Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



الشيخ ربيع قبيسي ام صلاة الجمعة في مسجد المساكن الشعبية


:: 2013-08-24 [03:35]::
ام امام بلدة المساكن الشعبية فضيلة الشيخ ربيع قبيسي صلاة الجمعة في مسجد البلدة بحضور حشد من المؤمنين وبعد الصلاة القى سماحته الخطبة وجاء فيها :

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم بارئ الخلق أجمعين والحمد الله رب العالمين وخير الصلاة وأتم التسليم على المبعوث رحمة للعالمين حبيب قلوبنا وشفيع ذنوبنا أبي القاسم محمد بن عبد الله وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين . عباد الله.. أوصيكم ونفسي الخاطئة بتقوى الله تعالى ومخافة معصيته .. إن الله تعالى غفور رحيم ؛ شديد العقاب . قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز : بسم الله الرحمن الرحيم {وقل ربي أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق وإجعل لي من لدنك سلطنا نصيرا} صدق الله العلي العظيم . عن أمير المؤمنين (ع): عاشروا الناس معاشرة إن غبتم حنوا إليكم وإن فقدتم بكوا عليكم .
إن في هذه الكلمات دعوة خالصة إلى مخالطة الناس ومعاشرتهم بالحسنى ، وعدم الإنعزال عنهم فقد ورد عن النبي(ص) : أفضلكم أحسنكم أخلاقا المواطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم ؛ (ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ) . فليس صحيحا ما يقوله البعض : أنا خلقت وحيدا وسأبقى وحيدا ....... والبعض يقول أن الناس تتقرب منه وهو يبعد عنها ، ولا يحب كثر الناس والعيش معهم ؛........... أو أني مستغني عن الناس .... فقد جاء في الرواية أن رجلا قال : اللهم أغنني عن خلقك ، فقال له الإمام الباقر (ع): لا تقل هذا ولكن قل : اللهم أغننا عن شرار خلقك ، فإن المؤمن لا يستغني عن أخيه . يا أهلنا ..... يجب أن تكون هناك دعوة دائمة إلى معاشرة الآخرين بالحسنى وأن تكون المعاشرة ذات تأثير إيجابي بحيث أن الإنسان إذا حضر مجلسا رغب الناس في مجالسته والاستماع إليه وإذا غاب حزن الناس لغيبته وهذا مضمون كلام أمير المؤمنين عليه السلام ( عاشروا الناس معاشرة ...) فحينها يكون كالشمس التي إذا غابت تركت فراغا في حياة الناس، يقول الكاتب الأميركي مارتن توين: بعض الناس يزينون المكان بحضورهم والبعض الآخر بإنصرافهم. فالأب القاسي مثلا يحزن أهله وأولاده لوجوده في البيت ويتمنون دائما أن يكون بعيدا عنهم بعكس الأب الطيب الحنون الذي يشتاق أولاده إليه إذا غاب ..... والجار السيء يفر منه جيرانه ويدعون عليه ويتمنون هلاكه وكذا الشاب الذي يسبب المشاكل لأهله وأيضا الزوجة السيئة .... ولذا قيل : ولا تكن من الذين يقال إذا ماتو الحمدلله . وهذا يعني أن من الضروري أن يترك الإنسان انطباعا جيدا في قلوب الناس. عباد الله ... إن الإسلام ورسوله (ص) والأئمة (ع) حثوا وطلبوا منا حسن معاشرة الناس واحترامهم وتقديرهم ، إننا نعتبر أن التعامل مع الناس فن من فنون الحياة كلما اتقنه الانسان كان تأثيره في محيطه أكبر .... ولا يظنن أحد أن المال والجاه والعشيرة والعائلة التي تجعل من الشخص رمزا وتجعل له قيمة ومكانة في نفوس الناس ، بل ببساطة إن مداراة الآخرين ومجاملتهم والابتسام بوجههم وغير ذلك من المعاشرة الحسنة والتي لا تكلف الجيب عبئا تدخل الشخص في قلوب الناس ؛ لذا ورد عن النبي (ص) يا بني عبد المطلب إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فلاقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر ( المؤمن هش بش ) وهذه سيرة الأنبياء عليهم السلام فلم يكونوا مالكين للقصور والأموال بل اكتسبوا محبة الناس من أخلاقهم ومعاملتهم وحسن كلامهم واحترامهم ومعاشرتهم للآخرين. يروي التاريخ لنا قصة عن علي عليه السلام : إن عليا عليه السﻼ‌م صاحب رجﻼ‌ ذميا فقال له الذمي: أين تريد يا عبد الله؟ قال: أريد الكوفة فلما عدل الطريق بالذمي عدل معه علي عليه السﻼ‌م فقال له الذمي: أليس زعمت تريد الكوفة؟ قال: بلى فقال له الذمي: فقد تركت الطريق، فقال له قد علمت فقال له فلم عدلت معي وقد علمت ذلك؟ فقال له علي: هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيع الرجل صاحبه هنيهة إذا فارقه، وكذلك أمرنا نبينا، فقال له: هكذا قال؟ قال: نعم فقال له الذمي: ﻻ‌ جرم إنما تبعه من تبعة ﻷ‌فعاله الكريمة وأنا أشهدك أني على دينك فرجع الذمي مع علي فلما عرفه أسلم. هكذا كانت سيرة الأئمة ومعاملتهم للناس ، ولذلك بكى الكثير عليهم وعلى فقدهم ، والأن من واجبنا أن نقتدي بهم من خلال حسن معاشرتنا للناس . وختاما لا بد من بيان بعض أداب المخالطة والمعاشرة للناس وأهمها : - مراعات الأخلاق ...... - معرفة طبائع البشر ... ومعاملتهم حسب ما يليق بهم يقول الإمام علي (ع) لو علم الناس كيف خلق الله الخلق لما لام أحد أحدا ... وهذا يدل على إختلاف طبائع الناس ..... - احترام الناس يقول الإمام الصادق (ع) أوصيك أن تتخذ صغير المسلمين ولدا وأوسطهم أخا وكبيرهم أبا ؛ فارحم ولدك وصل أخاك وبر أباك . - الإستماع للأخرين ... يقول علي (ع) : من أحسن الإستماع تقبل الإنتفاع ...... - الإحسان والتلاقي الدائم والتهادي يقول النبي محمد صلى الله عليه وآله تهادوا تحابوا . - الإبتعاد عن السلبيات .... إننا اليوم ومن باب حسن المعاشرة مع الناس ومع إخواننا في الوطن ندعو الجميع إلى رص الصفوف والابتعاد عن الشائعات التي تريد الفتنة والعبث بالأمن في وطننا الحبيب لبنان، وعلينا أن نعي هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها لبنان والعالم العربي . إن مستقبل الوطن وأهله إن شاء الله بأيدي المخلصين الساعين إلى وحدة أبنائه وعيشه المشترك . نسأل الله تعالى أن نحسن معاشرة أنفسنا و الآخرين حتى ندرك رضا الله سبحانه وتعالى . اللهم لا تخرجنا من الدنيا حتى ترضى عنا ، وثبتنا على الحق . بسم الله الرحمن الرحيم «والعصر ، إن الإنسان لفي خسر ، إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر» صدق الله العلي العظيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ، وأخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين . والسلام عليكم ورحمة الله.



















New Page 1