مقهى الاندلس في صور : من مقهى " الختايرة " الى مقهى صور الذي لا ينام وحكاية يوسف حجازي الذي يسعى للقب " ابو الذهب " !

 

موقع يا صور - 15/11/2007 

في قلب مدينة صور وتحديداً في الشارع الذي كان يعرف سابقاً بإسم " نزلة الدفاع المدني " مقهىً صوري قديم وعريق اعتاد ان يجمع بين جنابته عدد كبير من ابناء المدينة ، تراه وقد ضاق برواده حتى بات من الصعوبة بمكان ان تجد في اوقات الذروة فيه موطئ قدم ، انه مقهى الاندلس في مدينة صور .

هذا المقهى عرف مع اصحابه الصوريين الاصلاء عباس حجازي ( ابو محمد ) والشهير اكثر بأبو الذهب وشقيقاه حسين ( ابو احمد ) وفضل ( ابو محمد )  ، وقد طبعه هؤلاء بطابعهم الخاص والمميز ، واشتهر مقهى الاندلس فيما مضى بأنه مقهى الكهول والمتقدمين في السن وان الشباب لا يقصدونه بالنظر الى اجوائه الجدية نوعاً ما.

مقهى الاندلس في مدينة صور

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ابو الدهب ( الى اليسار ) ونفس نرجيلة

 

اذا مررت به عصرية النهار لوجدته مكتظاً برجال المدينة وكهولها ، معظمهم يلعبون الورق وبعضهم طاولة الزهر بينما انصرفوا جميعهم لتناول الشاي او القهوة والزهورات فيما ابو الدهب يتجاذب اطراف الحديث مع زبون هنا او يتبادل طرفة ما مع زبون هناك ، اما فضل ( ابو محمد ) فلا يغادر جلسته المفضلة على كرسيه الخشبي امام المقهى وقد امسك بصنارة يقلبها بين يديه بحرفية عالية وهو يغزل الشباك البحرية ويعدها للصيد او يصلح ما بها من ثقوب وتمزقات .

وفي مكان آخر ينصرف ابو احمد لملاقاة الزبائن بوجهه البشوش فقد اعتاد ان يستمع منهم الى مشكلاتهم واخبارهم ولطالما تمكن ابو احمد بدبلوماسية فطر عليها من حل الكثير من الامور والمشاكل التي قد تبدو معقدة للوهلة الاولى .

 

يوسف هو احد افراد الجيل الثاني في عائلة آل حجازي ، هو ابن عباس ( ابو محمد ) ويحب ان يناديه الناس ايضاً بأبو الدهب كما والده الا ان ذلك يبدو بعيد المنال في الوقت الحاضر ، فالمعلم يوسف لم يثبت نفسه بعد في الحياة وفي "المصلحة " كما فعل والده وحتى ذلك الحين فإن زبائنه ينادونه تحبباً بإسم " اوسو " .

كان يوسف صاحب نظرة متقدمة فيما يتعلق بمقهى الاندلس فأراد ان يحدث بها نقلة نوعية ، لم يشأ ان يبقى روادها وزبائنها مقتصرين على الكهول والمتقديمن في السن ، رغب في ان يدخل اليها نوعاً جديداً من الزبائن ونمطاً آخر من الرواد .

 

المعلم يوسف حجازي

المقهى الذي اعتاد ان يقفل ابوابه عند التاسعة مساءً بات مع يوسف يسهر حتى الصباح ، فقد جدد يوسف الديكور وادخل الى المقهى اموراً لم تكن تقدم فيه من قبل فاستقدم العصائر الطبيعية والكابوتشينو والنيسكافيه وبعض الحلويات وغير ذلك ....

رويداً رويداً باتت الحياة تدب في الاوصال الليلية للمقهى ونجح يوسف في ان يستقطب عدداً كبيراً من الشبان من ابناء مدينة صور ومنطقتها ليكونوا زبائن ليليين لديه يسهر واياهم حتى الصباح ..

يوسف خطط وحقق ما رسمه بعناية ، ومعه انتقل مقهى الاندلس الى مرحلة جديدة من تاريخه لم تعد مقتصرة على نوع واحد من الزبائن فقط ولم يعد يلتزم بمواعيد عمل ، فالاندلس اليوم لا يغلق ابوابه فيوسف يسهر حتى الصباح ومع خيوط الفجر الاولى يستيقظ ابو الدهب ويحضر الى المقهى ليستلم الدفة من يوسف الذي ما زال ينتظر اليوم الذي يقنع فيه زبائنه انه هو ايضاً ابو الدهب ولكن حتى ذلك الحين فان يوسف هو ابو الليل الذي لا ينام وصاحب المقهى الوحيد الذي يفتح ابوابه في صور 24 على 24 ساعة متواصلة .

وعبر موقع يا صور وجه يوسف تحياته لابناء المدينة وخاصة المغتربين وترك بريده الالكتروني لمن يرغب بمراسلته من اصدقائه المهاجرين : [email protected] , [email protected]

 

زبائن النهار في الاندلس : 40 سنة وما فوق

 

زبائن الليل وحتى الفجر : شباب ( ملاحظة : الاندلس لا يقدم مشروبات كحولية والظاهر في الصورة زجاجات ماء شعير )

 

وفيما يلي نترككم مع عدد من اللقطات المصورة لسهر الليالي وحتى الصباح في مقهى الاندلس بعدسة رامي امين

 

 

                                                 رجـــوع                                    Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©