كيفية الكشف المبكر عن مرض سرطان الثدي وطرق العلاج ......... بقلم الدكتور جودت قصير
01-01-2011




للسنة التاسعة على التوالي ومنذ العام 2002 تنظم وزارة الصحة العامة حملة توعية وطنية ضد سرطان الثدي وذلك بالتعاون مع مؤسسات رسمية وخاصة وجمعيات طبية علمية منها الجمعية اللبنانية للتوليد والأمراض النسائية.
تستمر هذه الحملة لفترة ثلاثة أشهر تبدأ مع بداية شهر تشرين الأول وتنتهي مع نهاية شهر كانون الأول من كل سنة مما يتيح لمزيد من النساء الإستفادة من الحسومات على الصور الشعاعية للثدي.
ويعتبر سرطان الثدي السرطان الأكثر شيوعاً بين النساء إلا أنه أصبح حالياً من السرطانات التي يمكن شفاؤها إذا أكتشفت في المراحل الأولى من تطورها بفضل وسائل التشخيص الحديثة والعلاجات الفعالة.
وتدل الإحصاءات على أن هناك نحو 1700 حالة جديدة من سرطان الثدي تكتشف كل عام في لبنان وهذا يمثل 42 % من كل حالات السرطان عند المرأة في بلادنا.
ومن المؤسف أنه حوالي 50 % من هذه الأصابات تسجل عن سيدات ما دون الخمسين من العمر.
ومن الملاحظ أيضاً أن هناك تزايد مستمر لنسبة الإصابات في لبنان، ومن العوامل التي تساهم في هذه التزايد المستمر.
1- الزيادة في معدل الحياة .
2- تزايد الوزن الوسطي للسيدات وخاصة في القسم الأعلى من الجسم.
3- إتساع عدد السنوات ما بين سن البلوغ وأنقطاع الدورة الشهرية.
4- النظام الغذائي الغير سليم وخاصة النظام الذي يعتمد على كثرة الدهون واللحم والشحوم الحيوانية وقلة الحبوب والخضار والفواكه.
5- الضغوطات النفسية والعصبية التي تتميز بها الحياة العصرية وقلة التمارين الرياضية وكثرة التدخين.
6- الإستعمال العشوائي لبعض الأدوية والهومونات بعد سن معين من دون مراقبة طبية صحيحة.
7- تحسين وسائل التشخيص والدراسات الإحصائية لدى النساء المصابات.
8- يضاف إلى ذللك بعض العوامل الوراثية والتغيرات الجينية التي تكون وراثية أو تتسبب بها عوامل التلوث والمبيدات والكيمائيات والتي من شأنها أن تؤدي إلى ضعف مناعة الجسم ضد الخلايا السرطانية فيصبح الإنسان أكثر عرضة من غيره للإصابة بالسرطان.
9- وأخيراً تجدر الإشارة إلى أن سرطان الثدي هو أكثر شيوعاً عند النساء اللواتي لم ينجبن أو اللواتي تزوجن وأنجبن بعد سن الثلاثين.




ما هي العوارض والعلامات المرضية التي تستدعي إستشارة الطبيب؟

على كل سيدة أن تكون على معرفة وإطلاع على كل تغيرات قد تحصل في ثدييها.
وأهم العوارض التي يجب الإتنباه إليها:

1- أي تورم أو سماكة أو أنتفاخ غير عادي داخل أو قرب الثدي حتى المنطقة الممتدة تحت الأبط.
2- أي تغيير في جلد الثدي: إحمرار، حكاك أو طفح جلدي.
3- أي تغيير في حجم أو شكل الثدي أو الحلمة وخاصة أنقلابها نحو الداخل.
4- وجود إفرازات من الثدي غير مألوفة وخاصة إذا كانت دماً.

إن وجود هذه التغييرات في الثدي لا يعني بالضرورة وجود ورم خبيث وإستشارة الطبيب هي التي تحدد طبيعة هذه التغييرات. وهنا علينا أن نشير إلى أنه أكثر من 80% من الأورام أو الأكياس الغشائية التي تكتشف في الثدي بالفحص السريري أو الصورة الشعاعية هي عبارة عن أورام حميدة وليس سرطانية كما يعتقد الكثير من النساء.


الكشف المبكر لسرطان الثدي بواسطة الصورة الشعاعية الدورية :(Mammographie)




• يشكل الفحص الشعاعي الماموغرافي للثدي الضمانة الأفضل للكشف المبكر لسرطان الثدي إذ يمكن من خلاله التعرف على سرطان الثدي قبل التمكن من الشعور به جسمانياً بالفحص الذاتي أو الفحص السريري عندا الطبيب. وذلك بالكشف مثلاً عن أورام صغيرة جداً في بداية تطورها أو وجود تكلسات صغيرة غير متجانسة ومتجمعة بشكل غير منتظم حول بعضها البعض والتي قد تعني خلايا سرطانية خبيثة .



• يجب إجراء التصوير الشعاعي للثدي مرة كل سنة للنساء فوق سن الأربعين وحتى سن الخامسة والسبعين. وإذا كان هناك إصابات بسرطان الثدي عند قريبات من أفراد العائلة ( الوالدة، الأخوات، الخالة، الجدة.....) فمن الأفضل إجراء هذ الفحص في سن مبكرة.



• يستخدم الفحص الماموغرافي الشعاعي جرعات صغيرة من أشعة أكس لا تؤذي وهو يسمح للطبيب الأخصائي تحديد وجود التغييرات الغير طبيعية في أكثر من 90 % من الحالات.



• وتجدر الإشارة هنا إلى أن الصورة الصوتية للثدي (Echographie Mammaire) قد تساعد في بعض الحالات على إيضاح أكبر لمكونات الثدي كالأكياس والتكلسات والغدد، وقد يتم أستعمالها لتكملة الصورة الشعاعية خاصة عند النساء الصغيرات في السن واللواتي يتمتعن بكثافة مرتفعة في غدد الثدي.



على السيدات اللواتي خضعن لعمليات جراحية تجملية أو ترميمية الخضوع للصورة الشعاعية الدورية للكشف المبكر عن السرطان تماماً كبقية النساء.

ويمكننا تلخيص التوصيات للكشف المبكر لسرطان الثدي بالنقاط التالية:

1- الفحص اللذاتي للثدي مرة كل شهر إبتداءً من سن العشرين وذلك بتحسس الثديين ومراقبتهما أمام المرآة وخلال الإستحمام.
2- الفحص السريري للثدي عند الطبيب كل ثلاث سنوات بين سن العشرين والأربعين.
3- الصورة الشعاعية الدورية مرة كل سنة أبتداً من سن الأربعين وفي حال وجود إصابات بسرطان الثدي عندا المقربات من أفراد العائلة ينصح بإجراء الصورة في سن مبكرة.

هذا وقد أثبت الإحصاءات والدراسات العلمية أان التشخيص المبكر لسرطان الثدي يلعب دوراً مهماً في تخفيض نسبة الوفيات بهذا المرض ويسمح بتحسين نوع العلاج بتفادي عمليات الإستئصال الجذرية للثدي والإكتفاء بإستئصال الورم والحد بالتالي من الآثار الجانبية للجراحة الموسعة والمضاعفات النفسية لهذا السرطان.

فلنتعاون جميعاً من أجل مكافحة سرطان الثدي والمساعدة على الشفاء منه.



الدكتور جودت سعد الله قصير
عضو الهيئة الإدارية للجمعية اللبنانية للتوليد والأمراض النسائية
 


عدد التعليقات (6 )
  1. a girl (من: sour)

  2. very nice we need that education

  3. sousouu (من: sour)

  4. shoukrann dr jawdat shouran yasourrr ood information fom a perfect doctorrr

  5. Haidar Hammoud (من: USA, California, Al Abbassieh)

  6. Thank you so much DR Jawdat, ,,w nshallah we see more education in Lebanon about all types of cancer.I just would like to ask a question: what is the true explanation or Why is there a better chance of survival or better prognosis for older breast cancer patients than young patients,,,,

  7. abir daramsis (من: australia)

  8. A big thank to you Dr. Jawdat for your important subject about Breast Cancer . I hope all women can do a check up at least every two years specially for those who are 50 years and over . My best wishes to you all

  9. abir daramsis (من: australia)

  10. A big thank to you Dr. Jawdat for your important subject about Breast Cancer . I hope all women can do a check up at least every two years specially for those who are 50 years and over . My best wishes to you all

  11. *الالماسه* (من: K.S.A)

  12. شكرا ع المعلومات الرائعة

New Page 1