Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



ورشة عمل "تمشاية" ..... تحقيق خاص لموقع ياصور


عبير محفوظ واحمد محسن :: 2013-04-02 [02:01]::

زار موقع "يا صور" ، يوم الأحد، أوتيل الفنار في الحارة الشمالية لصور حيث تتابع ورشة عمل "تمشاية" (ومدتها 5 أيام) التي تنظمها الانروا بالشراكة مع جمعية مسار بين شباب لبنانيين وفلسطينيين، بتمويل من المفوضية الأوروبية (دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية) ومساهمة الصندوق السويدي ، ويهدف إلى بناء الجسور بين اللبنانيين والفلسطينيين وتوعية الشباب على بعض المشاريع التنموية. تخللت الورشة دورة حول تنمية مهارات حل النزاع والقيادة تحت إشراف المدرب “ كرم أبي يزبك”، دورة حول أساليب الإتصال والتواصل للمدربة "رانيا السبع أعين"، دورة حول المواطنية لمدير جمعية مسار السيد "كمال شيا"، على أن تعقد يوم الإثنين ندوة حول أهمية الدراما والتمثيل في المساهمة في التعبير الجسدي للمدربة "حنان الحاج علي". كان ل "يا صور" هذا الحديث مع رئيس الجمعية، السيد كمال شيا، وبعض الشباب المشاركين.
يحدثنا السيد شيا أن بدايات نشاطات جمعية مسار حول التواصل اللبناني-الفلسطيني كانت في العام 2000، إلا أن، نشاطاتها الفعلية بدأت بالكثافة والزخم الحاليين مع بدايات العام 2010 حيث نجحت باستنزاع الإقرار الحكومي لحقها في العمل على توعية الشباب اللبناني على حقوقهم، ولم تنجح، للأسف، في ضم عنوان الشباب الفلسطيني بهذا الإقرار لما في ذلك من حساسية دقيقة ومحاولات تسييس وحسابات ضيقة.
يضيف،" هدف ورشة "تمشاية" لا يقتصر فقط على زيارة المخيمات الفلسطينية وبعض القرى اللبنانية الجنوبية وخلق التقارب بين هؤلاء الشباب المقيمين والمشاركين في الورشة، انما تهدف أيضا الى توعية الشباب اللبناني والفلسطيني على المشاكل التي يعانيها الآخر بهدف خلق صدمة إيجابية في كل منهما، حيث أن الشاب اللبناني لما يلمس المشاكل التي يواجهها الفلسطيني فإنه لا بد وسيرفض ان يكتفي بالإبتعاد والصمت، وسيسعى لمحاولة رفع خطر التهميش عن الفلسطيني في لبنان، عسى أن لا يخيم خطر التهميش على اللبناني نفسه. والملاحظ من خلال نشاطات "تمشاية" على الأرض (من عمل مع مؤسسات المجتمع المدني في المخيمات وتبادل ضروب السياسة والثقافة والفنون) أن بعض الشباب الفلسطيني حتى لا يعي درجة خطورة حرمانهم من بعض الحقوق الأساسية لأي إنسان (عمل، تملك، تعبير...). فالشاب الفلسطيني كما اللبناني بات يرد ب"عادي، شو وقفت ع هيدي".
وحين سئلنا عن سبب غياب الوعي لهذه الحقوق، ردَ ذلك إلى تقصير من الأهل، المجتمع المدني، القيادات السياسية، وبالذات "النظام التربوي" في التوعية. حسب شيا، " متى ما أراد مجتمع ترسيخ عقيدة أو فلسفة وتأمين استدامتها في مجتمع ما ، عليه بدمجها في النظام التربوي ... حيث أن الوصول إلى الأطفال والناشئة هو خطوة أهم وأكثر تأثيرا" من أي نشاط مؤسساتي، مهما كان فاعلا" . لهذا يتضمن برنامج "تمشاية" خلال الجولة في هذه المخيمات والقرى (مخيم الرشيدية، صديقين، زبقين، مخيم البص) توجيه وتعليم الشباب المشارك كيفية إنتاج أفلام إجتماعية مطلبيةSocial Media) ) لما لها من أهمية وفعالية في التوعية الإجتماعية، تحت إشراف الآنسة "عبير غطاس"، باستخدام كاميرات عادية أو هواتف جوالة."
وحول ما يتأمله من نتيجة وإنجاز، يؤكد السيد شيا ،وبكل إصرار وإيمان، أنه يؤمن بنجاح هذه النشاطات تحت مبدأ تراكمية النشاط نحو هدف موحد. "نشاطنا يهدف إلى خلق مجموعة ضغط حول حقوق الشباب اللبناني والفلسطيني، وما أخر لقاء لنا في الCrown Plaza بحضور لجان الحوار اللبناني والفلسطيني وممثلين عن مختلف الاحزاب والفصائل اللبنانيه والفلسطينية، إلا دليل اصرارنا على المضي قدماً بهذه الأهداف. في هذه الندوات والنشاطات نحرص على التركيز الأكاديمي على الحقوق الأساسية المهدورة وأهمها حق العمل والتملك للشاب الفلسطيني .
و هنا نصطدم بالأفكار الشائعة، فالبعض يعتقد أن اعطاء الفلسطيني الحق بالعمل انما يحرم الشاب اللبناني من العمل، ولكن مقاربةً تقريبية للموضوع توضح أن بين 4 ملايين من القوى العاملة في لبنان بالكاد تجد 200 ألف من أصل فلسطيني، وإن حرمنا هذه القوى من حقها المشروع في العمل، فاننا نحولها إلى عبء خطر على المجتمع وإلى فريسةٍ لبعض مشاريع التسليح المشبوهة لغاياتٍ خاطئة، وأكثر ما يزيد من هذا الخطر هو تدني أسعار السلاح حالياً والتراجع المخيف لمعدلات المتابعة الفلسطينية للتحصيل العلمي في لبنان والعالم العربي .
أما فيما خص حق التملك فتهدف الجمعية إلى التوعية على حق الفلسطيني بأن يعامل أقله معاملة الأجنبي في لبنان و أن يخضع لشروط تملك الأجنبي( أقل من 3% (و نحن أبعد ما نكون عن هذه النسبة) وعدم تملك أرض صليخ. ومن اللافت إنفتاح احزاب اليمين اللبناني على نشاطات هذه الجمعيات الهادفة إلى تعزيز التواصل اللبناني الفلسطيني (كحزب الأحرار الوطنيين المشارك بممثل إلى جانب ممثلين عن حزب الله ،حركة أمل، الحزب السوري القومي الاجتماعي، تيار المستقبل، الحزب الإشتراكي والفصائل الفلسطينية المتعددة )".

وحين سألنا عن مصادر التمويل لهكذا نشاطات، يصرح السيد شيا أن هذا النشاط ممول من قبل صندوق الاتحاد الأوروبي، عن طريق الأونروا، و الصندوق السويدي، وابدى رفضاً قاطعاً لقبول أية مساعدة أميركية حيث أن هذه المساعدات "عادةً ما تشترط توقيع اتفاقيات لنشاط هذه الجمعيات تلزمها بالتعريف الأمريكي المشبوه للإرهاب وهذا ما يتعارض مع إحترام جمعيتنا الخالص للدستور اللبناني اللذي لا يعترف إلا بإسرائيل عدواً للبنان، ولا يتخذ من حزب الله أو منظمة التحرير أوحماس أو أي منظمة أخرى على أرضه منظمةً ارهابية، ايماناً منا برفض عزل أي طرف و رفض محاولتهم الرامية إلى خلق الشرخ بين أبناء المجتمع الواحد، فهم بهذه المحاولات تخلوا عن أهداف المنظمات الإنسانية بإتخاذ الحقوق الإنسانية هدفاً ليكون السلام نتيجة، وجعل السلام مجرد هدفٍ بسيط بالكاد يسعون إلى تحقيقه.
وبالرغم من أهداف الجمعية الواضحة والمعلنة وتنسيقها مع أجهزة البلدية في صديقين، إلا أن ال"تمشاية" واجهت عقبات غير متوقعة في هذه البلدة حيث توجه إلى شبابها المنهمكين بتصوير نمط الحياة في هذه المنطقة ونشاط أهلها المعتمد على زراعة التبغ (بهدف إنتاج فيلم مطلبي) عنصر تابع لمسؤولين في حزب الله بالقول "يفضل عدم التصوير". يتفهم أعضاء الجمعية الخصوصية الأمنية لمناطق الجنوب، لكنهم صدموا لهذا الطلب، نظراً لتنسيقهم المسبق مع البلدية وإعلانهم اهدافهم بوضوح.
أما عن ما افادته هذه التجربة بالذات فأقر السيد شيا أنها كانت المرة الاولى التي تعرف فيها على جمعية التواصل اللبناني-الفلسطيني في مخيم الرشيديه، وأعلن أنه في الخطوة التالية، تنوي ورشة "تمشاية" التوجه إلى المتن الشمالي للقيام بعمل إجتماعي في بيت شباب مصابي الحرب يوم السبت الواقع 13 نيسان 2013, حيث سيتم بعدها جمع الصور والفيديوهات المصورة وتحضير الأفلام المطلبية المنوي نشرها إعلامياً.



وفي ما يلي بعض الأحاديث المختصرة التي أجريناها مع بعض الشباب المشاركين في "تمشاية":
• محمد مواس (ملقب بالشهيد) (22 سنة): لبناني من طرابلس
يؤكد أحمد أنه زار أول مخيم في الثانية عشرة من عمره: فكان مخيم البداوي يليه نهر البارد، برج البراجنة، ثم البص. ولكنها كانت أول مرة يزور فيها هذه القرى اللبنانية الجنوبية. ولعل أكثر ما ضايقه هو نظرة بعد الأطفال في المخيمات كأنها تقول لهم: مزيد من أعمال السياحة؟"، وما تعكس من تململ الفلسطيني من أسلوب تعاطي المنظمات والجمعيات مع قضاياهم.

• نانسي ركان الحاج (مشاركة بأسم السفارة الفلسطينية في لبنان)(23 سنة): فلسطينية من مخيم شاتيلا
زارت نانسي الكثير من المناطق اللبنانية والمخيمات الفلسطينية، إلا أن هذه الزيارة "سمحت لنا تسليط الضوء على خصائص كل منطقة زرناها، واللافت في مخيم الرشيدية هو التنظيم بالمقارنة مع غيره من المخيمات، كما لفتني الحاجز الذي كان وسيظل حصاراً يجعل الأخرين خارج المخيم يرتعبون من سكانه، بينما أهله في الداخل منفتحون على أهل الداخل والخارج."

• توفي (ممثل جمعية حلم) (21 سنة): لبناني من المتن الأعلى مقيم في بيروت
يقول توفي أن هذه أول زيارة له إلى مخيم فلسطيني في لبنان. لم تخطر له من قبل فكرة زيارة مخيم، لكن لما عرض عليه الموضوع لم يمانع البتة. فهو لم يكن يعلم شروط الدخول إلى المخيم، وظن أنه بحاجة لتصريح عسكري للدخول. "وسط صعوبات الحياة و إضطرار السكان للعيش في مكان ضيق يفتقر للكثير من البنى التحتية بشكل أكبر من ما تعانيه المناطق اللبنانية، لفت نظري نظرة الأطفال التي تتحدث بكل عز وإنتماء عن وطنهم الأول والأخير فلسطين، كما قدرت تمسك اهل المخيم برسمهم على جدران مدارس المخيم خريطة فلسطين مع أسماء مدنها كافةً بأسلوب لطيف محبب يجذب الأطفال للحفاظ على الهوية الفلسطينية و ترسيخها في الأجيال الصاعده. كما أوجه تحية اكبر لفرقة حنين الموسيقية التي تحمل رسالة الموسيقى التي تخلق قنوات التواصل بين مختلف الالسن بهدف التوعية وإيصال القضية باسلوب حماسي غير ممل."

• مراد عياش(صديق جمعية مسار وناشط إجتماعي) (23 سنه) فلسطيني من سكان طرابلس
"كان قد سبق لي زيارة مخيم البداوي ومخيم البارد لزيارة بعض الأقارب وزيارة مخيم البص، إلا أني إعتقدت أني بحاجةٍ لترخيص لدخول مخيم الرشيدية كوني غير مقيم هناك و تفاجأت بدخوله ببساطة إلى المخيم". و قد رد ذلك إلى قلة التنسيق وضعف التواصل الفلسطيني-الفلسطيني. وهذا ما أحبه في هذه الورشة حيث أنها لم تكن مجرد محاضرة مملة بل تخللت ورشات عمل ميدانية وأتاحت للشباب فرصةً حقيقية للتفاعل.






























New Page 1