Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



آثار هدّامة مستجدة للعاصفة أليكسا


:: 2013-12-29 [00:23]::
دائماً ما يكون أبناء الحارة القديمة في صور الأكثر تضرراً من عدوان الطبيعة والبشر...وكلما استبشروا خيراً بمشروع إنمائي يطرق أبوابهم المخلّعة للترميم وللحفاظ على تراثية بيوتها ظاهراً، ولغايات في نفوس يعقوب وأبنائه باطناً، إذ بهم يبلون بكارثة جديدة.
مع أعمال الترميم الساعية للمحافظة على الإرث الثقافي في أزقة الحارة القديمة، عمدت إحدى الشركات إلى توفير كلفة نقل ما نتج من ردم وحجارة ومواد بناء إلى خارج الحارة، فألقوا بها خلف إحدى الجدران الفاصلة بين ثلاثة بيوت متلاصقة، منها منزل آل حرب. مع العلم أن هذا الجدار قد انهار جزء منه في عاصفة العام الماضي، وتكفلت حينها الجهات المعنية بالحفاظ على هذه المباني القديمة بترميمه، ولكن كالعادة، لم يحدث شيء.
أما هذا العام، ومع قوة رياح العاصفة أليكسا، تصدع الحائط فانهار وانهارت معه "خبايا" الترميم خلفه، وتلقى منزل حرب الحصة الأوفر من هدم لجدرانه الداخلية أيضاً. حاول المواطنون منذ بضعة أيام، عن طريق أحد محامي صور، التواصل مع أحد المعنيين في بلدية صور لإيجاد حل لهذه المشكلة. فكان الجواب وعداً برفع تقرير إلى المجلس البلدي والتواصل مع صاحبة العقار للتحرك فوراً لدرء المخاطر عن المواطنين.
وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يتوجه أحد من المعنيين، ولو للمعاينة فقط، وذلك أضعف الإيمان. وهنا يطرح المواطنون سؤالاً ملحاً: ما هو المطلوب؟ أن نبقى، نحن وأطفالنا، رهينة الصدفة نتضرع للعناية الإلهية أن تتلطف بنا فلا يتهاوى علينا مبنى من المباني المتصدعة؟ وللمسؤولين عن برنامج الحفاظ على الإرث الثقافي: متى سترفع هالات التمييز في أعمال هذا المشروع؟ وهل المطلوب أن يتحول أهل الحارة أيضاً إلى إرث متحنط تحت ركام الحجارة الأثرية؟











New Page 1