السيد حسين شرف الدين (ابو رائد): حارس العقول المستنيرة ...
26-10-2011

رضا دياب
ــــــ

السيد حسين شرف الدين (أبو رائد) من مواليد النجف الأشرف عام 1929، قدم الى لبنان وكان يبلغ من العمر اربعة سنوات، بدأ دراسته في المدرسة الجعفرية في صور وقد قضى عمره فيها تلميذاً ومعلماً ومديراً ؛ متزوج ولديه أربعة أولاد.
ينتمي السيد حسين الى عائلة عريقة لها تاريخها في مدينة صور، وكيف لا وهو حفيد الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين (قده).
في العام 1987 قام بإنشاء مكتبة في صور تعرف بمكتبة الإمام شرف الدين نسبة للإمام عبد الحسين شرف الدين بإعتباره ناشر ومؤسس الثقافة في صور وذلك بدءاً من العام 1908 الى أن رحل إلى باريه في كانون الأول من العام 1957 .
فكرة المكتبة
في لقاءٍ أجريناه مع السيد أبو رائد حول فكرة المكتبة يقول:
"أن فكرة المكتبة جاءت بعد العديد من الأنشطة والندوات حيث كنت أقيمها في منزلي (مكان المكتبة الآن) ولكنها أخذت طابعاً لم أراه منتجاً كما يجب أو كما أتصور في أغراض العمل الثقافي، فأنا من الذين يرون أن الثقافة لتثقيف وتهذيب جميع الأنشطة العقلية والعملية حتى أنها تتدخل في تثقيف السياسة لأن المقبل على عالم السياسة عليه أن يكون قد تشبع بروح الثقافة السياسية لينتج عملاً سياسياً إجتماعياً له بصماته وليس كالسياسة التي عشتها في بلادنا منذ أن وعيت للحياة الإجتماعية.
وسبب آخر جعلني أوقف الندوات هو النقطة المغايرة وهي تسيس الثقافة...
وعن هيكلية المكتبة يشرح السيد أبو رائد ويكمل حيث يروي كيف بدأ بجمع الكتب المتفرقة بمواضيعها من هنا وهناك بفعل الحرب الأهلية ويضيف:
كنت قد انتقلت من منزلي الى منزل آخر فلذلك رأيت أن أخصص المنزل القديم ليكون مركزاً للمكتبة وهي اليوم تعرف بمكتبة الإمام شرف الدين نسبة للإمام عبد الحسين شرف،
وتحتوي المكتبة حتى الأن على 11000 عنوان وإذا أردنا أن نتكلم بالأجزاء فتزيد عن 15000 كتاب.
تتنوع المواضيع بين دينية وأدبية وتاريخية وعلم إجتماع وإقتصاد وعلم نفس وعلوم سياسية إضافة الى قصص وروايات وكتب مترجمة من الأدب العالمي وكتب اللغة والموسوعات العالمية والمحلية
وعن كيفية الإستفادة من المكتبة يقول السيد ابو رائد :
إن هناك إقبالاً كبيراً من طلاب الجامعات الجدّيين الذين يريدون المراجع المكتوبة والأساسية والذين لا يعتمدون على الأنترنت كوسيلة أساسية وهناك أكثر من أربع أو خمس أشخاص يدرسون في الخارج ولديهم أبحاث تتعلق بجبل عامل وتاريخه فيراجعون المكتبة، مع الاشارة ان المكتبة للمطالعة فقط ولا يسمح بخروج أي كتاب منها مهما كانت الأسباب وهي مفتوحة أمام كل طالب علم على مدار أيام الأسبوع ما عدا يومي الجمعة والأحد من الساعة التاسعة حتى الثانية ظهراً.
وكل طالب لا يجد مبتغاه في المكتبة اعلن من هنا عبر موقع ياصور، أنا حسين شرف الدين، من دون ألقاب، اني أتعهد بأن أؤمن له ما شاء من الكتب وعلى نفقتي الخاصة ليستفيد منها ويحصل على مبتغاه ...









 

New Page 1