Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



المارد الاحمر يصحو ويسقط الصفاء في صور 2-0


:: 2014-01-27 [00:37]::
مباراة العمر للتضامن صور شهدها أمس ملعب صور البلدي في إفتتاح مباريات مرحلة الاياب من بطولة الدوري اللبناني لكرة القدم، عرس كروي حقيقي عاشته الجماهير التضامنية أمس وهي تشاهد مباراة فريقها أمام بطل الدوري اللبناني ومتصدر البطولة حتى الأمس الصفاء، فما قدمه أبناء صور على أرض الملعب فاق الخيال وكانوا نجوماً فوق العادة، تألقوا وأبدعوا وقاتلوا واستبسلوا في سبيل الراية التضامنية الحمراء، التي ومهما جار عليها الزمان، فإنها تبقى أبية عصية على الانكسار بفضل الارادة الحديدية لأبنائها، وفي مقدمتهم أمين سر التضامن وحارسه الأمين سمير بواب، الذي وقف وقفة الرجل العنيد، رافضاً الاستسلام لمرارة نتائج الاياب، وكان يردد دائما أمام الجميع بأن التضامن سيعود من جديد، وإذا كان هناك أيضاً من تحية توجه فإنها توجه للسيد حسن فتوني ( أبو أسعد )، الذي دعم التضامن بأجانب مميزين، كانوا بالأمس أبطالاً كباراً، فالثلاثي العاجي المدافع تيزان والمهاجمان تيزان ودوغلاس، شكلوا رافعة الفريق وقاطرته التي ستعيده الى سكة الانتصارات.

وبالعودة الى مباراة الأمس، فان التضامن صور دخل المباراة وعينه على نقاط المباراة الثلاث، وهذا مابدا جلياً من خلال الأسلوب الهجومي الشيق الذي قدمه التضامنيون، فالمدرب محمد زهير وما ان شعر بأنه بات يمتلك الأوراق الهجومية القادرة على حصد الانتصارات، حتى تخلى عن حذره وأطلق العنان لمهاجميه، بمداهمة المناطق الصفاوية، غير آبهين بقوة الفريق البيروتي وتشكيلته التي تعج بالنجوم الدوليين، فتحولت أرض الملعب إلى ميدان تضامني صال فيه أبناء صور وجالوا في ظل حيرة وتعجب الصفاويين الذين لم يصدقوا أنهم قبل أسابيع قليله هزموا هذا الفريق 5/0.

لاعبو التضامن كانوا بالأمس وبأجمعهم نجوماً متألقين، بدء بالحارس المتألق فضل مسلماني الذي زاد عن مرماه ببطولة واستبسال، وهو يستحق الاحترام والتقدير لما قدمه بالأمس، وأمام المسلماني وقف رباعي خط الدفاع العاجي زادي وحسن بيطار وهشام شحيمي وعلي مغنية، فكانوا صخرة صماء عصية على الانكسار، واحتار مهاجمو الصفاء في التعامل مع دفاع صور الفولاذي، ووجدوا صعوبة بالغة في اختراقه، وفي الوسط أبدع محمد فاعور بفدائيته وتمريراته الدقيقة والمتقنة، وقاتل أمين حلال في ظل تألق الجناحين الطائرين سعيد عواضة ويوسف عنبر اللذين زرعا الرعب في قلوب مدافعي الصفاء عبر اختراقاتهم الخطرة، وفي الهجوم إستفاد التضامن كثيراً من وجود المهاجم العملاق تيزان والخطير المبدع دوغلاس، فالأول بهدوئه وتمريراته القاتلة قاد الفريق للفوز الكبير فسجل الهدف الأول بتسديدة صاروخية سكنت الزاوية اليمنى للحارس زياد الصمد، ومرر كرة الهدف الثاني لسعيد عواضة عندما ارسلها ذكية ماكرة من فوق كافة مدافعي الصفاء فأودعها الأخير ببراعة واتقان في مرمى الصفاء.

الشوط الأول للمباراة جاء متكافىء مع أفضلية نسبية لصالح التضامنيين، الذين بكروا في صناعة الفرص الخطرة على مرمى الصفاء، عندما اخترق العاجي دوغلاس دفاع الصفاء عن جهة اليمين ومرر كرة بينية رائعة لسعيد عواضة الذي قابل الكرة بتسديدة قوية مباشرة، أنقذها الحارس زياد الصمد بأعجوبة، واستمر التضامن بصناعة الفرص الخطرة، وكاد دوغلاس أن يفتتح التسجب هذه المرة بعد تمريرة طويلة ساقطة من المدافع علي مغنية، لكن دفاع الصفاء أنقذ الموقف في اللحظة الأخيرة.

في الشوط الثاني زادت الخطورة التضامنية على مرمى الصفاء، واستشعر الصفاء خطورة الموقف أكثر من أي وقت مضى، فأجواء المباراة كانت توحي بأنها ذاهبة لتفلت من أيدي المتصدر، ولا يمكن لأحد أن يصدق أن المباراة تجمع متصدر الترتيب بمتذيله، قالتضامن فرض كلمته على المباراة وكانت الفرص تضيع على الصوريين بطريقة غريبة، وأضاع التضامن فرصتين ذهبيتين أولاهما ليوسف عنبر فبعد جملة تكتيكية رائعة أرسل تيزان الكرة بينية زاحفة داخل المنطقة ليوسف عنبر الذي قابلها بتسديدة قوية مباشرة علت العارضة الصفاوية، وبعدها فرصة ثانية خطيرة للعاجي دوغلاس الذي التف داخل منطقة الجزاء على نفسه وأطلق صاروخا أصاب الشباك الجانبية لمرمى الصفاء، واستمرت السيطرة التضامنية إلى أن تمكن العاجي تيزان من افتتاح التسجيل في الدقيقة 79، عندما أطلق صاروخ لايصد ولايرد سكن الشباك الصفاوية وسط فرحة هستيرية للجماهير التضامنية. هدف أعطى جرعة زائدة من المعنويات للتضامنيين الذين استمروا بصناعة الخطر على مرمى الصفاء الذي بدا أمس منكسراً مستسلماً، وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع أرسل تيزان الكرو بالمقاس من فوق مدافعي الصفاء لسعيد عواضة الذي أنفرد بزياد الصمد ولعب الكرة ببراعة ودهاء وحرفنة في المرمى.

اليوم قدم التضامن صور المطلوب منه، وصحيح أن الفريق مازال في دوامة الخطر المحدق، لكن الآمال التضامنية إرتفعت بعدما إرتفع مستوى الفريق بشكل كبير عن مرحلة الاياب، واذا استمر التضامن بتقديم ذات الاداء فانه وخلال مرحلة قصيرة سيغادر منطقة القاع نحو مناطق أكثر دفئاً.












































































































































New Page 1