Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



بالشارع كب في مين يلم !!


تحقيق غنى جرجوعي :: 2013-04-12 [03:10]::
شو وقفت عليّ؟ ... بهذه العبارات البسيطة في الظاهر والقوية في العمق يتفلسف كل مستهتر ومقصر في واجباته وكأنه يود ان نعفيه من المسؤولية الاخلاقية عما يقترفه من اساءات وجرائم بيئية.
والمستغرب ان البعض لا يجد ضيراً من التعايش مع اكوام النفايات في محيطه سواء في بنايته او حيه السكني او منطقته، وبنفحة ساخرة يقول: "أنا اللي بهمني انو بيتي نضيف والباقي آخر همي", أو "يا خي نحنا بصور مش بباريس", يا عمي هيدي مسؤولية بلدية ودولة ما في"!!!
أيعقل؟ هل أصبحت مدينة صور بتاريخها الحضاري العريق وحاضرها الواعد سياحياً مكبا للنفايات على اختلافها !؟

حاولنا استطلاع أراء الأهالي في المدينة للتعبير عن مواقفهم في هذا الموضوع. فطرحنا الأسئلة التالية على عينة عشوائية .....
هل ترمي في الطرقات؟
ما سبب هذه المشكلة؟ ومن المسؤول عنها؟
ما هي الحلول برأيك؟
اما الاجوبة بمعظمها:
بكل صراحة أرمي أحيانا في الطرقات رغم أنني في قرارة نفسي لست راضيا عن هذا السلوك ولكننا اعتدنا على هذه التصرفات السيئة, فأصبحت هذه الممارسات جزءا من سلوكنا وتصرفاتنا وعاداتنا اليومية...
وهنا لا بد من تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني التي تعنى بالبيئة وقضاياها بتوجيه الأهالي في تربية أبنائهم على احترام البيئة وسلامتها بكل اشكالها. فالنفايات منتشرة وهذا "شي طبيعي" والجهات الرسمية غائبة او عاجزة.

وكذلك كانت لدى البعض الأخر وجهة نظر مختلفة ومواقف مغايرة, حيث رفض هؤلاء فكرة
الرمي في الشارع بأي وسيلة من الوسائل لأن مدينة صور هي لوحة الجميلة التي لا يجوز الإساءة اليها. ومعظم هؤلاء يمتنعون ببساطة لأنهم تعلموا دروسا في البيئة خارج حدود الوطن....

المشكلة أخلاقية والشارع مرآة المجتمع وبيئتنا منتهكة وتحتاج الى الحماية من جميع انواع الجرائم البيئية التي ترتكب يومياً بحقها. ولا بد من وضع خطة متكاملة تبدأ في البيت والمدرسة وتطال كل شرائح المجتمع، خطة فيها التثقيفي والتوعوي كما فيها العملي الذي يحدد مشاكل البيئة ويحصرها ويشخص العلاج لكل مشكلة على حدة، ولا بد من سلطة ضبط تسهر على حسن التنفيذ وتعاقب المخالفين، وقد يبدو ذلك طموحاً نوعاً ما الا ان خطة الالف ميل تبدأ بخطوة واحدة ...












New Page 1