Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



العلامة ياسين لموقعنا: تأسيس لقاء علماء صور لمنع انحراف المدينة عن خط المقاومة


أجرى الحوار : محمد درويش :: 2013-04-13 [03:08]::


في حوار هام مع رئيس لقاء علماء صور العلامة الشيخ علي ياسين قال
لموقع يا صور في مكتبه في الحوزة الدينية في مدينة صور : انني من
المنادين بأن يكون عالم الدين لكل الناس ، وان لا يكون لفئة دون أخرى ،
كما يقول الشهيد السيد محمد باقر الصدر: ان عالم الدين يجب ان يكون
كالشمس التي خلقها الله سبحانه وتعالى لتضيء على الناس من يؤمن منهم
بالله ومن يكفر ..
أضاف الشيخ ياسين : اني تعلمت من والدي رحمه الله ومن الشهيد السيد
الصدر ومن الامام الخميني العظيم ، الكثير من العبر والدروس ، التي
اثرت حياتي واغنتها بالكثير من التجارب والقيم والمبادىء.
وقال : ان الامام الخميني حسب وجهة نظري هو الامام الذي حقق حلم
الأولياء بتأسيس دولة الأنبياء.
ويقول الشيخ علي ياسين : بعد حرب تموز 2006 خلطت الأوراق في المنطقة وجرت
محاولات لحرف مدينة صور ومنطقتها عن خط المقاومة والممانعة وتحويل وجهها
الى وجه آخر لا يليق بتاريخها الديني المقاوم ، لهذا جرى تأسيس لقاء
علماء صور للتوجيه والارشاد الديني كي نؤكد من خلاله ان صور مدينة الامام
السيد موسى الصدر و الامام السيد عبد الحسين شرف الدين صور المحبة
والتواصل والعيش المشترك بين الناس وكل الطوائف والحفاظ على العيش
المشترك .
ونتمنى ان تبقى هذه المدينة والمنطقة كما ارادها من سبقنا ، وان يكون
لبنان صورة على شكل مدينة صور ونسيجها الاسلامي المسيحي النموذجي. وان
تنبذ الفتنة والطائفية .
وردا" على سؤال قال الشيخ ياسين " اننا نقيم لقاء روحيا" في كل فترة
للممثلي الطوائف احيانا لقاء اسلامي اسلامي يدعى (السن شعي ) ولقاءات
اسلامية مسيحية ، نسأل الله الاستمرار في اقامتهتا من اجل ترسيخ الوحدة
وخدمة أمتنا ووطننا ، لتبقى عيون الجميع على القدس وتبقى اسرائيل جسما"
غريبا" وغدة سرطانية كما يقول الامام الخميني وشرا" مطلق كما يقول الامام
المغيب السيد موسى الصدر حتى لا يتمكن المرض من الأمة ولا تسقط وتستطيع
بعدها من استئصال هذا المرض الخبيث ..
ولدى سؤاله عن جمعية الزهراء للأعمال الخيرية والثقافية قال : ان جمعية
الزهراء في مجدل سلم التي تأسست في العام 1980 كان الهدف من تأسيسها
التوعية الثقافية والدينية والوطنية مع الجيل الصاعد وكانت تتوسل العمل
المسرحي كمسرحية الطف والندوات وصلاة الجمعة التي كان يقصدها ابناء مجدل
سلم والمنطقة المجاورة لها من اجل الاستماع الى ما نقوله فيها ، وكانت
تزعج العدو الصهيوني كثيرا" وخاصة أثناء الاحتلال ..
وفي العام 1984نظمت الجمعية مسيرة حاشدة في مجدل سلم من ابناء المنطقة
كلها وحمل من سار فيها صورة كبيرة للامام الخميني ورفعت شعارات الموت
لاسرائيل بينما كانت الطائرات الاسرائيلية تحلق فوق المسيرة .
ويذكر الشيخ علي ياسين انه اعتقل في مدرسة الشجرة حيث يوجد مركز للتحقيق
الاسرائيلي في البص قرب صور اثناء الاحتلال على خلفية علاقته بالمقاومة
كما تعرض لمحاولات اغتيال عدة قبل تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي
في مجدل سلم وغيرها .
وفي احدى المرات اقتحم جنود الاحتلال منزله وهددوه بتدمير المنزل فقال
هدموا منازلنا فالمغاور كثيرة في جبل عامل ..
ويقول : ان أمنيتي ان أعيش حرا" الى الأبد والحرية بالنسبة لي هي
الالتزام بمبادىء الاسلام المحمدي الأصيل المأخوذ من القرآن وأهل البيت
(ع ).
وزاد ياسين : لقد كانت فرحتي كبيرة في تحرير الجنوب من الاحتلال في
العام 1985 وفي العام 2000 وفي انتصار المقاومة في تموز من العام 2006
الذي افشل مشروع الشرق الأوسط الجديد ، واتمنى أن لا أخرج من هذه
الدنيا الا وقد تحقق شرق اسلامي جديد ..
ويروي الشيخ علي ياسين انه بعد ان انسحب العدو الصهيوني من صور في العام
1985 ((جئت الى صور لما تمثله هذه المدينة من تاريخ عريق نذكر منه تاريخ
الامام السيد عبد الحسين شرف الدين والامام السيد موسى الصدر ورجال
الدين المسيحيين والمسلمين ، وكان السيد محمد حسين فضل الله الولي
الشرعي على مسجد المدرسة الدينية لهذا اتينت الى هنا لاعادة تأسيس الحوزة
الدينية في صورباشراف السيد فضل الله وهذا ما حصل ، وقد خرجت الحوزة
الدينية في صور علماء وبقيت على تواصل مع قيادات المقاومة وعناصرها (كانت
الصحف الاسرائيلية في حينه قد كتبت ان أخطر مجموعات المقاومة ظهرت من
المدرسة الدينية التي يديرها الشيخ علي ياسين )..
ومما يذكر ان الشيخ علي ياسين كان قد حول من منزله مكان اول اجتماع
لعلماء جبل عامل وذلك بالتنسيق والتعاون مع الشهيد الشيخ راغب حرب ليكون
نواة لتأسيس هيئة علماء جبل عامل في العام 1983
ويقول الشيخ ياسين : لا يسعنا الا ان نتذكر ان مدرسة آل البيت (ع )
تشير ((ان الموت سعادة والحياة مع الظالمين برما ))
ومن قول امير المؤمنين علي بن ابي طالب( ع ) : ان موتكم في حياتكم
مقهورين وان حياتكم في موتكم قاهرين ..
هذا ما كنا نردده على المنابر ابان الاحتلال الصهيوني للجنوب .
وقال الشيخ ياسين : قبل ان اعود من النجف الى لبنان ومجدل سلم عرضت علي
الكثير من العروض كعالم دين في الكويت وابيدجان ودبي من قبل المرجعيات
الدينية لكني كنت اقول انني ابقى على دراستي في النجف واذا قررت لتركها
فلا اقيم الا في مسقط رأسي مجدل سلم التي اضطررت لتركها عام 1984 بعد ان
تعرضت لعدد من محاولات الاغتيال على يد اسرائيل والعملاء وبعد ان تيقنت
ان العدو لا يريد اعتقالي بل تصفيتي جسديا" فخرجت لا هروبا" من الموت بل
للتمكن من مواجهة العدو من خلال التواصل ورعاية الشباب الذين نذروا
نفوسهم لله سبحانه وتعالى واعاروا جماجمهم لله ، فكان على يدهم النصر
المؤزر في 2000 العام وبعدها في 2006
ويروي الشيخ علي ياسين بدايات دراسته الدينية في معهد الامام الصدر
للدراسات الاسلامية في صور بين العامين 1968 و 1970 وكيف كان الامام
السيد موسى الصدر هو المشرف عليه شخصيا" وكيف درس مقدمات الفقه عند
الامام الصدر ثم توجه الى النجف الاشرف وحمل رسالة من الامام السيد موسى
الصدر الى الشهيد السيد محمد باقر الصدر واستمع الى اول دروس الفقه منه
ثم بدأ بدراسة الدروس الفقهية والعلمية ليجتاز مرحلة السطوح عند اساتذة
عدة ثم درس مرحلة الخارج ودراسات فقهية كمرحلة تأهيلية للاجتهاد .
ومرحلة الفقه الاستدلالي ومن ابرز الأساتذة في مرحلة السطوح : الشيخ
احمد البهادلي والشيخ علي زين الدين والسيد عبد المجيد الحكيم والسيد حسن
الحكيم والسيد محي الدين الغريفي والسيد محمد باقر الحكيم والسيد محمد
الهاشمي والسيد كاظم الحائري .
وفي مرحلة الخارج يقول الشيخ ياسين : استمعت لدرس الفقه للسيد ابو
القاسم الخوئي والفقه والاصول عند السيد الشهيد محمد باقر الصدر وكان هو
الاساس الذي لاقى كل اهتمامي وتخصصي .
وان ما كان مع الاسف ان دفاتر الاصول والفقه التي درست عليها احرقها
العدو الصهيوني اضافة الى كل مخطوطاتي في العام 1986 عندما اقتحم العدو
منزلي في مجدل سلم واحرق قسم من المكتبة ونهب القسم الباقي والكبير
..وبينها مذكراتي أيضا بخط يدي ..
وهناك مؤلفات عدة مخطوطة نهبها العدو ولا املك نسخا" عنها .
ومن عناوينها :
كتابات عن الائمة الاثنى عشر من النبي (ص) والزهراء (ع ) والامام الرضا
(ع )باسلوب قصصي .
وكتاب عن مناسك الحج .
وكتاب عن الأخلاق الاسلامية .
وكتاب عن مجالس عزاء يضم 68 مجلس عزاء تتحدث عن قضية الامام الحسين (ع )
وربطها بالوضع الاجتماعي والاخلاقي .
وتفسير لسورة البقرة ثم سورة الفاتحة في القرآن الكريم .
.ومخطوطات أخرى.
ولم يتسنى لي بعد ذلك الكتابة من جديد ...
ومن المحطات الهامة في حياة الشيخ علي ياسين انه وصل من النجف الى لبنان
في صيف العام 1979 بنية العودة الى العراق .......
ويقول : نحن كطلاب للسيد الشهيد الصدر حملنا هم الاسلام وكان همي نشر
الوعي الديني وكانت حركة امل في حينه تمثل الحالة الدينية ، وكانت
مهمتي هي نشر الثقافة والوعي والارشاد والتوجيه في صفوف ابناء شعبنا
وهذا ما فعلته والحمد لله
وحينما اجتاحت اسرائيل جنوب لبنان في العام 1982 كان لمدرسة الشهيد الصدر
والامام السيد موسى الصدر الأثر الكبير في ظهور المقاومة الى الواقع
وتشكيل وتجسيد هذا الخط الذي رأيناه منذ انتصار الثورة الاسلامية في
ايران مع الامام الخميني ، حيث كانت ترن في آذاننا كلمات الشهيد الصدر:
ذوبوا في في الامام الخميني كما ذاب في الاسلام .
وكلمات الامام السيد موسى الصدر الذي كان يقول اسرائيل شر مطلق ..
من هنا كان تفاعلنا طبيعيا" مع كل من كان يقاتل اسرائيل من دون النظر الى
الهوية السياسية او الطائفية له..
وخلص الشيخ علي ياسين الى القول : لا زلنا على هذا الخط الى اليوم ، وان
كنا قد دفعنا ثمن ذلك تهديم منزلنا اكثر من مرة على يد الاحتلال الصهيوني
والخسارة الكبرى لمكتبتي ومخطوطاتي ومؤلفاتي التي احرقها العدو ونهب
معظمها .....لكن كل ذلك زادنا عزيمة على المواصلة ، ودعوة الى الله
سبحانه وتعالى ان لا يختم حياتنا الا بالشهادة في سبيله وهذا ما تعلماناه
من مدرسة آل البيت (ع ) .



New Page 1