن نحافظ على استمرارها حتّى نصل إلى ما نرجوه من وفاق و اتفاق على مجمل القضايا التي تهمّ الوطن و المواطنين جميعاً.

 

و كان سماحة المفتي الأمين قد استقبل  المسؤول السياسي لحزب الله في الجنوب سماحة الشيخ نبيل قاووق و جرى التداول و البحث في مجمل القضايا على الساحة الجنوبية و اللبنانية عموماً و كانت و جهات النظر متطابقة حول توجّه المسؤولين لتخفيف معاناة المواطنين من الأوضاع المعيشية الصّعبة و حول ضرورة الاستمرار في دعم المقاومة و تأييدها في جهادها العادل و ضرورة الحفاظ على الوحدة الداخلية و العمل على ترسيخها و الاستمرار في مسيرة الحوار و التّفاهم وصولاً إلى ما يحفظ لبنان و يصونه من الاعتداءات الاسرائيلية .

كما استقبل سماحة المفتي الأمين وفداً من حركة فتح سلّمه دعوة لحضور الافتتاح لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت.

من ناحية ثانية عقد سماحته مؤتمراً صحافياً في دار الافتاء الجعفري في صور تمحور حول وضع الرئاسة الاولى و جاء فيه :

دعا مفتي صور وجبل عامل السيد علي الأمين في مؤتمر صحافي عقده في دار الإفتاء الجعفري في صور وحضره عدد من رجال الدين، (الى إبعاد المواقع الرئاسية في لبنان عن التجاذبات والمهاترات، وان تبقى في منأى عن الصراعات، وعندئذ، يكون لها تأثيرها الأكبر على الشعب). وقال: (كلما كانت هذه المواقع متينة ولها مكانتها، كلما كان لها تأثيرها على مكانة الشعب والوطن لأن مكانة المواقع من مكانة الشعب. وان الرئاسة الاولى عموماً ليست موقعاً لحزب او طائفة، بل لجميع اللبنانيين، وكذلك رئاسة مجلس النواب ليست لطائفة او مذهب او فئة من اللبنانيين بل لجميع اللبنانيين، وكذلك الحال مع رئاسة مجلس الوزراء. ويجب ان تكون كل الرئاسات بعيدة عن التصنيف الطائفي والمذهبي).
واشاد المفتي الأمين برئيس الجمهورية العماد اميل لحود لافتاً الى (انه رمز وحدة البلاد ويؤمن بالمقاومة وتضحياتها ودورها في تحرير الأرض اللبنانية المحتلة وتقديمها للشهداء، ويبذل جهوداً كثيرة من اجل إخراج لبنان مما يعانيه من ازمات، ولديه الايمان الحقيقي بالوطنية لتخفيف معاناة الشعب في لبنان، ويتفهم الوضع في الجنوب اللبناني ودقته وخصوصيته).
وقال: (ان اركان (اللقاء الروحي الاسلامي - المسيحي) في صور سيزورون الرؤساء الثلاثة لشرح دور اللقاء على الصعيد الوطني وايمانه بالعيش المشترك والحوار بين اللبنانيين، وابقاء لبنان بعيداً عن الصراعات المذهبية والطائفية وتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الضيقة).

 

                                                 رجـــوع                                   Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©