الأربعاء 26 حزيران 2024 الموافق 20 ذو الحجة 1445
آخر الأخبار
ياصور

لطالما كان يمسحُ وجهي المرضُ الذي يُصيبُ الناس . وما زلتُ أعتبرهُ الصـديقُ الوفي لصاحبه .الذي يعيشُ في مكان ما بمعاني الجبـروت أو الخضـوع . وكنت أراهُ مُذلاً من جهة . ومُعيداً لتهذيب النفس وترتيبها من جهات . حتى زارني مرضُ أخرُ مُختلفُ في جـوهره وفي بُنيتهِ .فـدواؤهُ لا تنفع معه العقاقير أو التنظـير . لا سيما إن كان في بيئة تستندُ في كلامها إلى قال ويقول . عن مــيلاد أُنثـى أو عيدها . وما يتعلقُ فيها. وكأن واقعهُ لم تُخلق فيه إلا للمُتعةِ بجسدها أو لخدمة غيرها. ومن دون التعرض لما يحيطها أو ينسجمُ مع تطلعاتها. فمنذُ مئات السنين والمُجتمعُ يصبُ فوق رؤوسنا سيلاً من قال ويقول في تُراثٍ لا يُعرف منه إلا الجانـب الأنثـوي الكسير . من دون شــرح أو تفصيل للبناء الإجتماعي أو الإقتصـادي والتعليمي الذي تعيش فيه المرأة . بـل جـُل ما يُعـرف عنه بعض القصائد الغـزليه أو الأغـذية المُساعدة على ديمـومة إكثار النسل أو مسائل تتعلق بالسبي والإماء . مأساة إن لا نـرى أكثر من ذلك ولإن رأينا قد لا نُبصـرُ كثيراً . فالذكـورية تـريدُ نصفهُ مُغطى بكل ما يمتلك من فكر وعطاء . فهو يحثُ على الستر في البـدن خوفاً من الغريزة والشهـوة لكنه يُعري أفكاراً تقدمها في سبيل أجيال بتمامها .
فالمـرأةُ ليست ناقصةُ عقـل أو دين وهي التي تصنعُ العقـول بأنواعهـا والتي تُعلم الدين بشغف ومحبه. ولأن المجتمع الذكوري في أغلبه تسكنهُ الذئاب والذُباب فأنهُ لا يـراها إلا فـريسة أو قطعة حلـوى لرغباته. 
فلأنثـى ليست ضلعاً مكسـوراً أو أعوجاً كما يُأولهُ البعض. إنما هي إنسانةُ وفي دواخلها قيمُ ربـوُبيه وتـربويه . تتجاوز شهـوة الرجل ومـرحلة غليانه. 
فالأمُ والأختُ أو البنتُ والصديقة وغيـرهن . اللواتي يمتلكن الشعـور بالمسؤوليه والحس بالدور . والسعي لبناء الفـرد النموذج . هُـنَّ في الأغلب العام كائنات بشـريه عاقله من سنخ أرواحنا لهُن ما لنا وعليهُن ما علينا .
لكن معزوفة قال ويقول تحتاج الى تمعُن وتمحيص . من خلال تدقيق النظـر فيما نقـول . فالذي خلق من أنفُسنا أزواجاً . والذي جعل من أصلابنا إناثاً أو إخواناً . ثم كرمنا بكرامته سبحانه . يحثنا كي نجد دواءً لأفة عظيمة . إسمها الأنثى أو المرأه إذ إن الخليقة مُتساوون من حيث الطاعة له. مختلفون بالشكل مُتفوقون بالعقل . والإنسانيةُ لا تحكمها مجموعة بُغاة ومن ٱي سنخ كانوا . أو فئة تعيش القلق أو الأمرض المُستعصية أخلاقياً . فشتان ما بين الحُرية والإباحه أو الريحانة والكهرمانه 
كذلك الأمـر بالنسبة لمنْ يعِ إن الناس حدائق يفـوحُ العطـر لما نـزرع .
فالأنثى عيـدها إن تشعـر بقيمة وجودها أيً تكن .

الشيخ غازي حمزه

تم نسخ الرابط