أقامت المستشارية الثقافية للجمهورية الاسلامية الايرانية لمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لانتصار الثورة الاسلامية في ايران احتفالا، في قاعة الكلية الجعفرية في صور، بحضور عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي خريس، مسؤول منطقة الجنوب في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق، المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد محمد حسين رئيس زاده، راعي ابرشية صور للموارنة شكر الله الحاج رئيس اتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني، رئيسة مؤسسات الامام الصدر السيدة رباب الصدر شرف الدين، وفد من جامعة طهران برئاسة السيد محمد رضا امام ولفيف من العلماء وحشد من فعاليات المنطقة. بعد آيات من القرآن الكريم والنشيدين اللبناني والايراني قدم الزميل علي قصير للحفل مرحبا بالحضور، ثم كانت كلمة للسيد رئيس زاده اعتبر فيها "انه ليس غريبا تصرف الغرب والولايات المتحدة الأميركية حيال الملف النووي السلمي والتقدمات العلمية والتكنولوجية في إيران على هذا النحو من التوتر"، مشيرا الى ان "الامة هي الآن اكثر من أي وقت مضى على محك التجربة والاختبار فاما ان نمضي في مسيرة التقدم والاستقلال وحفظ كرامات شعوبنا او ان نبقى اجيالا اضافية تحت نير الخضوع والاذلال". وقال: "في ذكرى انتصار الثورة تتجدد المبادئ العليا التي رسمها حكيم الثورة وقائدها وباني الجمهورية الامام الخميني، والتي تجمعنا مع شعب لبنان وشعب فلسطين وسائر الشعوب المستضعفة لنكون معهم متضامنين متحدين في مواجهة القهر والاستكبار والاحتلال". ثم كانت كلمة للسيدة الصدر اعتبرت فيها "ان الامام الخميني كان يحمل برنامج ما بعد الانتصار خلافا لكل التحركات الانقلابية التي حدثت في العالم مواجها القوة العسكرية بتجهيزاتها وعديدها بالصمود والاصرار من قبل الشعب الاعزل الذي انتصر بسلاح الايمان". ودعا النائب خريس في كلمته الى "التمسك بالوحدة الوطنية في مواجهة كل التحديات والتهديدات الاسرائيلية"، مؤكدا ان "هذه التهديدات المتواصلة لا يمكن ان تردعنا عن موقفنا وحقنا في ارضنا وفي تحرير ما تبقى من ارضنا المحتلة من قبل العدو الاسرائيلي". واستذكر الشيخ قاووق في كلمته "الامام المغيب السيد موسى الصدر في المناسبة" مشيرا الى انه "كان رجلا كبيرا من رجالات الثورة ورافدا من روافدها صنع في لبنان ركيزة صلبة وقاعدة قوية لثورة المستضعفين"، معتبرا ان قضية الامام الصدر هي قضية كل اللبنانيين وكل الشرفاء على مستوى العالمين العربي والاسلامي مجددا التمسك بهذه القضية الى اقصى حد كواجب وطني وانساني واخلاقي وديني"، مطالبا "الدولة اللبنانية بالقيام بواجبها الوطني كاملا تجاه "امام الوطن والمؤسس للمقاومة والتحرير والانتصار". كما ذكر "بوقفة الجمهورية الاسلامية الايرانية الى جانب المقاومة في لبنان وفلسطين، مشيرا الى ان "ايران بحضورها الاستراتيجي في المنطقة والعالم تشكل مصدر قوة وعمقا استراتيجيا لكل العرب في مواجهة الغطرسة الاسرائيلية والهيمنة الاميركية"، معتبرا ان "أي عمل لتحويل وجهة الصراع باتجاه ايران هو خيانة لكل قضايا الامة. وعن التهديدات الاسرائيلية المتواصلة أكد الشيخ قاووق "أنه كلما كانت يد المقاومة اقرب الى الزناد كلما كانت الحرب ابعد عن لبنان مشيرا الى ان اسرائيل لا يمكن ردعها بتوصيات وتمنيات ونصائح عربية ودولية"، مذكرا انه "قبل المقاومة كان جيش اسرائيل يعتبر الجنوب حديقة خلفية يتنزه ساعة يشاء ودون حساب، اما بعد المقاومة فقد اصبح لكل كلمة او موقف اسرائيلي حساب، ولاي تفكير بالعدوان الف الف حساب لان المقاومة متفوقة على العدو بارادتها وفي ساحة المواجهة، مشددا على "ضرورة حفظ الوفاق الوطني لان اسرائيل تستفيد من حالة الانقسام والاستنزاف الداخلي اللبناني"، معتبرا ان "الذين يصرون على خطاب التوتير وخطاب الانقسامات الداخلية لا يضرون المقاومة بشيء لان معادلة المقاومة اكبر واقوى من ان تستنزف بتصريحات من المتضررين الذين يسيؤون بذلك لانفسهم وهي معادلة منعة للبنانيين الذين يعلمون تماما ان اسرائيل ليست بحاجة الى ذريعة لتهدد او لتستفز او لتعتدي لأنها كيان عدواني سرطاني".