Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



الشيخ ربيع قبيسي ام صلاة الجمعة في مسجد المساكن الشعبية


علي عيديبي :: 2013-08-31 [03:28]::
ام فضيلة الشيخ ربيع قبيسي صلاة الجمعة في مسجد المساكن الشعبية – صور بحضور حشد من المؤمنين، وكان سماحته قد القى خطبة الجمعة وجاء فيها:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم بارئ الخلق أجمعين والحمد الله رب العالمين وخير الصلاة وأتم التسليم على المبعوث رحمة للعالمين حبيب قلوبنا وشفيع ذنوبنا أبي القاسم القاسم محمد بن عبد الله وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين سفن النجاة الميامين . عباد الله .... أوصيكم ونفسي الخاطئة بتقوى الله تعالى ومخافة معصيته .. إن الله تعالى غفور رحيم شديد العقاب . جاء في الحديث عن امير المؤمنين علي (ع) : إذا حضرت بلية فإجعلوا أموالكم دون أنفسكم , وإذا نزلة نازلت فإجعلو أنفسكم دون دينكم , وإعلموا أن الهالك من هلك دينه , والحريب من حُرب دينه ...... إن في كلام أمير المؤمنين (ع) لبيان واضح بوجوب التضحية في سبيل الدين , حيث ان الإمام يعتبر في وصيته إن معيار السعادة والشقاء والربح والخسارة هو _الدين_ فالسعيد من ربح الدين وبالتالي فاز بالجنة , والشقي هو من خسر الدين وبالتالي دخل إلى جهنم , وعليه فلا بد للإنسان أن يقدم الدين على النفس والمال والولد . يقول أبي عبد الله الحسين (ع) : الموت اولى من ركوب العار .........والعار أولى من دخول النار . وعليه فالإنسان المستقيم هو الذي يضحي بالمهم من أجل الاهم , فيضحي بالمال من أجل الولد والصحة والنفس ويضحي بالمال والولد من أجل الكرامة وحفظ الكرامه , كما قدم وضحى أهل هذا الجبل الاشم جبل عامل حيث قدم المال والدم للحفاظ على الكرامة والوطن , ويضحي الإنسان المستقيم بكل ذلك من أجل الدين الذي هو أغلى ما في الوجود ولذا جاء في وصية النبي (ص) للإمام علي (ع) : ..... خامساً: بذلُك مالك ودمك دون دينك . فالدين هو كرامة الإنسان وعزت الإنسان ومفخرته , وهناك أشخاص عبر التاريخ ضحوا بكل ما يملكون من أجل إعلاء الدين والحفاظ عليه , يقابل أولئك الاشخاص أشخاصاً ضحوا بالدين من أجل المصالح الذاتية ومن أجل الدنيا , يعبر عنهم الإمام الحسين (ع): الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم , فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون . نعم هؤلاء باعوا دينهم بدنياهم ولكن الأدهى والاشقى من باع دينه بدين غيره , سئل الإمام على (ع) :أي الخلق أشقى فقال : من باع دينه بدنيا غيره ..... وهذه القصة تبين كيف يبيع الإنسان دينه لمصالحه ولغيره : {{ جاء في كتاب عيون أخبار الرضا (ع): عن عبيد الله البزاز النيسابوري - و كان مسنا - قال: كان بيني وبين حميد بن قحطبة الطائي الطوسي معاملة، فرحلت إليه في بعض الأيام، فبلغه خبر قدومي فاستحضرني للوقت وعلي ثياب السفر لم أغيرها، وذلك في شهر رمضان وقت صلاة الظهر. فلما دخلت إليه رأيته في بيت يجري فيه الماء فسلمت عليه وجلست فاتي بطست وإبريق فغسل يديه، ثم أمرني فغسلت يدي وأحضرت المائدة وذهب عني أني صائم وأني في شهر رمضان، ثم ذكرت فأمسكت يدي، فقال لي حميد: مالك لا تأكل؟ فقلت: أيها الأمير هذا شهر رمضان، ولست بمريض ولا بي علة توجب الافطار، ولعل الأمير له عذر في ذلك أو علة توجب الافطار، فقال: ما بي علة توجب الافطار وإني لصحيح البدن، ثم دمعت عيناه وبكى. فقلت له بعد ما فرغ من طعامه: ما يبكيك أيها الأمير؟ فقال: أنفذ إلي هارون الرشيد وقت كونه بطوس في بعض الليل أن أجب، فلما دخلت عليه رأيت بين يديه شمعة تتقد وسيفا أخضر مسلولا وبين يديه خادم واقف فلما قمت بين يديه رفع رأسه إلي فقال: كيف طاعتك لأمير المؤمنين؟ فقلت: بالنفس والمال، فأطرق ثم أذن لي في الانصراف. فلم ألبث في منزلي حتى عاد الرسول إلي وقال: أجب أمير المؤمنين، فقلت في نفسي: إنا لله أخاف أن يكون قد عزم على قتلي وإنه لما رآني استحيا مني فعدت إلى بين يديه فرفع رأسه إلي فقال: كيف طاعتك لأمير المؤمنين؟ فقلت: بالنفس والمال والأهل والولد، فتبسم ضاحكا، ثم أذن لي في الانصراف. فلما دخلت منزلي لم ألبث أن عاد الرسول إلي فقال: أجب أمير المؤمنين فحضرت بين يديه وهو على حاله، فرفع رأسه إلي فقال: كيف طاعتك لأمير المؤمنين فقلت: بالنفس والمال والأهل والولد والدين فضحك، ثم قال لي: خذ هذا السيف وامتثل ما يأمرك به هذا الخادم. قال: فتناول الخادم السيف وناولنيه وجاء بي إلى بيت بابه مغلق ففتحه فإذا فيه بئر في وسطه، وثلاثة بيوت أبوابها مغلقة ففتح باب بيت منها فإذا فيه عشرون نفسا عليهم الشعور والذوائب شيوخ وكهول وشبان مقيدون، فقال لي: إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء، وكانوا كلهم علوية من ولد علي وفاطمة عليهما السلام فجعل يخرج إلي واحدا بعد واحد فأضرب عنقه حتى أتيت على آخرهم، ثم رمى بأجسادهم ورؤوسهم في تلك البئر. ثم فتح باب بيت آخر فإذا فيه أيضا عشرون نفسا من العلوية من ولد علي و فاطمة عليهما السلام مقيدون فقال لي: إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء، فجعل يخرج إلي واحدا بعد واحد فأضرب عنقه ويرمي به في تلك البئر، حتى أتيت على آخرهم ثم فتح باب البيت الثالث فإذا فيه مثلهم عشرون نفسا من ولد علي وفاطمة مقيدون عليهم الشعور والذوائب فقال لي: إن أمير المؤمنين يأمرك أن تقتل هؤلاء أيضا فجعل يخرج إلي واحدا بعد واحد فأضرب عنقه فيرمي به في تلك البئر، حتى أتيت على تسعة عشر نفسا منهم، وبقي شيخ منهم عليه شعر فقال لي: تبا لك يا مشوم أي عذر لك يوم القيامة إذا قدمت على جدنا رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد قتلت من أولاده ستين نفسا، قد ولدهم علي وفاطمة عليهما السلام، فارتعشت يدي وارتعدت فرائصي فنظر إلي الخادم مغضبا وزبرني، فأتيت على ذلك الشيخ أيضا فقتلته ورمى به في تلك البئر، فإذا كان فعلي هذا وقد قتلت ستين نفسا من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله فما ينفعني صومي وصلاتي وأنا لا أشك أني مخلد في النار}} . عباد الله .... إن الذي يؤمن بمبدأ وعقيدة هو الذي يندفع للتضحية من أجلها , فالائمة (ع) أمنوا برسالتهم فقالوا وعملوا وفعلوا وضحوا من أجل إعلاء الدين والحق والعدل , فالإمام علي عليه السلام بات في فراش رسول الله ليحميه من القتل , وكذلك الإمام الحسين في كربلاء قدم النساء والاطفال لرفع الدين والعباس (ع) ضحى لأجل أخيه الحسين (ع) وهكذا كانوا أصحابهم كبلال الحبشي , وعمار بن ياسر , ورشيد الهجري , وميثم التمار , وغيرهم من أصحاب النبي والائمة . نعم هؤلاء الشرفاء العظماء ضحوا وقدموا وبذلوا لأجل إعلاء كلمة الحق والصدق والعدل والدين . إننا نقف اليوم عند ذكرى تغييب عظيم ضحى وقدم لأجل الإنسان والوطن والمواطن والدين والحق والعدل , فخافوه فأخفوه . خمسة وثلاثون عاما مضت على تغييب الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه , خمسة وثلاثون عاما مضت والجرح لم يلتئم بعد , ونحن ما زلنا بالإنتظار , إن كثير منا لم يعرف ولم يرى الإمام الصدر ولكننا عرفناه من مبادئه ومواقفه وكلماته التي حفرت بالوجدان الإنساني , عرفناه لانه بنى وقدم وضحى لرقي الإنسان ولإعلاء كلمت الإنسان ولبناء وطن جامع لكل أبناءه ,فها هي كلماتك ومواقفك تعايشنا اليوم ونتعايش معها , إن ما تعلمناه من الإمام الصدر سنعمل به الأن لإيقاف طبول الحرب والفتن في عالمنا ووطننا . إننا اليوم ومن مدينة الإمام الصدر صور , صور العيش المشترك والوحدة بين أبناءها , صور التي عايشت الإنطلاقة الأولى للإمام الصدر . نقف اليوم في صور لنستذكر أقوالك الخالدة , فأنت الذي قلت إن التعايش في لبنان يشكل ظاهرة حضارية في العالم وإن وحدة الاديان السماوية تؤكد وحدانية الله تعالى وإن إسرائيل تخشى هذا التعايش وهذه الوحدة فتسعى لضربنا بشتى الوسائل لأن التعايش والوحدة يشكلان ضربة موجعة للعنصرية . وها نحن بحمد الله تعالى ما زلنا محافظين على أقوالك مع من حمل الامانة نحاول قدر الإمكان في هذا الوقت الحرج الذي تمر به البلاد والعباد ان نطبق كلامك النابع من القلب , لكي نحمي لبنان ونرى قيامة لبنان واهله من الحرب والقتل والظلم والهيمنة الخارجية , ها نحن اليوم ملتزمون بالخطاب الجامع للكلمة بين المسلمين وغير المسلمين (لأن التعايش الإسلامي المسيحي ثروة يجب التمسك بها ) وما زلنا ملتزمين بخطاب المحبة والوحدة كما علمتنا وكما تمنى في تصريحة الاخير بعد الاحداث المؤلمة في لبنان سماحة مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبدالله الذي غرف من مدرسة الإمام الصدر وأخذ من نهجة وحمل افكاره , حيث تمنى سماحته ان تكون الخطابات في المساجد جامعة للكلمة بين أبناء الوطن الواحد , وأن يكون الخطاب الديني موحد . إننا نستذكرك يا أبا صدري , وانت تقول إن الجيش هو العامود الفقري لبناء الدولة وهو سياج الوطن , وانت تقول إسرائيل شر مطلق والتعامل معها حرام , وأن تعدد الطوائف في لبنان نعمة .... والطائفية نقمة , نستذكرك الان ونحن في أمس الحاجة إليك حتى ترشدنا إلى الصواب وترشد السياسيين الحكمة , نحتاج إليك حتى نرتقي بوطننا لبنان ونبتعد عن التفجيرات والقتل وحتى يعيش المواطن بكرامة. نسأل الله العزيز الحكيم أن يعيد الإمام الصدر و رفيقيه لنا سالما ،فنحن كلنا أمل أن الإمام الصدر ما زال على قيد الحياة حتى يثبت عكس ذلك ولم يثبت بعد عكس ذلك ، فما زال الإمام الصدر بنظرنا ونظر المحبيين جميعا على قيد الحياة في سجون ليبيا ، وكل ما يقال هنا وهناك حول قضيته لا دليل عليه ، ونحن بالإنتظار بإذن الله تعالى ، نسأل الله تعالى حسن العاقبة وأن يثبتنا على الحق والولاء وان لا يخرجنا من الدنيا حتى يرضى عنا , إن في هذه الارض رجالا منتظرون والله يحب المنتظرين , أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . بسم الله الرحمن الرحيم (والعصر * إن الإنسان لفى خسر * إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) صدق الله العلي العظيم وأخر دعوانا ان الحمد الله رب العالمين .
























New Page 1