يعتبر خبراء كرة القدم الصورية ان الجناح
الايمن للفريق الذهبي للسلام صور في ثمانينات
القرن الماضي فهد زيدان ربما يكون اسرع لاعب
كرة قدم مر في تاريخ المدينة نظراً للسرعة
الفائقة التي كان يتمتع بها والاختراقات
النفاثة التي كان يقوم بها من مركز الجناح
الايمن والتي كانت تقض مضاجع كل الفرق
الاصورية والجنوبية في ذاك الحين وتربك
دفاعاتهم وتضعضع اوساطهم .
وفهد زيدان ، ابن الحارة القديمة لمدينة صور ،
احد ابناء هذه المدينة الاوفياء والمخلصين
والمتيمين حباً بها لعب للسلام صور في شبابه
المبكر واشتهر بسرعته كما بالتشجيع الحماسي
الذي كان يلقاه من جمهور السلام وفي مقدمة هذا
الجمهور كانت والدته .
بعد اعتزاله كرة القدم هاجر فهد الى الكويت
سعياً وراء لقمة العيش حيث امضى فيها سنة ونيف
غلبه بعدها حنينه الى معشوقته صور فترك عمله
وقفل عائداً نحو مدينة التاريخ وحارتها
القديمة وقرر عدم الهجرة مجدداً مفضلاً شقاء
العيش في ربوع الحارة وبين الاهل والاحبة
والاصدقاء على الغربة ونعيمها ....
بعد عودته الى مدينة صور افتتح فهد مقهىً
شعبياً في زقاق سوق المعصرة في مدينة صور يقدم
فيه نفس النرجيلة وباقي المشروبات الشعبية
وتتخلله جلسات لعب الورق وطاولة الزهر.
يجمع فهد في مقهاه الذي يفتح ابوابه امام
زبائنه من التاسعة صباحاً وحتى منتصف الليل
عدد كبير من اصدقائه ومعارفه ولعل ابرزهم
زملاؤه في فريق السلام الذهبي ومنهم علي
ورضوان حاجو ومضان سلهب ( عندما يحضر الى
لبنان ) وآل الشغري وغيرهم .
ويستذكر فهد بحنين ظاهر تلك المرحلة الرائعة
من تاريخ صور وعمر الرياضة فيها حيث كانت
المباريات الملتهبة التي تقام خصوصاً بين
السلام والتضامن تشعل المدينة حماسةً من
اقصاها الى اقصاها وكان الناس ينتظرون دربي
المدينة كما ينتظر المصريون مباراة الاهلي
والزمالك .
ويعتبر فهد ان صور قد خرجت خامات ممتازة في
كرة القدم والفضل في ذلك يعود الى خيرة من
ابنائها المخلصين الذين اولوا الرياضة
اهتمامهم لا لشيئ ولا لمنفعة او مصلحة معينة
بل للرياضة فقط وهذا ما نفتقده في هذه الايام
.
ويؤكد فهد ان اقفال ملعب الاثار ( سعد الله )
كان المسمار الاخير الذي دق في نعش كرة القدم
الشعبية في صور لغياب الملعب الرئيسي والاساسي
وبالتالي لم تعد المدينة تفرخ مواهباً جديدة .
وبروح مرحة يقول فهد : ما زالت اعاني من
حساسيات المباريات الحامية التي كانت تقام بين
السلام والتضامن وتألقي في هذه المباريات حتى
اليوم ، فالواقع ان لاعبي التضامن لا يقصدون
مقهاي انما يقصدون مقاهٍ اخرى ولكن لاعبي
السلام كلهم زبائني .
ويختم فهد زيدان بتوجيه التحية الى موقع يا
صور والى كل الصوريين وخصوصاً الرياضيين منهم
وفي طليعتهم لاعبو السلام ولاعبو التضامن على
أمل ان تعود اجواء الالفة الى المدينة بعودة
الرياضة الحقيقية اليها وان يضع المعنيون خطة
لتفعيل حال كرة القدم الشعبية من جديد.