Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



الشيخ اسماعيل في خطبة الجمعة : قيم الاسلام ترفض الارهاب


:: 2013-09-14 [00:14]::
الحمد لله رب العالمين على الائه و نعمه التي يعجز العقل و اللسان عن احصائها و الاحاطة بها و الصلاة و السلام على خاتم الانبياء محمد و اهل بيته الاطهار و اصحابه الاخيار وجميع عباد الله الصلحاء
اهل الايمان بالله و الملتزمون خط الاسلام و نهجه المستقيم لهم خصائص كثيرة , ابرزها انهم يركزون في احاديثهم على الموضوعات الهامة التي تعنى بصلاح المجتمع و خيره وكماله و تهدف الى ايجاد العلاقة السليمة و الصحيحة مع الله تعالى , و يبتعدون عن الموضوعات و الاحاديث التي تتضمن لهوا و ذكرا للباطل و افسادا للايمان و الاخلاق و تفصلهم عن الارتباط المستقيم برسالتهم ودينهم الاسلام فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّ الحواريّين قالوا لعيسى عليه السلام: يا روح الله فمن نجالس إذاً؟ قال : ( من يُذكّركم الله رؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ويُرغّبكم في الآخرة عمله ) بحار الانوار ج 90 ص 162 وقال صلى الله عليه و اله وسلم أيضا : ( مِنْ حُسن إسلام المرء تركه الكلام فيما لا يعنيه ) نفس المصدر
(1) الاسلام يدعو الى مواجهة الارهاب :
ومن الموضوعات الجديرة بالاهتمام الحديث عن نظرة الاسلام الى الارهاب بمعناه الحالي قال تعالى : ( من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعاً ) المائدة / 32 وقال تعالى ايضا: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ومن قتل مظلوماً فقد جعلناه لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل انه كان منصوراً ) الاسراء / 111 فهناك استهداف لهذا الدين الحنيف بانه يدعو الى الارهاب و العنف و القتل و الذبح و العدوان على الاخرين و لا يعطي اهمية للقضايا الانسانية و الاخلاقية في العلاقة مع الاخرين , وهذا محض افتراء ويدخل في سياق تشويه صورة الاسلام لاضعاف علاقة المسلمين بدينهم و ايضا تشويه صورة الاسلام لدى المجتمعات غير الاسلامية حتى تندفع نحو المواقف السلبية اتجاه الاسلام و المسلمين , لذا يجب على المسلمين و المؤمنين ان يهتموا بهذا الموضوع المسمى بالارهاب , و التصدي له و اجب في الاسلام وبتعبير ثاني هناك اسباب تدفع الى التصدي للارهاب وهي :
اولا : الدفاع عن صورة الاسلام الحسنة فريضة اسلامية لذا لا بد من التصدي لوسائل الاعلام الغربية و الاميركية و غيرها التي تشيع ان الاسلام دين يدعو الى الارهاب , فيتم مواجهتها اعلاميا بالتاكيد ان الاسلام دين يدعو الى حمل القيم الاخلاقية و الدعوة الى السلام و التواصل و التسامح و التعاون بين الشعوب على الخير .
ثانيا : مواجهة المؤامرات التي تحاك ضد المسلمين في هذا العصر عبر مشروع ادخال الارهاب الى بلادهم و ديارهم وباساليب متعددة , و التصدي لهذه المؤامرة من اولى الواجبات على المسلمين , و الاسلام يرفض الارهاب بمعنى العدوان و الدليل على ذلك هو انه دعى الى تحقيق العدالة بين الناس و رفضه للظلم حتى مع غير المسلمين , و فرض القتال من موقع الدفاع عن الدين و القيم الانسانية و الاخلاقية كما ان الاسلام رفض قتال الآخرين من اجل اكراههم على الدخول في الاسلام , نعم دافع عن حقه في تبليغ دين الله و ايصال صوته الى جميع الناس , و الاسلام لم يلجأ الى مقاتلة اعداء الله الا بعد دعوتهم الى الحوار و الى الكف عن تهديد المسلمين و التآمر على الاسلام .
(2) الرسول الاكرم محمد (ص) يشكل بتعاليمه رحمة لجميع البشر:
من يلاحظ اوصاف النبي محمد صلى الله عليه و اله وسلم في القرآن , و خاصة انه ارسله تعالى رحمة للعالمين يجد ان دين الاسلام ينبذ الارهاب , قال تعالى : ( وما ارسلناك الا رحمة للعالمين ) الانبياء / 107 فالرسول الاكرم محمد صلى الله عليه و اله بعثه الله تعالى رحمة للعالمين وعليه فهو صلوات الله عليه رحمة و خير و صلاح لجميع شعوب اهل الارض بما فيهم الشعوب غير المسلمة فيدعوهم الى الايمان بالله بمعناه الصحيح الذي هو اساس صلاح العالم , كما دعى صلى الله عليه واله و سلم الى نشر السلام و العدالة و الفضيلة على الارض بين جميع الشعوب المسلمة و غيرها .
(3) اتهام الاسلام بالدعوة الى الارهاب افتراء واضح عليه :
اتهام الاسلام بانه يدعو الى القتل بغير حق فهو ادعاء فيه افتراء على الاسلام لانه اوضح احكامه في الحرب و الجهاد و القتال وذكرانها تخضع لقيم اخلاقية اصلاحية حدد فيها متى تبدا الحرب ؟ و متى تنتهي ؟ و من يجب قتالهم ؟ و على أي اساس يجب هذا القتال ؟ و هناك آيات كثيرة في القرآن توضح هذه الحقيقة منها قوله تعالى في سورة البقرة : (و قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم و لا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين (190) ) نزلت هذه الآية في صلح الحديبية لتقر الصلح الذي حصل بين المسلمين و المشركين حيث لم يكن فيه ظلم للمسلمين و يتضمن صلاحا لهم , كما تحدثت هذه الاية عن بعض احكام الحرب و اشارت الى ان الحرب لا بد و ان تكون في سبيل الله , أي ليست للانتقام او الاستعمار او للحصول على المكاسب و المغانم , و لا بد ان تهدف الحرب في الاسلام الى اقامة العدالة و الحق و اقتلاع جذور الفساد و الانحراف و الظلم , و يستفاد ايضا من الآية المتقدمة ان الذين لا يقاتلون المسلمين لا يحل قتالهم كالنساء و الاولاد و الشيوخ و المدنيين لذا قال تعالى : ( و قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ) أي دون غيرهم و اذا لم يحصل اعتداء على المسلمين من قبل الكفار و المشركين فلا يجوز الاعتداء عليهم لذا قال تعالى : ( و لا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين ) .
(4) ان صراع الاسلام مع الكفر قائم من جهتين :
الجهة الاولى : وهو صراع ثقافي و علمي و هو ان الاسلام يدعوا الناس الى ترك الشرك و الكفر و يدعوهم الى مقارنة الاسلام بغيره من الاديان و اعمال العقل ليروا كيف ان العقل و العلم و الفطرة ترشدهم الى حقانية الاسلام و استقامته و ضرورة الايمان به ,فاذا الاسلام يدعوا الى لغة الحوار حول العقيدة مع الآخرين كما قال تعالى :( ادع الى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي احسن ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين ) النحل / 125 الجهة الثانية : الصراع الحربي الذي دعى اليه الاسلام هو من اجل دفع خطر الشرك و فساده عن بلاد المسلمين , و الرسول الاكرم محمد صلى الله عليه واله وسلم قاتل المشركين و لما انتصر عليهم اسمعهم صوت الاسلام فآمنوا به , لذا الجهاد الابتدائي المطروح في الشريعة يعود في الحقيقة الى الجهاد الدفاعي في حق الاسلام ان يوصل صوته الى جميع الناس و الشعوب و يحفظ نفسه من خطر و فساد الكفر و الشرك .
و قال تعالى في سورة البقرة ايضا في توضيح فلسفة الحرب في الاسلام :( و قاتلوهم حتى لا تكون فتنة و يكون الدين لله فان انتهوا فلا عدوان الا على الظالمين (193)) اوضحت هذه الآية الشريفة ان الهدف من الجهاد في السلام هو من اجل دفع الفتنة و قبل ان نتحدث عن المقصود بالفتنة في الآية نشير الى ان الفتنة في اللغة لها اكثر من معنى منها ما ياتي بمعنى المتحان و الاختبار كقوله تعالى : ( احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ) العنكبوت / 2 و ايضا من معاني الفتنة المكر و الخداع كقوله تعالى : ( يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان ) الاعراف / 27 ومن معاني الفتنة البلاء و العذاب : ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) الانفال / 25 و ايضا تاتي الفتنة بمعنى الاضلال و سلب التوفيق قال تعالى : (ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا ) المائدة / 41 اما المقصود بالفتنة في الاية موضوع الحديث فمعناه الشرك و الوثنية , و المعاني المتقدمة تعود الى معنى واحد و هو الضغط و الشدة و من هنا يقال فتن الصائغ الذهب أي اذبه بالبوتقة ليبين الجيد من الرديء , ونعود للحديث عن معنى الفتنة المقصود في الاية فالله تعالى امر بمقاتلة المشركين حتى لا تكون فتنة و يكون الدين لله , و الفتنة هي كل ما يؤدي الى فساد الايمان و الاخلاق و يدعو الى الظلم و الطغيان , وهذه كلها نتائج حركة الشرك و الوثنية على الناس , و ليس المقصود في الآية فرض الاسلام على الآخرين , لان الله اوضح في آية اخرى عدم جواز اكراه الآخرين على التدين بدين الاسلام و ان هذا التدين يتوقف على مشيئة و اختيار الانسان له , و الفتنة هي كل ما يمنع المسلمين من تطبيق اسلامهم و كل ما يمنع الاسلام من انتشاره بين الناس , و الاسلام لم ينتشر بقوة السيف بل انتشر بقوة مبادئه و عظمة تعاليمه , و الاسلام لا يتهاون مع من يفكر بالنيل منه و الله امر بقتال و مجاهدة و محاربة كل من يشهر الحرب و العداء ضد الاسلام .
(5) المسلمون هم اكثر تضررا من ظاهرة الارهاب :
و الاسلام ليست له مواقف سلبية اتجاه الاخرين و ليس الاسلام عدو للشعوب الاخرى غير الاسلامية لا سيما في اوروبا و اميركا بل الاسلام يرفض سياسة الانظمة في العالم التي تقوم على اضطهاد شعوبها او شعوب غيرها سياسيا و اعلاميا و اقتصاديا و ثقافيا و اجتماعيا و الاضطهاد معناه حرمان أي شعب حقوقه المشروعة لصالح استفادة غيره فالاسلام يرفض الارهاب ليس فقط ضد المسلمين بل يرفض الاسلام ايضا الارهاب ضد المسيحيين و غيرهم و يمتاز الاسلام بانه دين عالمي يدعو اتباعه الى تحقيق العدالة و رفض الظلم في الارض و هذا مما جعله يصطدم مع الانظمة الطاغية و الحاكمة في العالم و الاسلام دين يؤمن بالقيم و الاخلاق و ارتباطهما بالله تعالى و المسلمون هم اكثر تضررا من ظاهرة الارهاب لانها دخلت الى بلدانهم و اوطانهم و عاثت فيها فسادا و قتلا و خرابا و من ينظر الى فلسطين و افغانستان و العراق و سوريا و مصر و الجزائر و ليبيا و غيرها يجد بان الارهاب ادخل الرعب الى اهلها .
(6) حركات التكفير حركات ارهابية تستبيح دماء المسلمين بغير حق :
و من الارهاب الذي يعاني منه المسلمون و خاصة في الوقت الحاضر تكفيرهم من قبل حركات تتستر باسم الاسلام مقدمة لاستباحة دماءهم و اعراضهم و املاكهم , و هذا ليس من الاسلام فالتكفير بين المسلمين ليست اسلامية بل لغة عدائية و الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم قد حذر منها وورد عنه انه قال: (أيما امرئٍ قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه) رواه مسلم، وورد عنه انه قال في هذا الموضوع : (من دعا رجلا بالكفر أو قال: عدو الله! وليس كذلك إلا حار عليه) رواه مسلم، وقال ايضا صلوات الله عليه : ( لا يرمي رجل رجلاً بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك) رواه البخاري، وقال صلى الله عليه واله وسلم رابعا : ( ومن رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله) رواه البخاري
الواقع انه ليس كل ارهاب هو مستنكر و مرفوض لان ارهاب العدو جائز و ارهاب المحتل جائز و ارهاب الطغاة جائز , لكن الارهاب المستنكر هو الذي يتضمن اعتداءا على حقوق الناس و ارعابهم بهدف دفعهم الى التنازل عن حقوقهم لصالح قوى الاستكبار في العالم , و الارهاب لا يختص بافراد او بقوى حزبية بل هناك الارهاب الدولي و الذي هو اخطر بكثير من المجموعات الارهابية التي تعمل بشكل فردي , فهناك كثير من الحركات الاسلامية تعيش تطرفا في الثقافة الاسلامية و السياسية و مدعومة من قبل الدول الاستكبارية فتؤثر على مسيرتها و قرارها و تدفعها الى المزيد من الارهاب و الانحراف من اجل تشويه الاسلام و ادخال الازمات الى بلاد المسلمين , ثم ان الارهاب يشمل القضايا الاقتصادية و الثقافية و ايضا يشمل العصبيات القومية و المذهبية التي تزرع الخوف بين جميع المجتمعات و بوضوح نقول بان الغرب و امريكا مسؤولون عن التطرف و الارهاب لانهم و قفوا في وجه الاسلام المعتدل و احتضنوا الظروف الدافعة الى التطرف و الارهاب فالارهاب وليد التطرف و النعرات و لم يولد من تلقاء نفسه .
(7) : احداث 11 ايلول التي حصلت في اميركا سنة 2001 تدور حولها شكوك :
يتم توظيف الارهاب من قبل وسائل الاعلام العالمية لاهداف سياسية عدائية , فتهمة الارهاب تعني الدعوة الى استباحة حقوق المتهم و اول من استغل الاعلام لهذا الهدف في عصرنا الحاضر امريكا و اوروبا و الانظمة التابعة لهما فانهم بحجة الارهاب يهددون دولا و شعوبا لفرض هيمنتهم السياسية و الاقتصادية عليها فيدفعون الشعوب فيها الى الصراعات العقائدية و القومية , كما ان تهمة الارهاب جاهزة لشن أي حرب تشكل موردا اقتصاديا للخزائن المالية , لذا اصبح الارهاب و ظيفة لتنفيذ استراتيجيات دولية كبرى في الدول الضعيفة , و هنا نحن نرى كيف انه بحجة الارهاب تمارس امريكا الغزو للعالم , و احداث 11 ايلول التي حصلت في اميركا سنة 2001 تدور حولها شكوك , و التي يمكن ان تكون من صناعة الاستخبارات الامريكية من اجل غزو افغانستان وغيرها و الكل يعلم ان جماعات الجهاد المتهمة بصنع احداث 11 ايلول كانت مدعومة من قبل امريكا , كما ان امريكا اتهمت العراق بامتلاكه لاسلحة الدمار الشامل فغزته تحت هذه الذريعة و تبين لاحقا انه لا توجد اسلحة دمار شامل لدى العراق لكن ارادوا من هذه التهمة التبرير لعملية الغزو له فامريكا لا تنظر الى ارهابها الذي تسبب بقتل مئات الالوف في العراق و في افغانستان و قبلها في الفيتنام و ايضا ضرب القنبلة الذرية في هيروشيما التي تسببت بمقتل مالا يقل عن مائتي و خمسين الف انسان و غير ذلك , و نحن حين نقول الارهاب الامريكي لا نستثني ارهاب غيرها من بعض الدول الاخرى .
(8) اين دور الامم المتحدة من ارهاب الكيان الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني ؟
الارهاب الحاصل الآن في البلاد العربية و الاسلامية لا سيما في فلسطين من قبل الدولة الارهابية , و ما يحصل في العراق و سوريا هو ارهاب بتنظيم دولي و يتم دعمه عبر مراكز استخبارات عالمية دولية , و لا بد و ان تتحمل الشعوب و الطبقات المثقفة المسؤولية في هذه الدول حتى لا تنتخب فيها حكاما يدفعون بالارهاب نحو الشعوب الاخرى , لذا فالمجتمع الدولي يظهر نفسه انه المدافع عن حقوق الانسان و لكنه يعمل في الخفاء على ارهاب الشعوب و تدمير ارادتها و تطويعها و تعبيدها , فهناك ترابط بين انتشار الارهاب على الساحة العربية و الاسلامية و بين المشروع الامريكي حول نشر الفوضى الخلاقة , و التي يراد منها اعادة تكوين المجتمعات بصورة اكثر تناقضا و ماساوية و تعيش المزيد من الانقسام .
(9): لا نخفي حقيقة ان المسلمين مهدوا للتدخل الغربي حياتهم:
و لا نخفي حقيقة ان المسلمين مهدوا للتدخل الغربي و الصهيوني في حيانهم نتيجة الفوضى التي يعيشونها في مجتمعاتهم و دولهم و علاقاتهم ببعضهم البعض فالانقسام تحول الى عداوة و استطاع الغرب ان يستفيد من التناقضات بين المسلمين , و كان من المفترض ان يتم تنظيمها و خاصة الخلافات المذهبية لكي لا تستغل كما هو حاصل .
(10) الغرب هو من يحدد علاقة المسلمين به و هذا خطا كبير يدفع ثمنه المسلمين :
لذا لا بد للمسلمين ان يحددوا و يصنعوا هم علاقتهم مع الغرب , فانهم بذلك يؤثرون في الشعوب الغربية فالانسان الغربي ينظر الى العرب و المسلمين دون ان يحترمهم لانه يعتبرهم رعايا لدى دوله , و انهم لا يحسنون ان يعيشوا بعيدا عن حضارة الغرب , و لا يستطيعون ان يعالجوا مشاكلهم بانفسهم دون الرجوع الى امريكا و اوروبا , فاي قيمة بعد و أي نظرة سليمة ستقدمها الشعوب الغربية للمسلمين , فعلى المسلمين ان يبداوا مسيرة التغيير بانفسهم و خاصة على مستوى ثقافتهم و التي تم غزوها منذ مئات السنين بالافكار المنحرفة , فلا بد من السعي لتحقيق ثقافة الاسلام الاصيلة و القائمة على الحوار و الدعوة الى الوحدة و معالجة المشاكل و تقديم الصورة الصحيحة عن الاسلام حتى يمكن دعوة الشعوب الغربية الى الانفتاح على الاسلام المعتدل و ان تعيد قراءتها لسياسة دولها مع المسلمين و يدفعها ذلك نحو التغيير و الاعتدال , فالغرب يتحمل الكثير من المسؤولية عن الاوضاع الماساوية في البلاد الاسلامية و العربية لانها في الاغلب تخضع لدعمه و توجيهه و اخيرا تقع مسؤولية كبرى على المسلمين في ان يبينوا حقيقة الاسلام للشعوب غير الاسلامية انه دين خير و صلاح للمجتمعات البشرية . و آ خر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد واله الطيبين وصحبه المنتجبين و جميع عباد الله الصالحين .










New Page 1