Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



العلامة ياسين في خطبة الجمعة: نسنكر الاعتداء على الجيش في عرسال


:: 2013-02-09 [01:18]::
ام رئيس لقاء علماء صور للارشاد والتوجيه العلامة الشيخ علي ياسين صلاة الجمعة في مسجد المدرسة الدينية في صور والقى سماحته الخطبة وجاء فيها:

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين
بسم الله الرحمن الرحيم : [[ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ]],التوبة 119, عن النبي (ص): زينة الحديث الصدق . عن أمير المؤمنين (ع) : إلزموا الصدق فإنه منجاة. عن الإمام الصادق (ع) : لا تغتروا بصلاتهم ولا بصيامهم , فإن الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم حتى لو تركه استوحش , ولكن اختبروهم عند صدق الحديث وأداء الأمانة .
الصدق زينة الحديث ورمز الإستقامة والصلاح وسبب النجاة من هنا مجّدته الشريعة الإسلامية ومدحته وحرّضت عليه كما ورد في القرآن الكريم والسّنة الشريفة. والصدق هو مطابقة القول للواقع وهو من ضرورات الحياة الإجتماعية ومقوماتها الأصلية . فالصدق مفتاح التفاهم والتآزر بين عناصر المجتمع وأفراده ليستطيعوا النهوض بأعباء الحياة. واللسان هو اداة التفاهم بين الناس وعلى صدقه وكذبه ترتكز سلامة المجتمع أو شقاؤه لأنّ الكذب أساس الرذائل وللصدق آثاره ومعطياته في توفير الوقت الثمين. فإذا صدق المتبايعون وكان دأب أرباب الأعمال والوظائف إلتزام الصدق وإذا قال تحلّى كافة الناس بالصدق ورجوا عليه لاستتبّ الأمن والرخاء في المجتمع , وإذا شاع الكذب في المجتمع فتسقط القيم الأخلاقية وساد التبرم والسخط بين أفراده وهذا يسبب انهيار المجتمع ويسوده الفوضى والتقاتل , والصدق مطلوب في - الأقوال – والأفعال – والعزم – والنيّة.

فحينما يخبر الإنسان عن الواقع كما هو ويطابق فعله قوله ويعزم على فعل الخير وتكون نيته خالصة لله (سبحانه وتعالى) فإنه يعيش السعادة في الدّارين . إنّنا نعيش في عالم تملأه الذئاب ويسوده الكذب سواء على صعيد الأمم أو القوميّات وأكبر الكذب الذي نعيشه حينما تدّعي دولة عظمى حرصها على مصالح الشعوب وحرّياتهم وهي تدعم الحاكم الظالم من هنا , مثلاً : نعتبر زيارة سفيرة أمريكا إلى صور قبل أيام هي من الكذب الفاضح ونستنكر هذه الزيارة التي دخلت فيها السفيرة إلى صور كقطّاع الطرق وبحجّة أنها تتفقّد مشاريع ساعدت فيها الحكومة الأمريكية أنّ الشعب الحر يرفضها ويرفض ما تسمّيه مساعدة لأنّ كلّها لا تعادل ثمن قذيفة أمريكية دمّرت بها إسرائيل بناية وأوقعت مجزرة , فإنّنا ناسف أنّ في زيارتها إلى صور لم يحصل لها الإستقبال المناسب للعدوان الأمريكي على هذه الأمّة لأنّنا نعتبر زيارتها لمدينة صور مدينة المقاومة والشهداء مدينة العلماء والقادة هو تدنيس لتراب هذه المدينة وإهانة لأهلها واستفزاز للأحرار الذين من حسن حظها لم يعلموا بتدنيسها صور إلا بعد انصرافها لا رجعة لها, وأنّ الأرض رفضتها حينما انهارت تحت عجلات سيارتها.

كما ونستنكر حادثة غريبة عن الجنوب وهي إختطاف [ السيد نجيب يوسف ] ونطالب الأجهزة الأمنية وكل صاحب شأن العمل على تحريره وقطع الطريق على هكذا جريمة التي لم تحصل على أرض المقاومة والشرف لأنّ هذا العمل غريب عن عادات وطبائع اهل الجنوب الذين سعوا في الأرض وعملوا على الأرض ليعيشوا حياة كريمة وفي أسوأ الحالات لم تحصل هكذا جريمة.
فعلى الجميع أن يكونوا عيناً ساهرة لضمان السلم الإجتماعي وليبقى ابن الجنوب يشعر بالأمن الذي كان سائداً حتى حينما كانت الدولة غائبة.

ونجدّد دعوتنا للإلتفاف حول الجيش ليبقى الأساس في الثالوث الضامن لبقاء الوطن ومحافظاً على إنجازات المقاومة وأمن الشعب.

ونستنكر الإعتداء الذي حصل في عرسال من الخارجين على الدولة والدين ,
ونستنكر بعض الأصوات التي طالما خدمت السياسة الأمريكية من خلال الإشارة إلى حزب الله في الإشكال الذي حصل في محاولة لإثارة الفتنة الطائفية خدمةً للمشروع الصهيوامريكي لتعميم الفوضى في المنطقة وتسليط الناس بعضهم على بعض لتبقى إسرائيل محمية الجانب,
لأنّ المخطط الصهيوامريكي يعمل لإشعال الفتنة التي هيّأ لها الجهّال المتنسّكين في هذه الأمّة الذين لا يعرفون إلا الحقد والكراهية وصار لهم حالة مرعبة تضطر رئيس دولة أو صاحب مرجعية أن يُدلي بتصريحات من نوع إشهدوا لي عند الأمير ليكفوا شر أولئك عنهم ,

لكننا نقول لهم : أن الرّد على أولئك الجهّال المتنسّكون يكون من خلال نشر ما يقرّب بين المسلمين والإبتعاد عن كل ما يسبب التنافر والخلاف والتغاضي عن كل ما يثير الحساسيات كما فعل الرئيس نجاة الذي ركّز على ضرورة الوحدة والتنسيق بين المسلمين والإبتعاد عن كل حالة مذهبية أو طائفية هذا الهدف الذي رسمه الإمام الخميني العظيم من أوّل يوم أسّس فيه الجمهورية الإسلاميّة التي نعيش هذه الأيّام ذكرى قيامها وانتصارها, فقال : لا شرقية ولا غربية جمهورية إسلامية .

ووعى لتشكيل جيش العشرين مليون لتحرير فلسطين وضمان سلامة المنطقة وخروجها من الهيمنة الأمريكية والغربية فيتحقق ما دعا إليه السيد الخامنئي تكملة لخط الإمام الخميني من قيام شرق أوسط إسلامي تتعاون فيه الدول الإسلامية وتتبادل الخبرات وتستثمر مواردها الأوّلية فتصبح قوّة عظمى.

فإيران لوحدها وصلت فكيف لو أنّ كل الدول العربية والإسلامية تعاونت ونبذت الخلافات فإنهم يصيرون سادة أنفسهم وسادة المنطقة.

ونكبر موقف عائلة الشهيد [ ابراهيم زهرمان ] في ردّهم على دعات الفتنة الذين بدل أن يكونوا نواب لجميع الأمّة صاروا نوائب ومصائب يعملون للفتنة والتقاتل ,

ولمواجهة هذه الفتنة لا بدّ من وضع نظام انتخابي لا يرسّخ الطائفية , بل قانون يأتي بنواب يشعر كل لبناني من أي منطقة كان أو أي طائفة بأنّ هذا النائب يمثّله ,

عندها نحافظ على قوّة لبنان من خلال الحفاظ على وحدة المواطنين لأنّنا بالوحدة الوطنية والحفاظ على مواطن القوّة نقضي على أطماع إسرائيل ونحفظ أرضنا وثرواتنا وشعبنا.

وآخر دعوانا أن صلِّ اللهم على محمدٍ وآله الطاهرين والحمد لله رب العالمين .










New Page 1