Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



النبطية أحتفلت بذكرى ولادة أمير المؤمنين


سامر وهبي :: 2013-06-03 [01:07]::

أحيت مدينة النبطية ذكرى ولادة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب باحتفال نظمه النادي الحسيني للمدينة في قاعته الكبرى، وحضره مدير مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني في بيروت الحاج حامد الخفاف، مدير مكتب آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم نجله العلامة السيد حيد الحكيم،ممثل النائب ياسين جابر الماحمي جهاد جابر، ممثل مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم النقيب حسين خليفة، الرئيس الاول لمحاكم الاستئناف في النبطية القاضي برنارد شويري، رئيس اتحاد بلديات الشقيف الدكتور محمد جابر رئيس بلدية النبطية الدكتور أحمد كحيل ،وشخصيات وفاعليات وعلماء دين ومواطنين.
بعد آي من الذكر الحكيم كانت قصيدة للشاعر جورج الحاج ثم كلمة إمام النبطية الشيخ عبد الحسين صادق جاء فيها
" يسود وطننا منذ سنين احتقان مذهبي حاد غير مسبوق واحتكاكات دموية تتحرك بين الحين والآخر شمالاً وجنوباً على ساحته.. وإني أرى أن الإختلاف الفكري والعقائدي في إطاره العلمي الذي يتحرى الحقيقة ليس وراء تلك الأحداث المذهبية التي توالت عبر القرون بل وراءها نزعة عصبية يغذيها الحُكّام والأهداف السياسية وفتاوى (مشايخ السلاطين) الذين يغمسون أقلامهم في محابر الحقد والنفعية، وهي فتاوى لا تعارض إجماع المسلمين فحسب بل حتى السليقة البشرية..."
وأضاف: " إن المرء ليقف مذهولاً أمام ثقافة الموت والرعب التي تنشرها الجماعات التكفيرية هنا وهناك على امتداد الساحة العربية والإسلامية في حين أن تعاليم الإسلام ساطعة في مقتها التعصب ومحاربتها العنف وهذا القرآن الكريم يصدح بشعاره الخالد (لا إكراه في الدين) و هو في شجبهِ للعنف يعتبر (من قتل نفس بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً).. فأيّ عذر للأمة وهذه هي ثقافتها في كلّ ما يجري اليوم من فتن وأحداث مذهبية مؤسفة؟
وقال:لا نغالي حين نقول إن السياسة هي التي هيّأت وصنعت بيئة العداء بين المسلمين مستعينة في ذلك بداءِ الجهل الذي نشرته في شعوبها لتصرف نظر الناس عن فساد حكّامهم وتشغلهم ببعضهم. هذا والغرب يجهد في توسيع هوّة الخلاف بين السنة والشيعة موحياً الى وسائله الإعلامية وأزلامه وبعض المستشرقين من رجاله تسميم أفكار الناس وتأجيج عصبياتهم باسم الحرية والديمقراطية والبحث العلمي "
اضاف :" أننا حين نشير الى السياسة أنها الى حد كبير وراء الخلاف المذهبي التاريخي والمستمر فلا نعني بالضرورة الدعوة الى فصل الدين عن السياسة فلأية دولة أو جماعة حقّ مشروع في أن تقدم الفكر الديني لمجتمعها وتناضل لأجله لكن عليها في الوقت عينه وضع أدائها تحت المحاسبة والتقييم فلا تستعمل قدسية الدين وسيلة تسكت بها منتقديها ومعارضيها "
ودعا الشيخ صادق:" المراكز الدينية العليا كالأزهر الشريف وقم المقدسة والنجف الأشرف وشبكاتها المنتشرة في العالم الى التصدي لسياسة العنف والتطرف والتكفير والتبري ـ في الأقل ـ من ثقافتها الشاذة التي تطل على الإسلام بفتاوى مخزية وتستهدف معالم تاريخنا بينها مراقد الشهداء ، آخرها مرقد الصحابي حجر بن عدي ، ولو استمرت لمسحت ذاكرة الأمة وأطفأت شواهد كفاحها."
وعن لبنان قال الشيخ صادق:" إن السياسة المذهبية تلفح اليوم بنيرانها حدود لبنان يخدمدها حتى الآن ـ بعد عناية الباري سبحانه ـ وعي اللبنانيين وذاكرتهم المؤرَّقة بأشباح الحرب الأهلية والجيش الساهر على أمن الوطن وحبّ اللبنانيين للحياة.
لقد جرّحت السياسة الطائفية قلوب اللبنانيين وهي اليوم وبعد وقت طويل تفشل في إعداد قانون انتخاب للشعب مجددة لنوابها ولايتهم بحجّة اضطراب الأمن في البلد وهي صاحبة اليد الطولى في اضطرابه
وقال: على اللبنانيين اليوم وقد أدمت اقدامهم الطائفية وملأت أمسياتهم بالمهاترات والنكايات والسجالات الإعلامية الفارغة، أن ينفتحوا على رسالاتهم السماوية السمحة المنادية جميعها بالمحبّة والسلام ويعودوا الى قيم الضيعة التي أنجبتهم وجميل عاداتها، ليبنوا الوطن المأمول وطن الرسالة والرجولة وحسن الجوار وكرم الضيافة والإنتصار للمظلوم وردع الظالم."















New Page 1