Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



الشيخ اسماعيل: الجيش اللبناني ضمانة السلم الاهلي , كما انه حصن للمقاومة و الوطن


:: 2013-06-25 [23:06]::
تحدث امام مسجد السيد عبد الحسين شرف الدين (قده ) بمناسبة ولادة الامام المهدي (عج) فضيلة الشيخ حسين اسماعيل عن معاني هذه المناسبة واهمية احيائها كما تعرض في حديثة عن الاوضاع السياسية التي حصلت مؤخرا في مدينة صيدا و كانت المحاضرة بعد صلاة العشائين في مسجد الامام شرف الدين (قده) في حضور من المؤمنين والفعاليات من اهل المدينة في ذكرى ولادة الامام المهدي ( عج ) وقال:

الحمد لله الذي تفضل علينا بدين الاسلام و اكرمنا بالهداية الى تعاليمه و قيمه التي تضيئ لنا طريق الحق حتى نتبعه و تكشف لنا عن الباطل حتى نجتنبه, و الصلاة و السلام على من بعث بدين الرحمة ورسالة الاصلاح الى كل اهل الارض خير الورى و افضل الخلق نبينا و سيدنا سيد الرسل و خاتم الانبياء محمد بن عبد الله الهاشمي العربي القرشي , و على اهل بيته الميامين و صحبه المنتجبين .
تحدث الله تعالى في كتابه المجيد القران الكريم ,فقال تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون )
اشار الله تعالى في هذه الاية العزيزة الى انه كتب و قضى و قدر ان هذه الارض سيؤول امرها و مصيرها الى ان تكون محكومة من قبل الصالحين ... والمقصود بوراثة الصالحين للارض كل الارض على اختلاف شعوبها و بلدانها ان يعم فيها الصلاح و الخير و الايمان ,و ليس بعد ذلك من سبيل اومن مكان للمفسدين و الطغاة ...
لكن هذا القدر الالهي الذي تحدث الله تعالى عنه في الاية المتقدمة لم يتحقق الى الان , و لازال خط الفساد و الانحراف متقدم على خط الاصلاح ... فمتى يتحقق هذا الوعد الالهي , الذي لم يذكر فقط في القران الكريم بل ذكر في الكتب المنزلة على الانبياء ,لاسيما صحف ابراهيم و توراة موسى و انجيل عيسى و زبور داود .
ونحن نؤمن ايمانا صادقا و ثابتا بان الله تعالى صادق الوعد وهو اصدق الصادقين , فمتى يتحقق هذا الوعد الالهي و الرباني بوراثة الصالحين للارض ؟ ومتى تحكم من قبلهم ؟ ويعم الاسلام و الايمان و الصلاح و العدالة و الاستقامة كل الشعوب و المجتمعات على اختلاف لغاتها و الوانها و بلدانها , ويتم القضاء على كل مراكز الفساد ومصادر الضلال .
الرسول الاكرم محمد صلى الله عليه واله وسلم وهو اعرف العباد بمقاصد ومعاني القران الكريم يخبرنا بان وراثة الصالحين للارض وازالة الانظمة الجائرة عنها, سيكون على يدي حفيده و خليفته الامام الثاني عشر من ائمة اهل البيت عليهم السلام وهو الحجة بن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف الذي سيقود ثورة الصالحين في اخر الزمان ,و يملأ الارض قسطا و عدلا بعدما ملئت ظلما و جورا .
وقد ورد في صحيح الترمذي ان النبي صلى الله عليه واله و سلم قال : (لو لم يبق من الدهر الا يوم واحد لبعث الله رجلا من اهل بيتي يملأها عدلا كما ظلما و جورا ).
و جاء في احاديث ابي داود ان النبي صلى الله عليه و اله قال : (لو لم يبق من الدهر الا يوم و احد لبعث الله رجلا من اهل بيتي يملؤها عدلا كما ملئت جورا ).
ومناسبة ميلاد مخلص البشرية و منقذها من الظلم و الفساد هي مناسبة اسلامية و قرانية , وهي مناسبة للتاكيد على ان الاسلام يحمل مشروعا عالميا لكل اهل الارض في اخراجها من عالم الظلمات و الضلال و الفساد في العقيدة و السياسة و الاقتصاد الى خط الاستقامة في كل هذه المحطات , و جعل هذه الارض تنعم بالسلام و الامان وجعل الشعوب عليها تعيش مع بعضها البعض بامان و ليس بينها حروب و صراعات .
وهذه المناسبة الهادفة ذكرى ولادة الامام المهدي ( عج) في الخامس عشر من شعبان تدعوننا الى اصلاح انفسنا و اصلاح مجتمعاتنا و اوطاننا, وما احوجنا الى هذا الاصلاح في عالمنا الاسلامي , خاصة في عصرنا الحاضر على مستوى اصلاح علاقة المسلمين ببعضهم البعض دولا وشعوبا وتحصين ساحتهم من تدخل قوى الاستكبار العالمية , و التي تعمل على زرع الفتن فيما بينهم مستغلة حالة التطرف , و هي لاتخص فئة معينة .
فالمتطرفون لا يمثلون الا انفسهم , ولا بد من دعوة الجميع الى الاعتدال و الوسطية و الحوار بعيدا عن لغة الاستفزاز و التحريض المذهبي و اللعن وضرورة احترام الاخر , و الاستماع له بالتي هي احسن .
وليس هناك من هو اولى بهذه المهمة ( الاصلاح على الساحة الاسلامية و التصدي للفتن الحاصلة و التي اساسها التطرف ) من العلماء المخلصين , و تتوجه مسؤولية كبرى على المراكز العلمية الاسلامية المنتشرة في العالم العربي و الاسلامي , لاسيما جامعة الازهر الشريف في مصر و جامعة النجف الاشرف في العراق, ففيهما علماء كبار واجلاء و الامة تحتاج الى دورهما في التوجيه نحو الوحدة و التعاون ورفض التطرف في الخطاب و الحوار .
و في ذكرى مولد الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف فالمسلمون جميعا من السنة و الشيعة مدعون الى الوحدة الكاملة , و التي هي بعيدة عن المجاملات و التي لا بد ان تخضع لمشروع متكامل حتى يتم تحصينها وتكون بعيدة عن الاستغلال السياسي , ويشرف عليها مراجع الامة في العالم الاسلامي لاسيما في جامعة الازهر في مصر و جامعة النجف الاشرف العراق .
ونؤكد للجميع و خاصة في اجواء التآمر على العالم الاسلامي و باسم الاسلام نقول:
ان التسنن و التشيع ولدا من رحم الاسلام الحنيف , و لابد من المحافظة عليهما من خطر التطرف وصلاح العالم الاسلامي مشروط بالتعاون الصادق بين الجميع .
ولا بد ان يقتدي الجميع بالسيرة الحسنة و الهادفة و التي كانت قائمة بين اهل البيت عليهم السلام و الخلفاء رضوان الله عليهم فعلي و الحسن والحسين و ابوبكر و عمر وعثمان , فانهم ينادون ابناءهم جميعا في العصر الحاضر بنبذ الفتنة وردها من حيث اتت , و لا بد وان يكونوا عونا لبعضهم البعض على مواجهة الاستعمار الجديد , الذي يعبر الى العالم الاسلام و العربي عبر جسر الفتنة و التطرف .
كما نتوجه بواجب العزاء الى الجيش اللبناني الباسل على سقوط شهداء له في مواجهة مشروع الفتنة في الاحداث التي حصلت مؤخرا في مدينة صيدا عاصمة الجنوب , فالجيش ضمانة السلم الاهلي , ولايخفى ان الجيش اللبناني بتصديه مؤخرا انقذ لبنان من حرب مذهبية كانت تستهدف الجميع , بما في ذلك المقاومة التي لا بد من حفظها في وجه العدو الاسرائيلي , واصبح من الضروري التسريع في تاليف حكومة وحدة وطنية , يتمثل فيها الجميع ويتم فيها معالجة القضايا الخلافية القائمة بالحوار وضمن المؤسسات الدستورية .


New Page 1