Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



في ذكرى ميلاد الشهيد محمد ناجي الجمل


عبير محفوظ :: 2014-06-28 [04:49]::


أخي الغالي...

قلت لي يوماً أن الفراق لهيبٌ: يشربه الفؤاد، فيبخّر ذكريات تسمو نحو العيون، وتتهادى سيولَ عبر...قلت لي أن للفراق لساناً أبكم يجرح أينما أصاب من الحبيب النظر...وأنا اليوم أقر، بعد عامين ونيف على غيابك، أن الموت ما منه مفر.

نخاطبك نستذكر مهجتنا، نورٌ بوجداننا أغر... غيبك الموت وأسقاناك حمم سقر، حين فيك أفجعنا وحمل لنا سوء الخبر...حرمنا همسا عطرا ووجها منيرا كالقمر...أفقدنا قلباً حانياً، كم درأ ببسمته عنا الكدر... نخاطبك، ننظر إلى وهج عينيك نرى فيهما الفجر المزدهر، وإلا كيف الحزن، إن حلّ بنا، يندحر؟ من ذا بعد يكون البار الرضا فيحنو على قلب أضناه القدر؟ من يمسح بحضنه الدافئ دمعاً من عيون ثكلى انهمر؟ ولكن تلك مشيئة القدر أن يتجرأ على قلبك الطاهر ذلك الأزور...

قلوب احترقت هانت، وهالة الظلم ما استقامت... رحلت عنا وصرت دمعة في حنايا العيون نامت... ما زال صدرنا لا يختلج بواقع الفراق، إلا حين تباغته دموع هامت... ولكن أبداً ذكراك في نبض أرواحنا دامت... نعوذ بربنا أن نخطئ في قولنا، فهو الرب الذي إليه محمد هدانا... إذ يكون ميلادك وميلاد شهر الرحمة في عامنا هذا سيانا، ندعو ربنا أن تكون الجنة بلقياك ريانة....نستودعك رباً رحيماً غفوراً لخطايانا، نستنزل من عنده لوالديك الصبر والسلوان...ونطمئن القلوب أن حقك يا شهيدنا عند ربٍّ من عظيم آياته البيان...









New Page 1