الأربعاء 12 حزيران 2024 الموافق 06 ذو الحجة 1445
عاجل
آخر الأخبار

مدينة صور تستعد لموسمها السياحي الواعد ..... ادخلوها بسلام آمنين !

ياصور
رغم الحرب القائمة منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر الماضي على الحافة الجنوبية، مدينة صور تُباشر التحضير للموسم السياحي، والتي يقصدها مئات الآلاف من اللبنانيين من جميع المناطق، والسواح الأجانب الذين يحلو لهم المجيء إلى هذه المدينة الوادعة على شاطئ المتوسط. وكما يصفها الشاعر شوقي بزيع، "طعنة في عرض البحر".

أصحاب المطاعم على جادة الرئيس نبيه بري، منشغلون في تغيير الديكورات وافتتاح مطاعم جديدة تحاكي آخر تطورات العصر في هذا المجال، كما افتتحت مؤخراً العديد من المقاهي والمطاعم الجديدة التي تعتبر من الارقى والاجمل على مستوى لبنان.

والمقاهي والأوتيلات تستعد للموسم أيضاً، بعد أن ازداد بإطراد عدد الأوتيلات في حارة صور القديمة، حيث حول البعض منازلهم إلى فنادق صغيرة، وبتّ تشعر عند مرورك في حواري صور، وكأنك في اسطنبول القديمة.

وبدورها، بلدية صور باشرت بالإجراءات لتشيّيد الخيم البحرية على شاطئ صور الجنوبي، والتي تنعش اقتصاد المدينة، حيث يتم تشييد 48 خيمة على طول الشاطئ، بطريقة هندسية مميزة، وتُقدم فيها أشهى المأكولات البحرية والخدمة للزبائن بإشراف دائم من البلدية ووزارة السياحة. وأهالي صور، على جاري عاداتهم، مضيافون، ويُحِبُّون القادمين إلى مدينتهم ويُكْرِمُونهم.

وما شجع الصوريين وطمأنهم على موسمهم السياحي، هو توضيح الأمم المتحدة لقرارها الأخير، الذي تمّ تداوله في الإعلام بخلاف مضمونه. وبعد متابعة واتصال من "موقع ياصور" بالجهات المعنيّة في القوات الدولية، تبين أن قرار مغادرة العاملين في اليونيفيل وعائلاتهم، مُتّخذ بعد تطور الأحداث على الجبهة الجنوبية، لكن الجديد في الأمر، هو اسقاط تعديل إيجابي على القرار، بحيث يمكن للعاملين في اليونيفيل بالعودة للسكن في مدينة صور وغيرها من المناطق الآمنة في الجنوب باستثناء عائلاتهم، حتى تهدأ الجبهة بصورة نهائية، وهناك تفاؤل بنجاح المفاوضات غير المباشرة في مصر بين حماس وإسرائيل، والتي قد تؤدي إلى هدنة، تنسحب بطبيعة الحال على الجبهة الجنوبية.

وبالمناسبة، كثيرة العائلات اللبنانية التي أقامت في صور بداعي العمل (في التعليم أو في الجيش ولدى القوات الدولية مثلاً)، يرتبطون بعلاقة عاطفية مع بحرها وأثارها، ويؤسسون لإقامة دائمة ولا يعودون إلى بلداتهم الأصلية.

هذه هي مدينة صور، مدينة الهلال والصليب، مدينة التآخي والعيش المشترك، على خطى السيد موسى الصدر، صاحب المآثر الكثيرة بهذا الخصوص، والتي يحفظها أبناء المدينة عن ظهر قلب. والرئيس نبيه بري لم يُقصّر في هذا الاتجاه. إذ يرفض أي مسّ بالنسيج الاجتماعي للمدينة البعيدة عن الجو الطائفي الذي يستعر من حين لآخر في أكثر من منطقة لبنانية.

حمى الله مدينة صور وكل لبنان، ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ.
تم نسخ الرابط