الخميس 13 حزيران 2024 الموافق 07 ذو الحجة 1445
آخر الأخبار

الدولة المدنية... ضرورة وجودية ملحة... بقلم جعفرقرعوني

ياصور
الدولة المدنية الضامنة لحقوق المواطن في كل بقعة من الوطن، حقوقه في حمايته وحماية ممتلكاته وصحته وبيئته، وكل ما يحتاجه ليعيش بكرامة، هذه الدولة المدنية هي ضرورة لا غنى عنها لكي يقدر المواطن أن يصمد في الأيام السهلة والصعبة. وهنا نتكلم عن الحاجة الماسة للحماية الداخلية ومقاومة الجريمة و اللصوصية والتعدي على الناس. وهذا ما أشار إليه النبي الأكرم ص بعد معركة بدر، وسماه : الجهاد الأكبر. هذه الدولة المدنية اليوم اصبحت في حكم المهددة إن لم نقل المنهارة أو الغائبة.

كل فريق سياسي لديه ما يعتبره أفضلية من حيث المبدأ، وكل فريق لدية عقيدة وطموح، ولكن ما من أحد يريد أن يواجه حقيقة أنه عندما تتحقق طموحات الأفرقاء، قد لا يكون قد بقي ما يشبه الوطن أو أسباب المواطنة.

يجب على الجميع أن يدركوا أن إخراج الدولة المدنية الى الحياة هي ضرورة ماسة ويجب العمل الجاد على تأمينها لأن غيابها ينسف كل مكتسب وطني آخر، ولأن غيابها هو خدمة كبيرة لعدو لبنان القريب والبعيد.

إن غياب الدولة عن الجنوب لا يشجع الناس على الصمود في وجه العدو المستفز، وغياب الدولة يشجع العصابات والخارجين على القانون، فئران السفينة، على التعدي و الاضرار بالناس دون التخوف من حساب أو عقاب، كذلك الاستهتار بكل معايير الانضباط المدني في الصحة والبيئة.

ويجب التنويه أنه عادة، وبسبب الظروف الامنية وحالة الحرب القائمة مع العدو الصهيوني، يجب أن تتضاعف عقوبة المعتدين على الناس العابثين بالحقوق وهذا متعارف عليه، لأن مخالفة القانون تساعد العدو على إحباط المواطنين.

أدعو كل الفرقاء أن يعوا هذا الأمر كي يبقى لنا بعد كل الانتصارات السياسية وطن نستحقه ويستحقنا.

ليكن إحياء الدولة المدنية أفضلية يتوحد عليها الجميع... فالوقت لم يعد يتسع....

جعفرقرعوني
تم نسخ الرابط