Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



الشيخ اسماعيل في خطبة الجمعة : تهويل اميركا بالضربة لسوريا هو من اجل فرض التسوية مع روسيا


:: 2013-09-07 [00:20]::
تحدث فضيلة الشيخ حسين اسماعيل في خطبة الجمعة عن فلسفة البلاء في الاسلام كما تحدث عن الاوضاع السياسية في لبنان و المنطقة .

فلسفة البلاء في الاسلام
ان من الموضوعات الهامة في حياة الانسان البلاء ولا بد للمؤمن بالله تعالى و الملتزم خط دينه الاسلام ان يقف على حقيقة البلاء و يعرف معناه و اهدافه و الحكمة منه , حتى لا يسئ الظن بالله فيعتبر انه يقع ضحية القضاء و القدرالرباني , و الله تعالى تحدث عن البلاء في القران و في ايات عديدة منها قوله تعالى في سورة الفجر الشريفة :
( فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (14) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (15) كَلاَّ بَل لّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (16) وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (17) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَّمًّا (18) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (19) ) .
تحدثت هذه الايات الشريفة عن الانسان الذي يعطي للبلاء تفسيرا بعيدا عن الواقع , فيتصور ان الله تعالى اذا اكرمه و رزقه المال ان ذلك يدل على رضاه عنه , و هذا التفسيرغير صحيح لان الله تعالى يبتلي عباده الانبياء بالفقر ولا يدل ذلك على عدم رضاه عنهم , فالنعم الالهية يحصل عليها المؤمن و الكافر كما ان البلاء اذا نزل بانسان فلا يدل على غضب الله تعالى عليه, فالنعم التي يمن بها تعالى ليست مقياسا لرضاه كما ان الحرمان منها ليست دليلا على غضبه تعالى , والمقياس ينطلق من كيفية تعاطي الانسان مع البلاء , فهل يصبرعليه و لا يعترض على قضاء الله و بذلك ينال رضا الله تعالى , ام يعترض و يتهم الله تعالى في عدله وحكمته و يستحق بذلك العقاب و العذاب , كما يبتلي تعالى الناس بكثرة النعم فهل يشكروه عليها و يحمدوه ولا يستخدموها في معصيته و ينالون بذلك الثواب و الاجر ام يسئيون التصرف بهذه النعم فتنقلب الى نقمات و سيئات .
و سوء الاعتقاد بالبلاء ينعكس على سلوك الانسان انحرافا و فسادا , لذا قال تعالى في وصف اخلاق و سلوك هؤلاء الذين اساؤوا التعاطي مع البلاء : ( بل لا تكرمون اليتيم (16) ولا تحاضون على طعام المسكين (17) و تاكلون التراث لما (18) و تحبون المال حبا جما (19) ) فالاغنياء الذين لا يعتبرون ان غناهم انما هو امتحان و اختبار من قبل الله لهم , بل يعتقدون ان الله شاء لهم ان يكونوا اغنياء و احبهم لا لسبب فهؤلاء يعرضون عن تحمل المسؤولية اتجاه المجتمع وخاصة اتجاه الايتام و المساكين , فلا يؤدون حق الايتام و المساكين مما فرضه الله في اموالهم , كما لا يحاولون ان يحثوا غيرهم ويحضونه على مساعدة المساكين الذين هم اكثر حاجة في المجتمع , ثم ذكرت الايات المتقدمة ان من انحرافات هؤلاء انهم ياكلون التراث (الميراث) اكلا لما فلا يميزون بين ما يحل لهم فيه مما لا يحل , بل يحاولون اكل حقوق الاخرين , وكم هناك من الاخوة من حرموا اخوتهم من الميراث , بل لم يسالوا هل هناك حقوق متعلقة للناس بميراث هذا الميت حتى تعاد اليهم قبل توزيعها على الورثة ام لا , ووصف تعالى بان هؤلاء ابتلوا بمرض حب المال لاجل المال وكان حبهم له حبا جما كما وصفت الاية , اي حبا شديدا فاعمى قلوبهم عن رؤية الحق .


1 - فلسفة البلاء تقوم على الاختبار و الامتحان :
لعل البعض يسال بان الله تعالى لا يحتاج لاختبار عباده فهو يعلم المؤمن من غير المؤمن و الصالح من غيره وهو غني عن امتحان الناس و لا داعي حينئذ ان يبتلي الله تعالى الناس ؟ الذين يطرحون مثل هذا الكلام لا يملكون وعيا في العقيدة الصحيحة و لا فهما صحيحا لها , لانه ليس المقصود بالبلاء هو ان يعلم الله تعالى المؤمن من غيره فهو تعالى محيط بذلك و بغيره , بل المقصود بالبلاء هو الامتحان و الاختبار الرباني للعباد وهذا الاختبار هو السبيل لكمال الانسان و الاساس لاستحقاق الثواب او العقاب واشار امير المؤمنين علي عليه السلام الى ذلك في بعض احاديثه و خطبه المذكورة في نهج البلاغة الشريف , يشرح فيها فلسفة البلاء و حقيقته فقد ورد في الجزء الرابع و الاخير من النهج انه اثناء ذهاب الامام علي عليه السلام الى الشام لقتال معاوية ساله احد اهل الشام و قد كان معه أكان مسيرنا الى الشام بقضاء الله و قدره ام لا ؟ فاجابه الامام بما فيه تبيان للعقيدة الصحيحة في موضوع ابتلاء الله تعالى له عليه السلام و لجيشه بجهاد معاوية :
( وَيْحَكَ لَعَلَّكَ ظَنَنْتَ قَضَاءً لاَزِماً وَ قَدَراً حَاتِماً وَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ اَلثَّوَابُ وَ اَلْعِقَابُ وَ سَقَطَ اَلْوَعْدُ وَ اَلْوَعِيدُ إِنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ عِبَادَهُ تَخْيِيراً وَ نَهَاهُمْ تَحْذِيراً وَ كَلَّفَ يَسِيراً وَ لَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً وَ أَعْطَى عَلَى اَلْقَلِيلِ كَثِيراً وَ لَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَ لَمْ يُطَعْ مَكْرُوهاً وَ لَمْ يُرْسِلِ اَلْأَنْبِيَاءَ لَعِباً وَ لَمْ يُنْزِلِ اَلْكِتَابَ لِلْعِبَادِ عَبَثاً وَ لاَ خَلَقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذلِكَ ظَنُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ اَلنَّارِ) .
و قول الامام صلوات الله عليه : ( ويحك لعلك ظننت قضاءا لازما وقدرا حاتما ) أي هل ظننت ان الله اجبرنا على ان نذهب الى الشام حتى نتقاتل مع معاوية ولم يكن ذهابنا اليه لاننا مكلفون بنصرة الحق ومجانبة الباطل فهذا الظن غير صحيح , و الا لو كان كذلك لكانت النتيجة كما قال الامام علي عليه السلام : ( لو كان كذلك لبطل الثواب و العقاب و سقط الوعد و الوعيد ) فلو اجبرتعالى المؤمن على ايمانه و الكافر على كفره لما كان هناك معنى لوجود الجنة و النار , لان المجبر على طاعة الله لا فضل له فيها كما ان المجبر على معصية الله تعالى هو معذور فلما يعذبه الله تعالى فيكون تعذيبه ظلم و جور و الله تعالى منزه عنهما وقال الامام : ( ان الله سبحانه امر عباده تخييرا ) أي هم مخيرون في عبادتهم و طاعتهم لله تعالى دون ان يفرض الله تعالى عليهم ذلك و يستطيعون ترك العبادة , وقوله : ( ونهاهم تحذيرا ) يقصد به ان الله تعالى حذر الناس من مخالفة اوامره وعصيانها لانها تؤدي الى غضب الله و عقابه , وقوله عليه السلام : ( ولم يكلف عسيرا ) ان الله لم يامر الانسان بتكاليف فوق قدرته و هذا مقتضى عدله و حكمته و قصد الامام بحديثه : ( واعطى على القليل كثيرا ) انه تعالى يعطي المؤمن على طاعته له من الحسنات و الدرجات اكثر مما يستحق و ذلك كرم منه و جود واراد الامام بقوله : ( و لم يعص مغلوبا ) ان ارتكاب البشر للمعاصي لا تعني انهم غلبوا الله تعالى على ارادته و مشيئته بارتكابهم للمعاصي , فالقضية ليست من هذا القبيل بل ان هناك امتحان و اختبار من قبله تعالى للبشر في الحياة الدنيا و المعاصي التي يرتكبونها انما يرتكبونها باذن الله و مشيئته فهو من اعطاهم الحرية في ان يعبدوه او يعصوه امتحانا و اختبارا لهم و لكنه تعالى نصحهم و حذرهم من مخالفته و معصيته لان لذلك عواقب سيئة ( و لم يطع مكرها ) فالله تعالى لم يكره الانسان على طاعته لانه ذلك يؤدي الى بطلان الثواب و العقاب , ثم اخبر الامام عليه السلام بانه لم يرسل الانبياء دون هدف و حكمة و لم ينزل كتبه عبثا , بل ارسل الانبياء و انزل كتبه من اجل هداية الناس الى دينه , و تبيان انه لا صلاح للانسان في الدنيا الا بالعمل بمفاهيم و احكام دينه الحنيف , فقال الامام عليه السلام : ( و لم يرسل الانبياء لعبا و لم ينزل الكتاب ) الذي هو القران الكريم وغيره من الكتب المقدسة ( عبثا ) اي دون هدف سام كما انه تعالى خلق الانسان و الكون و السماوت و الارض بالحق فقال الامام عليه السلام : ( و لا خلق السماوات و الارض و ما بينهما باطلا ) تعالى الله تعالى عن ان يكون كذلك , و من يعتقد بان الله تعالى خلق السماوات و الارض لغير حكمة و بغير هدف حقاني فهو منحرف عن العقيدة المستقيمة , و بذلك يكون من جملة المشركين الذين يستخفون بعذاب الله و عقابه الظانين بالله سوءا انه لا حكمة في خلقه لذا قال الامام عليه السلام : ( ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ) .
2 - الصبر على البلاء يزيد من درجات الايمان:
الايمان بالله اثناء الشدائد يزيد من درجات الايمان لذا يبتلي الله تعالى عباده المؤمنين بها ليزدادوا ايمانا و قربا منه , كما وعد تعالى انه من يصبر على الشدائد كجهاد الطغاة و المفسدين في الارض فانه سينصره عليهم ,قال تعالى في سورة البقرة الشريفة :
(أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ(214))
يخاطبنا الله تعالى في هذه الاية ويقول لنا : لا تحسبوا ان دخول الجنة امر سهل و يسير الا حينما تتجاوزوا الاختبارات العظيمة التي تتطلب تضحيات جسيمة , وهذه سنة الله في الناس جميعا على امتداد العصور و اختلاف الازمنة فستمتحنون بالابتلاات الكبرى التي كان يختبر بها تعالى الانبياء و اتباعهم من المؤمنين المخلصين و التي تتطلب اقصى درجات الصبر و الاخلاص كالجهاد في سبيل الله , وقد ورد في بعض الاحاديث انه على المؤمنين ان ينظروا الى البلاء النظرة الايجابية لا السلبية على قاعدة ان الصبر على سيكون مصدرا للحسنات و الدرجات كما يكون البلاء طريقا الى زيادة درجات الايمان بالله تعالى و تقواه , فيستحق تعالى الشكر على ذلك كما انه من ناحية ثانية يجب على المؤمنين ان يحذروا من تتابع النعم عليهم حتى لا تستدرجهم الى الشعور بالغرور , و التهاون بامر الله لذا قد تتحول النعم الى مصائب و تصبح مصدرا لغضب الله تعالى فقد ورد عن الامام الكاظم عليه السلام انه قال : ( لن تكونوا مؤمنين حتى تعدوا البلاء نعمة و الرخاء مصيبة و ذلك ان الصبر عند البلاء اعظم من الغفلة عند الرخاء ) فالله تعالى لا يعطى الاجر على النعم و لكن يعطيه على مواجهة الشدائد , و في حديث اخر ورد عن الامام علي عليه السلام : ( اذا رايت ربك يتابع عليك البلاء فاشكره و اذا ربك يتابع عليك النعم فاحذره ) لانه تعالى يختبر عباده بما يغدق عليهم من نعمه و الله تعالى يراف بعباده عند البلاء فلا يكلفهم بما لا يستطيعون , فعن ابي عبد الله عليه السلام ورد انه قال : ( ان عظيم الاجر لمع عظيم البلاء و ما احب الله قوما الا ابتلاهم ) ليقوى ايمانهم به و يحصلوا على الدرجات العالية .
3 - الانبياء عليهم السلام قدوة في الصبر على البلاء :
اكثر الناس بلاءا هم الانبياء صلوات الله عليهم و ذلك نتيجة لما يتعرضون له من مخاطر و تحديات من قبل الكفار و المشركين , فقد تعرضو للقتل و التهجير و الاستهزاء و المقاطعة و التهديد وتم اتهامهم بالسحر و بالتامر على الناس , و لكنهم صبروا و وصمدوا امام كل ذلك واكثر الانبياء بلاءا خاتمهم و سيدهم محمد صلى الله عليه و اله , عن الامام الصادق عليه السلام يقول فيها : ( ان في كتاب علي عليه السلام ان اشد بلاءا النبييون ثم الوصييون ثم الامثل فالامثل وانما يبتلي المؤمن على قدر اعماله الحسنة فمن صح دينه و حسن عمله اشتد بلاؤه و ذلك ان الله عزوجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن و لا عقوبة لكافر و من سخف دينه و ضعف عمله قل بلاؤه و ان البلاء اسرع الى المؤمن التقي من المطر الى قرار الارض ) هذه الرواية الشريفة فيها الكثير من الدروس و المضامين الهامة و التي ينبغي للمؤمنين ان يطلعوا عليها , و نحن نشير الى بعضها من خلال مايلي :
اولا : ان اكثر الناس بلاءا هم الانبياء حسب منطوق الرواية و من بعدهم الاوصياء , و السر في ذلك انهم قادوا عملية التغيير في المجتمعات الفاسدة و المنحرفة فواجهوا رفضا لهم و مؤامرات عليهم من قبل قوى الضلال و قادة الكفر , ثم ان كل من يسير على هدي الانبياء و الاوصياء سيواجه نفس التحدي و لكن بشكل اقل مما واجهوه ومن هنا كانوا صلوات الله عليهم قادة للبشر و للناس في الصبر على البلاء و الثبات امام التحديات و المخاطر .
ثانيا : اشارت الرواية الى ان الانبياء عليهم السلام هم اكثر بلاءا من الاوصياء عليهم السلام , و نحن نسال هل هذه قاعدة كلية يلزم منها التفاضل بين الانبياء و الاوصياء ؟ الله تعالى هو العالم بعباده المخلصين لكن بلا شك ان الانبياء يتفاضلون في درجات الابتلاء كما الاوصياء كذلك , ثم ان الاوصياء قد يكونون انبياء و قد يكونون من غيرهم و عليه فهل المقصود بالتفاضل بين الانبياء و الاوصياء في الابتلاء هو بين الانبياء غير الاوصياء والاوصياء الانبياء وغيرهم أي يكون المقصود بالانبياء في الرواية هم انبياء اولي العزم و اصحاب الرسالات العامة لكل اهل الارض .
ثالثا : اشارت الرواية الى حقيقة ان البلاء يشتد تبعا لزيادة الاعمال الحسنة , و بتعبير اخر كلما ازداد الانسان طاعة لله تعالى كلما ازداد بلاءا , و بالمقابل كلما قلت الاعمال الحسنة كلما قل البلاء و بناءا على ذلك فالانبياء اشد بلاءا من غيرهم لانهم اكثر طاعة و اخلاصا لله تعالى , وهكذا الاوصياء .
رابعا : ابتلاء الله تعالى للانبياء و الاوصياء صلوات الله عليهم و المؤمنين ليس من قبيل العقاب الرباني لهم , و قد تقدم معنا ان الله اذا احب عبدا ابتلاه لان البلاء يزيده خيرا و صلاحا على مستوى تهذيب نفسه و تربيته لها , كما ان البلاء يذكر الانسان بالله و يدفعه لان يذكره ويدعوه تعالى لرفع البلاء وذلك بخلاف الرخاء , ثم ان الدنيا ليست دارا للجزاء و الحساب لذا قال الامام علي عليه السلام : ( ان الله عزوجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن و لا عقوبة لكافر ) .
خامسا : لعل المقصود بقول الامام : ( وان البلاء اسرع الى المؤمن التقي من المطر الى قرار الارض ) هو الابتلاء بالجهاد لذا كان البلاء اسرع الى المؤمنين من نزول المطر على الارض لان جبهة الضلال و الشرك ستعمل دائما على النيل من المؤمنين الصادقين مع ربهم ونخلص الى القول : بانه يجب على المؤمنين ان يعوا ثقافة البلاء من خلال معرفة الدور العقائدي له , و عليهم ان ينظروا الى تاريخ الانبياء عليهم السلام من قبلهم و الى الرسول الاكرم محمد صلى الله عليه و اله وسلم و هل بيته عليهم السلام كيف لم يتزلزلوا امام البلاء و ثبتوا على الحق و قدموا التضحيات بكل ما يملكون في سبيل المحافظة على ايمانهم الصحيح بالله تعالى بالاضافة الى ان ذكر الموت و الاخرة و ما سيعاينه الانسان بعد رحيله من الدنيا يخفف من اهوال البلاء .
تهويل اميركا بالضربة لسوريا هي من اجل فرض التسوية مع روسيا على المنطقة
الازمة السورية تلقي بثقلها على الساحة اللبنانية لا سيما في موضوع تاليف الحكومة واصبح وضعها مرتبط بالتطورات على الساحة الاقليمية , الا اذا اجتمع اللبنانييون على طاولة الحوار واتفقوا على خطاب موحد من الازمة السورية يعمل على التخفيف منها و التاكيد على ان الازمة السورية لا تعالج الا الحوار .
و ايضا من خلال رفض المشروع الذي تقوده اميركا ضد سوريا و الذي يستهدف الساحة العربية و الاسلامية فاميركا ليس لها صديق و لا عدو و تبني مواقفها على اساس مصالحها الاقتصادية فالصراعات داخل البيت العربي و الاسلامي مكن اميركا و الغرب من الجميع و البداية لمواجهة المؤامرة الصهيوا ميركية تبدأ بتفاهم سعودي ايراني
لذا ما يحصل في سوريا هو مشروع اميركي وهو بداية تؤسس لتفكيك البلدان العربية و الاسلامية بما فيها ايران و السعودية و اميركا تستدرج الجميع الى الحروب البينية و التي تستنزفهم من خلالها اقتصاديا لتخرج هي منتصرة , وتفرض اميركا بعد ذلك اعادة تقسيم خارطة المنطقة من جديد , و السبيل الوحيد للخروج من هذه المؤامرة تكمن بحوار و موقف تاريخي بين الجميع على قاعدة ان الخلافات العربية و الاسلامية لا تعالج من خلال الاستعانة بالغرب الاميركي الصهيوني و البداية لمواجهة هذه المؤامرة الصهيوا ميركية تبدأ بتفاهم سعودي ايراني .
وتهويل اميركا بالضربة لسوريا هي من اجل فرض التسوية مع روسيا على المنطقة , و التي قد تشمل كل الملفات العراق وفلسطين وسوريا ولبنان و الخليج والمصالح الاقتصادية للعالم بما يخدم ولادة شرق اوسط جديد واولى ضحاياه هم العرب و المسلمون .










New Page 1