Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



كلمات في وداع صديق ابي المرحوم ابراهيم طلال الغريب


الاعلامي فادي البردان :: 2013-03-06 [03:31]::
لم يكن والدي وابراهيم طلال الغريب " ابو العبد " وحدهما من ادرك باكرا ان على الطرف الاخر من الحدود عدوا لايتورع عن استخدام  ما حرم من اسلحة ,كما لم يكونا وحدهما من افتقد للحد الادنى من الثقافة العسكرية .

بعيد عدوان حزيران 1967 كان كل منهما او افراد من عائلتيهما يحلون عشية  كل يوم ضيوفا على حقول الزيتون في الاودية , بعيدا عن منازلنا التي كانت او كنا نظن انها اهداف ثابتة للقصف المدفعي للعدو الصهيوني لتعود وتلاحقنا قذائف  "النابالم "االتي تعلمنا لاحقا اطفاء مفعولها بالفرك بالتراب .

الى جوارنا في البلدة  كان ثمة  محبون كثيرون لابي الذي رحل قبل اربعة اشهر , من بين هؤلاء ,ثمة   علاقة  صقلتها  الطفولة  وعززتها  الصداقة ,  وما قبلهما وما بعدهما  صلة قرابة  لا يعرفها الا قليل , مع الراحل "ابو العبد ".

ما بعد العام 1978 حللنا جميعا ضيوفا على ضاحية صور الشرقية  وكنا احبة وجيرانا وما بيننا  عشرة عمر وصداقة  تعود جذورها  لاكثر من 100 عاما تاصلت مع الجدين واستمرت مع الوالدين ولن ينضب معينها .

هذه العلاقة فقدت امس احدى عرواتها , فقدنا فيها صديقا عزيزا لوالدي, كنا نانس به ونرى فيه بعضا من ابينا او من ريح عرقه الذي امتزج بتراب الارض وهو يكدح فيها ليعلمنا كيف نشق فيها طريقنا .
ضربتان في اقل من 120 يوما , رحل الوالد  وامس كنا في وداع صديقه, الى جنان الخلد ايها الفريدان في حب الناس كل الناس ووداعا لكما يامن من لم تفارق الابتسامة ثغريكما حتى في اشد الاوقات حلكة . سافتقد تلكما الابتسامتين كما سيفتقدها كل من خاصمكما "اذا وجد " قبل من احبكما .


ملاحظة: يشيع الفقيد الى مثواه الاخير بعد صلاة ظهر هذا اليوم في جبانة بلدته يارين.


New Page 1