Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



رمضان... شهرُ الفقير


بقلم فتون نعمة :: 2014-06-28 [04:59]::
ها هيَ الأيام وقد عبرَت بِنا مِن عامٍ إلى عام، وقد حملَت لنا البُشرى بقدومِ شهر رمضان المبارك، وتنثر بين يديّ العِبادِ البِرَّ والرَّحمةَ والمغفرةَ والعِتْقَ من النَّارِ. فحمداً للهِ تعالى الَّذي جَعَلَ شهرَ رمضان الكريم سِباقاً للخليقة، يستبقونَ فيهِ بطاعَتِهِ إلى مرضاتِهِ، فَسَبَقَ قومٌ ففازوا، وتخلَّف آخرون فخابوا! فالعجب من اللَّاعبِ الضَّاحِكِ في هَذا الشَّهرِ الَّذي يفوزُ فيهِ المحسنونَ، ويخسرُ فيهِ المُبطلون!

فما أحلى حِرصنا على استقبالهِ والاستعدادِ لَهُ، وقد فكَّرنا بمن هم يسكنون حبَّات التُّراب المُنهكة، فوقَ كلِّ شبرٍ من هذهِ الأرضِ التي باتَتْ تئِنُّ من الظُّلمِ والكفر والحقدِ والضَّغينة!

أخافُ مِن موائدَ عامرةٍ، نشكو فيها من التُّخمةِ، نرمي ما غيرُنا يأملُ ولو بكسرةِ خُبزٍ منها!

وعلى الإنسانِ أن يكونَ من السَّابقينَ إليه ومن المتنافسينَ فيهِ على الحمد والشكر على بلوغه، وإظهار الفرح والبهجة بقدومه، والحنوِّ على من يحتاجُ إليهِ منَّا.

فلتَكُن موائدنا عامرةً بالدُّعاء، وأطباقُنا مُزيَّنة بالقناعة، وأصول ضيافتنا بسيطة، فما ننعمُ بهِ- والحمدلله- يحلمُ بهِ غيرنا. هو شهر التوبة والرَّحمة والمغفرة، فمن لم يتب فيه فمتى يتوب؟! فاللَّهُمَّ بلِّغنا هذا الشَّهر الفضيل، وتقبَّلهُ مِنَّا، وأَعِنَّا فيِهِ على الصِّيامِ والقِيامِ وغَضِّ البَصَرِ، وَحِفْظِ اللِّسانِ، واجعلنا فيه من عتقائك من النيران، وانصر من يحملُ همَّ هذهِ الأُمَّة، إنَّكَ أَنْتَ السَّميع العليم.


New Page 1