Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



رسالة من والدة المرحوم فقيد العلم والشباب الدكتور هشام منير زيدان في ذكرى أربعينه


:: 2013-03-06 [01:34]::


بسم الله الرحمن الرحيم
يا ولدي.. وبعد..
السادس من تموز عام 2009..اجتازت الشمس افق حياتي، حين ودعت والدك الوداع الأخير..بكلمات اربع..
انت بوابة صور.. انت الحضارة .. انت العلم .. انت المعرفة .. مثواك الجنة يا دكتور منير..
هشام..
يا ولدي.. يا رسالة لم تُقرأ.. وقلم ما خَط على دفتر.. كتاب مفتوح ولكن بدون فنجان قهوة..
كنت لي الوعد القادم. .في عهدٍ.. احيا منه و فيه. .كل نبض في عروقي.. هو من ذاك العهد .. و الوعد.
كان عمر الشمس قصيراً.. خلت من فضاء حياتي سوى قمر اسود ونجوم مماثلة، ترحل وتعود، فلا تجد الشمس مستقراً لها في افق عمري و فلك حياتي الأسود..
بكيت كثيراً.. وسأبكيك العمر يا عمري، بلا تردد، بلا تراجع..
قال الأحبة ضعي ثلجٌ فوق النار المتأججة في قلبك.. فإذا بالثلج يتحول الى كتلة دافئة!!
هشام يا عمري.. الفراق مر و صعب ولكن مشيئة الله ارادت؛ ووضع الصبر في قلبي والإيمان قبل ان يحفر قبرك. رحمك الله ومثواك الجنة يا هشام.
هشام.. ياسمينةٌ على الألسن كنت.. لكن الرحيل كان اسرع من نسمة صادقة رقيقة إستعدت لتسرق شذى عطرك، هشام يا ابن تشرين.. عصفور بجناحين أجد فيه كل الألوان في عتمتة ليلي..وكتاب مفتوح ولكن مع فنجان قهوة أقرأه في كل الشهور..في رحاب الله انت..وانا مع كتاب وفنجان قهوة ورسالةتُقرأ بوضوح.
كبرت مع أصحابك و رفاقك..على مقاعد الدراسة..عرفتك مدينة صور طفلاً وولداً، ثم شاباً مهذباً.. وطبيباً اثناء التدرج في مستشفى ( غسان حمود). وضعت سماعتك على المرضى.. تحققت انت يا هشام! لكن الوعد لم يتحقق و لم يراه أبٌ رحل وينتظر..وأمٌ إنتظرت وبكت.
عزائي الوحيد ان من زرع هذا الوعد رجل عظيم و اسم كبير لا يستطيع التاريخ ان يمر دون الوقوف عند ( طبيب الفقراء).
أطال الله أعمار الجميع.. أطال الله أعمار كل الأطباء.. خاصة أطباء مدينة صور و صيدا و أصدقاء الراحلين .. الدكتور منير و الدكتور هشام.
الشكر لكل من واساني..وشكر خاص الى موقع ياصور المحترم وحفظ الله أبناء الجميع.
أمك


New Page 1