Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



الصرفند تحيي ذكرى ثلاثة أيام على وفاة الدكتور الحاج محمد دياب خليفة


حسن يونس :: 2014-01-24 [17:31]::
أحيت بلدة الصرفند ذكرى ثلاثة أيام على وفاة الفقيد المرحوم الدكتور الحاج محمد دياب خليفة والذي وافته المنية إثر صراع مرير مع المرض. تلا آيات القرآن الحاج محمد خروبي، وقرأ مجلس العزاء الحسيني الشيخ مصطفى زين فقيه.
أما عريف الحفل حيدر خليفة فقد كانت له كلمات وجدانية في الفقيد المرحوم:
"... عندما يُفتحُ وعاءُ الذاكرةِ، نقعُ في حياتِنا على محطاتٍ تحفرُ عميقاً فينا. يومَ سمعتُ آذانَ الفجر بنبأِ وفاتك أيها الراحلُ الكبير والعم العزيز الدكتور محمد دياب خليفة... كانت لحظاتٌ عصيبةًَ، خطّت في ذاكرتي مساحاتٍ للحزنِ والتأملِ لا يمكن نسيانها...
ولكن بالرغم من قساوة النبأ، وبأعينٍ دامعةٍ على فراقك، بدأت تحضرني ذكرياتٍ جميلةً عنك، منها ما عايشتك بها وأخرى سمعتها عنك.
حضورك كان كبيراً، إنسانٌ تكسو السكينةُ هيئتَه وينسابُ الذوقُ والأخلاقُ في جنبات حديثه، مع ابتسامةٍ دائمةٍ لا تفارق مُحيّاه. كنتَ نمطاً من الرجال قلّ نظيره، مؤمناً مثقفاً متعلماً، مزج العلمَ والطب بالضميرِ والإنسانية، إنسانيةٍ مزينةٍ بالأخلاق والسيرة الحسنة. هي شهادةُ فضلٍ أقولها من منطلق الأمانة في رجلٍ طيب، أحبّ الآخرين فأحبوه، وبالتالي أحبه الله فاختاره إلى جواره، وإذا كان الإنسان يبحثُ عن شفيع، فمحبة الناس هي له خير شفيع، كيف لا، وهو الذي داوى جراح النفس وجراح العوز قبل جراح الجسد، وأزال آلام الروح قبل آلام المرض، فكان بابتسامة صادقة ودعابة مرحة يمسح أحزانَ المحزونين، ويُسكّن أوجاعَ الموجوعين.
لم تُغرِه نصائحُ الأهلِ والأصدقاء بفرص الغنى والثراء من آلام الناس، ولم لا وهو الطبيب الناجح المشهور، ولكنه قرر الاستقرار في عيادة بلدته يداوي الفقراء قبل الميسورين، فقلبه الواسع أبى إلا أن يحتضن كلَّ من طرق بابه سائلاً الشفاء، بل كان يطرق هو بابهم حاملاً بيده الترياق والدواء، وعلى قاعدة العمل لوجه الله، لا نريد منكم جزاءاً ولا شكورا.
لن ننساك يا طبيب الفقراء...
لن تنساك عائلتك ركناً وعميداً من عمدائها...
لن ينساك إخوتك أخاً صادقاً زرعت السماحة والطيب بينهم...
لن ينساك أبناؤك بِبِرِّك لهم، وأنت الذي بذلت كل شيء لتعليمهم ورفعهم إلى مراتب العلم والتربية والإيمان، وهم لن ينسوك بِبِرِّهم لك... فهنيئاً لك ذلك الزرع: الدكتور أشرف، والأستاذة ندى، والأستاذة زينة والملازم دياب الذين فسروا لك أحلامَ عمرِك وكانوا عند حسن ظنك بهم...
ولن ينساك أحفادك على صغر سنهم، وأنت الذي ربيتهم تحت جناحاتك بلينٍ وعطاء...
لن تنساك زوجتك الحاجة الفاضلة أم أشرف التي تلهج بالدعاء لك في كل لحظة شاركْتها فيها حياتك...
رَحلتَ إلى مثواك الأخير، فرافقتك أرواحنا، ولو عجزت أجسادنا عن مرافقة جسدك... يساورنا الشك أحياناً في مدى صحةِ الرحيل، ونشعر أن غيابك مؤقت، ولكن لكل شيء منتهى، ولكل حيٍ أجل، ولكل أجل كتاب، نستودعك الله، ونهوّن أحزاننا ومصائبنا بحب محمد وآل محمد."





























New Page 1