شعارات كربلاء عزة وإباء
14-12-2011
رضا دياب
ــــــ

إنها عاشوراء أكبر واقعة في التاريخ تخلدت فصارت رمزاً للثوار أمثال غاندي الذي قال تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر.
وتتعدد الشعارات التي أطلقها الامام الحسين (ع) أبرزها "هيهات منا الذلة"، وأيضاً بإسم الحسين أشهرها البيت المنسوب إلى الإمام الحسين والذي يعتقد الجميع أنه له وبالحقيقة يعود هذا البيت للشاعر محسن أبو الحب الملقب بـ (الكبير) الذي يتكلم فيه بلسان حاله قائلاً:" إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي يا سيوف خذيني"
من هنا أنطلق إلى الشعارات الأخرى الأكثر شهرة منها "لبيك يا حسين " او نداء "ألا من ناصر" وهناك العديد من الأوفياء الذين لبوا النداء لشهيد كربلاء فكانوا العزة والإباء.
موقع ياصور أجرى لقاءً مع السيد أحمد عطوي في بلدة إرزي ليتعرف منه على معنى وقيمة الشعارات الحسينية ومفهوم وأبعاد النداءات التي أطلقها(ع) وعلى حال الذين لبوا والذين لم يلبوا والذين وصلوا متأخرين إلى الإمام الحسين(ع) وجرى الحوار التالي:
1_ سماحة السيد، ماهي قيمة الشعارات الحسينية ومعناها حين الثورة وأبعادها في زمننا هذا؟
في الحقيقة تعتبر الشعارات قلب الثورة الحسينية النابض وجوهرها في خطة التحرك وهي المخزون الإحيائي العام، أما في زماننا فإن علينا الإقتداء بها بجوهرها ومضمونها لا بظاهرها وأيضاً لإحياء مناسبتها ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ).
2_ ماهو مفهوم وأبعاد نداء ألا من ناصرٍ ينصرنا؟
يعتبر هذا النداء دعوة لنصرة الحق والنهوض للتغيير والإصلاح في المجتمع وأيضاً لإلقاء الحجة على الذين لم ينصروه، أما أبعاده في زمننا هو ذات المفهوم دعوة لنصرة الحق والمظلوم في كل حين لأن ثورة عاشوراء ذات أبعاد دائمة غير زمنية محدودة
3_ وأيضاً تحت أي مفهوم ومعنى ينطوي نداء لبيك يا حسين؟
في المفهوم العام إلى تلبية النداء والإستجابة له ولكن بالحقيقة ينطوي تحت مبدأ الصدق وقيامهم بالتكليف والواجب الإحيائي وأكثر هو تلبية الدعوة الإلهية وحفظ العهد
4_ من هم الذين لبوا النداء وماهي حالهم؟
هناك الكثير الذين لبوا النداء أمثال حبيب بن مظاهر الأسدي(رض) الذي كان كالجبال الراسخة في مكانها التي لا يزلزلها شيئ وقد إكتشف ذلك الإمام بعد إختباره له فوجدهه كذلك مع بعض الأصحاب الأخرين حتى قال فيهم الإمام(ع) لم أعلم أصحاب أوفى من أصحابي وقد إنطوت في حالهم خصال عديدة أبرزها الصدق والوفاء والتضحيه بكل ما عندهم لنصرة الحق
5ـ والذين وصلوا متأخرين فنصروه بأشد حاجته للنصرة؟
لا يعلم أحد إلا الله والإمام(ع) كم كانوا متلهفين لنصرة الحق والإشتراك في طاعة الله تعالى مع وليه على طريق الحق والحقيقة والتضحية بكل شيئ في سبيل الإنسانية كمسلم بن عوسجة(رض)
6_ سماحة السيد وما هي حال الذين لم يلبوا النداء والذين خذلوه؟
إن الذين لم يلبوا النداء كانت حالهم مزرية جداً ونفوسهم قاهرة لذواتهم لا تسمح لهم بالتضحية والبذل والجهاد في سبيل الله تعالى ككثيرين منهم ابن عباس وعبد الله ابن جعفر وجابر بن يزيد الجعفي القائل نفسي لا تسمح لي بالموت وأيضاً الذين أرسلوا له الرسائل شيعة الكوفة ووجوهها حيث قال عنهم (ع)اللهم إشهد أنهم دعونا لينصرونا فعدوا علينا فقاتلونا اللهم لا ترضي الولاة عنهم أبداً....)











 

New Page 1