Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



العلامة ياسين في خطبة الجمعة: قمة الكيد السياسي ممن اخذوا (كونداليزا) بالاحضان في حرب تموز


:: 2014-06-28 [04:37]::
ام سماحة العلامة الشيخ علي ياسين صلاة الجمعة في مسجد المدرسة الدينية في صور بحضور حشد من المؤمنين وبعد الصلاة القى سماحته الخطبة وجاء فيها:

" شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ "
السلام عليكم أيها المؤمنون ورحمة الله وبركاته ...
إنّه آخر جمعة من شهر شعبان شهر رسول الله (ص) ، وقد أشرف علينا شهر الله سبحانه ، نستفيء بظله ؛ إنّه موسم عظيم تتضاعف فيه الحسنات وتعظم فيه السيئات ، إنّه " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ".
أيّها الأحبة : إنّ شهر رمضان شهر المغانم والأرباح وشهر العتق من النار ، شهر دعانا الله فيه إلى ضيافته ، وجعلنا على كرامته ، كما ورد في الخطبة المباركة للنبي (ص) في استقبال شهر رمضان عن أميرِ المؤمنين عليه السَّلامُ قال: إنّ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليه وآله خطبنا ذاتَ يومٍ فقال :
أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ شَهْرُ اللهِ بِالْبَرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ . شَهْرٌ هُوَ عِنْدَ اللهِ أَفْضَلُ الشُّهُورِ ، وَأَيَّامُهُ أَفْضَلُ الأَيَّامِ ، وَلَيَالِيهِ أَفْضَلُ اللَّيَالِي ، وَسَاعَاتُهُ أَفْضَلُ السَّاعَاتِ . هُوَ شَهْرٌ دُعِيتُمْ فِيهِ إِلَى ضِيَافَةِ اللهِ ، وَجُعِلْتُمْ فِيهِ مِنْ أَهْلِ كَرَامَةِ اللَّهِ . أَنْفَاسُكُمْ فِيهِ تَسْبِيحٌ ، وَنَوْمُكُمْ فِيهِ عِبَادَةٌ ، وَعَمَلُكُمْ فِيهِ مَقْبُولٌ ، وَدُعَاؤُكُمْ فِيهِ مُسْتَجَابٌ ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ بِنِيَّاتٍ صَادِقَةٍ ، وَقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ ، أَنْ يُوَفِّقَكُمْ لِصِيَامِهِ ، وَتِلاوَةِ كِتَابِهِ ، فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ غُفْرَانَ اللَّهِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ . وَاذْكُرُوا بِجُوعِكُمْ وَعَطَشِكُمْ فِيهِ ، جُوعَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَعَطَشَهُ.
وَتَصَدَّقُوا عَلَى فُقَرَائِكُمْ وَمَسَاكِينِكُمْ ، وَوَقِّرُوا كِبَارَكُمْ ، وَارْحَمُوا صِغَارَكُمْ ، وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ ، وَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ ، وَغُضُّوا عَمَّا لا يَحِلُّ النَّظَرُ إِلَيْهِ أَبْصَارَكُمْ ، وَعَمَّا لا يَحِلُّ الاسْتِمَاعُ إِلَيْهِ أَسْمَاعَكُمْ . وَتَحَنَّنُوا عَلَى أَيْتَامِ النَّاسِ يُتَحَنَّنْ عَلَى أَيْتَامِكُمْ ، وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ، وَارْفَعُوا إِلَيْهِ أَيْدِيَكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي أَوْقَاتِ صَلاتِكُمْ ، فَإِنَّهَا أَفْضَلُ السَّاعَاتِ ، يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا بِالرَّحْمَةِ إِلَى عِبَادِهِ ، يُجِيبُهُمْ إِذَا نَاجَوْهُ ، وَيُلَبِّيهِمْ إِذَا نَادَوْهُ ، وَيُعْطِيهِمْ إِذَا سَأَلُوهُ ، وَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ إِذَا دَعَوْهُ . أَيُّهَا النَّاسُ ! إِنَّ أَنْفُسَكُمْ مَرْهُونَةٌ بِأَعْمَالِكُمْ ، فَفُكُّوهَا بِاسْتِغْفَارِكُمْ ، وَظُهُورَكُمْ ثَقِيلَةٌ مِنْ أَوْزَارِكُمْ ، فَخَفِّفُوا عَنْهَا بِطُولِ سُجُودِكُمْ . وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَقْسَمَ بِعِزَّتِهِ أَنْ لا يُعَذِّبَ الْمُصَلِّينَ وَالسَّاجِدِينَ ، وَأَنْ لا يُرَوِّعَهُمْ بِالنَّارِ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ .
أيها الناس! مَنْ فَطَّرَ مِنْكُمْ صَائِماً مُؤْمِناً فِي هَذَا الشَّهْرِ ، كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عِتْقُ نَسَمَةٍ ، وَمَغْفِرَةٌ لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَلَيْسَ كُلُّنَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَالَ - صلى الله عليه وآله - : اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ . أَيُّهَا النَّاسُ ! مَنْ حَسَّنَ مِنْكُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ خُلُقَهُ ، كَانَ لَهُ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الأَقْدَامُ ، وَمَنْ خَفَّفَ فِي هَذَا الشَّهْرِ عَمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ ، خَفَّفَ اللَّهُ عَلَيْهِ حِسَابَهُ ، وَمَنْ كَفَّ فِيهِ شَرَّهُ ، كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ ، وَمَنْ أَكْرَمَ فِيهِ يَتِيماً ، أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ ، وَمَنْ وَصَلَ فِيهِ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ يَوْمَ يَلْقَاهُ ، وَمَنْ قَطَعَ فِيهِ رَحِمَهُ قَطَعَ اللَّهُ عَنْهُ رَحْمَتَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ ، وَمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِصَلاةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرْضاً كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ ، وَمَنْ أَكْثَرَ فِيهِ مِنَ الصَّلاةِ عَلَيَّ ، ثَقَّلَ اللَّهُ مِيزَانَهُ يَوْمَ تَخِفُّ الْمَوَازِينُ ، وَمَنْ تَلا فِيهِ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ.
أَيُّهَا النَّاسُ ! إِنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ فِي هَذَا الشَّهْرِ مُفَتَّحَةٌ ، فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لا يُغَلِّقَهَا عَنْكُمْ ، وَأَبْوَابَ النِّيرَانِ مُغَلَّقَةٌ ، فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لا يُفَتِّحَهَا عَلَيْكُمْ ، وَالشَّيَاطِينَ مَغْلُولَةٌ ، فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لا يُسَلِّطَهَا عَلَيْكُمْ .
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليُّ بن أبي طالب عليه السلام : فَقُمْتُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا أَفْضَلُ الأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ ؟
فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ ! أَفْضَلُ الأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ : الْوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ " عزَّ وجلَّ ثمُّ بكى فقلتُ : يَا رسولَ اللهِ ما يبُكيكَ ؟ فقالَ: " يَا علي أبكي لما يُستَحَلُ منكَ في هذا الشهرِ كأنّي بِكَ وأنتَ تُصلّي لربِّكَ وَقَدْ انبعثَ أشقى الأوَّلينَ والآخرينَ شقيقُ عاقرِ ناقةِ ثمود فضربَكَ ضربةً على قرنِكَ فخضبَ منها لحيتَك" قالَ أميرُ المؤمنينَ عليه السَّلامُ : فقلتُ : يَا رسولَ اللهِ وذلكَ في سلامةٍ من ديني ؟ فقالَ صلّى اللهُ عليه وآله : " في سلامةٍ من دينِك" ثمُّ قالَ : " يَا علي مَنْ قَتَلَك فَقَدْ قَتَلَني وَمَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أبغضني وَمَنْ سَبّكَ فَقَدْ سَبّني لأنّك مني كنفسي روحُكَ مِنْ رُوحي وطينُتك من طينتي إنّ اللهَ تباركَ وتعالى خَلَقَني وإياكَ واصطفاني وإياكَ واختارني للنبوةِ واختاركَ للإمامةِ وَمَنْ أَنكَر إمامَتَكَ فَقَدْ أَنكَرَ نبوتي . يَا علي أنتَ وصيي وأبو ولدي وزوجُ ابنتي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي أمرُك أمري ونهُيك نهيي أُقسمُ بالذي بَعثَني بالنبوةِ وجعلني خيرَ البريةِ إنّكَ لحجةُ اللهِ على خلقِهِ وأمينِهِ على سرِّهِ وخليفتِه على عبادِه " .
إنّ لشهر رمضان منزلة عظيمة يمتاز بها عن بقيّة الشهور ؛ لأنّه شهر الضيافة الربّانية الكريمة ، شهر مليء بفرص الخير والسعادة والغفران والعمل الصالح ، شهر العطاء الربّاني ، على كلٍّ منّا أن يسعى ليحصل على نصيبه في هذا الشهر لنُخصّ بالغفران والرضى ولنكون من الفائزين بالدرجات الرفيعة في آخر هذا الشهر ، ولا نكون من الخاسرين الذين لن ينفعهم الندم .
إنّ شهر رمضان هو الشهر الوحيد الذي ذكره الله بالاسم في القرآن المجيد ؛ تدليلاً على مكانة هذا الشهر وتعظيمه ، وقد فرض الله سبحانه فيه الصّوم على المؤمنين ليحصّنوا أنفسهم ويبلغوا مرتبة التقوى فيتورّعوا عن ارتكاب المحارم .
عن الإمام الباقر (ع) : أنّ رسول الله (ص) قال لجابر بن عبد الله الأنصاري : يا جابر هذا شهر رمضان ؛ من صام نهاره وقام ورداً من ليله ، وعفّ بطنه وفرجه ، وكفّ لسانه ؛ خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر . فقال جابر : يا رسول الله ما أحسن هذا الحديث ، فقال رسول الله (ص) : يا جابر ؛ وما أشدّ هذه الشروط .
الصوم فرضه الله سبحانه لبناء شخصيّة الإنسان المسلم ؛ فعلينا أن لا يكون إمساكاً عن الطعام والشراب فحسب ؛ حتى لا يكون نصيبنا منه إلاّ الجوع والعطش .

وللصوم درجات ثلاث :
الدرجة الأولى ( تسمى صوم العموم ) : وهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة ، وهذا أدنى درجات الصوم ؛ لأنّه أكثر ما يفيد هو إسقاط الواجب فقط .
الدرجة الثانية : زيادة على الأول ؛ أن يكف الصائم بصره وسمعه ويده ورجله وكل جوارحه عن المعاصي ليحصل على الثواب الموعود .
الدرجة الثالثة : هي كف البطن والفرج عن الشهوات وكف الجوارح عن المعاصي ومعها صوم القلب عن الهمم الدنيئة والأخلاق الرديئة ويبتعد عن الأفكار الدنيوية لتصفو نفسه فيقبل على الله سبحانه ، فيشغل وقته بتلاوة القرآن والدعاء فلا يفكّر إلاّ بما " لا عين رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر فيُخرج حبّ الدنيا من قلبه ؛ ليكون مع الأنبياء والصدّيقين والمقرّبين من الله سبحانه وتعالى ، وورد ما يشير لهذا عن الإمام الصادق (ع) حيث قال : قال النبي (ص) : الصوم جُنّة . أي ستر من آفات الدنيا وحجاب من عذاب الآخرة ، فإذا صمت فانوِ بصومك كفّ النفس عن الشهوات وقطع الهمّة عن خطرات الشياطين ، وانزلْ نفسك منزلة المرضى ولا تشتهي طعاماً ولا شراباً ، وتوقّع في كلّ لحظة شفاءك من مرض الذنوب ، وطهّر باطنك من كلّ كدر وغفلة وظلمة يقطعك عن معنى الإخلاص لوجه الله ، قال رسول الله (ص) : قال الله تعالى : الصوم لي وأنا أجزي به .
إنّ من يصوم شهر رمضان إخلاصاً وتقرباً إلى الله تعالى ويطهّر باطنه من الأخلاق المذمومة ويكف عن المعاصي والآثام باجتناب الحرام ولا يأكل إلاّ الحلال ويخفّف المآكل ؛ فلا يملأ بطنه ولا يفرط بالأكل ويواظب على شيء من النوافل والآدعية المستحبّة فإنّه يستحقّ المغفرة ويخلص من العذاب ويشعر بنور الإيمان ويحسّ بالقرب من الله .
فعلينا أن نستقبل شهر رمضان بالتمسّك بتعاليم الإسلام الحنيف التي جاء بها القرآن الكريم وجاء بها النبي محمد (ص) ، فنلتزم بهذه التعاليم المباركة التي تستدعي رقي الأمة مادياً ومعنوياً لتتماسك وتصبح سدّاً منيعاً أمام الهجمات الحاقدة والمخطّطات الخبيثة التي تسعى لإبعاد المسلمين عن روح الدين الإسلامي الحنيف لإفراغه من محتواه الحقيقي المؤثّر ، بتحويلهم المواسم الدينية والعبادية إلى طقوس جامدة لا روح فيها ، وخاصّة شهر رمضان حيث يروّجون لبرامج ومسلسلات أبعد ما تكون عن شهر رمضان وأهدافه ومقاصد الشريعة الإسلامية ، فبدل أن يفكّر الإنسان بالفقراء والجوعى يهتم بأصناف الأطعمة والأشربة ويروجون لنشاطات بعنوان الترفيه وغيره ؛ ليبعدوا أبناءنا وبناتنا عن شعائر شهر رمضان من خلال ما يسمّونه سحور تراثي مع مطرب لا مع دعاء السحر ؛ فترى سلوكيّات خاطئة بعيدة عن معاني الإسلام ، فكم ترى وأنت تمشي في ليالي شهر رمضان على أرصفة الشوارع والطرقات والأزقة خيماً يسمّوها رمضانية ، عامرة بحلقات اللعب واللهو ، يجهّزون النكت السخيفة والكلام الفارغ ويسمعون الأغاني ويطلقون عليها اسم سهرة رمضانية ، إنّا عادات دخيلة يشجّع عليها من يريدون المكر والسوء بأهلنا . يقضي السهرات متلهيّاً بأمور لا تزيد في معلوماته ولا علمه ولا إيمانه ولا تجلب له سوى الآثام والذنوب والخسران . يملأ وقته بكل ذلك بدلاً من أن يقضيه في العبادة .
في شهر رمضان لا بد أن تكون الصلاة بخشوع وتضرّع وابتهال إلى الله بإخلاص ، ولابد من الاهتمام بما أمر الله به وخاصة بأمور الأخوة من المسليمن المؤمنين ، التزاماً بالحديث القائل : من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم .
إنّ شهر رمضان هو شهر الاهتمام بهموم الأمة الإسلامية ومعالجتها ، فلنبدأ شهر رمضان بالوحدة الفعلية وقضاء حاجات المحتاجين والعمل على صيانة أنفسنا ومجتمعنا ، فشهر رمضان هو شهر تربية النفس على الأخلاق الحميدة وتحمّل المسؤولية حتى نحصل على نصيبنا مما يفيض به الله على الصائمين المخلصين ، ولا يكون نصيبنا منه الجوع والعطش وحتى لا نكون ممن قال عنهم رسول الله (ص) : فإنّ الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم .
إنّنا نشدّ على أيدي الأجهزة الأمنية الساهرة على أمن المواطنين والتي أحبطت عمليات إرهابية كانت تهدف إلى قتل أكبر عدد من المواطنين ، وندعو المواطنين للتعاون مع الأجهزة الأمنية والصبر على كثير من الإجراءات التي يفرضها حفظ الأمن واكتشاف الإرهابيين الذين يقتلون للقتل ونشر الرعب والفوضى ، ونأسف لبعض الأصوات التي تدين الأعمال الإرهابية بعد أن تذكر مبرّراً لها بالإشارة لعدم النأي بالنفس ؛ يقصد بذلك ذهاب المقاومة إلى سوريا ، مع أنه يعلم أنّ هؤلاء لا يحتاجون لمبرّر ، فهل أن اليمنيين والكينيين ومن في مصر أو ليبيا لم ينأوا بأنفسهم عن سوريا ، لكنه الكيد والفجور السياسي ، خاصةً من أخذ (كونداليزا) بالأحضان والقبلات وهي تدعم اليهود في حرب تموز وتبشّر بشرق أوسط جديد تكون فيه الكلمة الأولى للكيان الصهيوني الذي كان يأمل بعودة حلم إسرائيل الكبرى .
إنّ مشاركة المقاومة في مواجهة الإرهاب في سوريا حمى لبنان من مخططات التكفيريين ، ولكانت داعش تشيع القتل والإرهاب في لبنان كما هو في العراق وسوريا ولزادت حرفاً على اسمها وصارت "داعشل" ( عراق - شام – لبنان ) .
إنّنا بفضل الجيش والقوى الأمنية لا نخاف على الاستقرار الداخلي ، وإنّ صمود الأجهزة الأمنية وتعاون الشعب وبقاء المقاومة على سلاحها بالتعاون مع الجيش كفيل باستتباب الأمن ومنع الكيان الصهيوني من التفكير بالاعتداء على أرضنا ، فبدل أن يتحيّن البعض الفرص للنيل من المقاومة التي لم تقدر عليها إسرائيل وأمريكا ؛ فليبذل الجهد للعمل على انتخاب رئيس للجمهورية يعمل على تقوية الجيش ويحافظ على وحدة لبنان وحفظ مؤسّساته ووضع قانون انتخاب عادل ينصف كل اللبنانيين وخاصةً الشباب الذين بلغوا سن الثامنة عشر.

وآخر دعوانا أن صلِّ اللهم على المصطفى وآله الطاهرين والحمد لله رب العالمين .








New Page 1