Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



جهاد الحنفي الشاعر والقضية في حوار حول اصداراته الشعرية


أجرى الحوار : الاعلامي محمد درويش :: 2014-07-07 [02:22]::

مع صدور ديوانه الشعري الرابع (عندما تغني السنابل) يستعيد الشاعر الفلسطيني جهاد الحنفي دائرة اهتماماته الانسانية بعد ان غاص في العمق الفلسطيني للقضية وكتب عنها بمداد القلب واحساس الرؤى والاحلام ما يغني القضية وثقافتها المتحركة لمواكبة روح العصر وتحدياته السياسية والثقافية .
((أرى ان الشعر كبستان ومن يدخله يرى الأغصان دانية وعالية وعلى كل من يدخل ان يقطف شيئا" كل بكلمته وهذا ما افهمه من الشعر))
ويضيف الشاعر جهاد الحنفي في حوار شامل : (( من المعيب ان يدخل أحدهم الى البستان ولا يقطف شيئا" لأن هدف الشاعر ان يتذوق الناس ثماره..
ثم يسأل: ألم يقل الأنجيل ((من ثمارهم تعرفونهم)) ؟.
ردا" على سؤال قال الحنفي ..: .ان كلمتي لم تخرج من فضاء فلسطين ان كلمتي خلقت لتغرد في فلسطين ولفلسطين ..
ويتابع : ان ديواني الجديد هو النافذة المفتوحة على الأمل الفلسطيني وقد عبرت عن ذلك بقصيدة طفلة الأرض
هذه الطفلة هي لسان حال الشعب الذي لن يموت .
حيث اقول :..
لكنني سألملم ذاتي
وأرفع من أضلعي سلمي
وأشعل من وجعي لغة
تعيد البراكين للمعجم
هو الغد عانقته مؤمنا"
ومن عانق الغدلم يندم .)).
وجهاد الحنفي على المستوى الاكاديمي يحضر لماجستير في الادب العربي ورسالته سيتكون حول الشعر الفلسطيني ومحمود درويش الذي يرى فيه الحضور الأبهى في نفوس الشعراء.
والشاعر الحنفي خريج دار المعلمين ويحمل ليسانس في الادب العربي من الجامعة اللبنانية وله قصائد نشرت متفرقة في وسائل اعلام لبنانية وعربية وفلسطينية وامسيات شعرية واربع دواوين شعرية ..وهو مدير مدرسة فلسطين في مخيم البرج الشمالي في جنوب لبنان .
انه يطبع قصائده بنفسه ويضع لمساته عليها حتى آخر لحظة يرعاها كالزهرة يسقيها يشذبها ويزرعها في مكانها الصحيح كما يقول..
للوحات والصور على اغلفة دواوينه مجموعة من الافكار والقصص بينها صورة لما يسببه العدوان الصهيوني على البشر والحجر، وفي ديوان آخر صورة الطائر الجريح الذي يرمز للفلسطيني المقاوم وطائر آخر يغوص في فضاء بلا نهاية
على ديوانه الأخير لوحة للفنانة سحر فانوس التي وجد فيها الحنفي انها فنانة تستحق الظهور وان موهبتها تساهم في اغناء الديوان بصفتها مرآة تعكس القصائد بكل تنوعاتها ..
وحول كتابه الاول يقول الحنفي: ان (ميلاد ثائر) تجربة أعتز بها
اما الثاني (ما زلت أبحث عن هوية ) فقد ولد بعد الانتفاضة الفلسطينية الثانية وكان نبضا" حقيقيا" لها لأن صفحاته لم تخرج عن مضمون الانتفاضة والحصار وياسر عرفات وعن معاناة الشعب الفلسطيني بشكل كامل..
(كلمات ملونة) عنوان المجموعة الثالثة جاء بعد فترة انقطاع عن الكتابة لمدة 9 سنوات يعتبر الحنفي انه في حال انتقال من حالة الى حال نضوج اكثر معرفة واكثر تعرف على ثقافات مختلفة افسحت المجال للتنويع في الديوان نفسه .
يضيف : كما ان الاحتكاك المباشر بالحركة الثقافية في لبنان كان له الاثر الطيب والفاعل على مستوى التطور والنمو في الديوان فقد كتب الشاعر باسم عباس مقدمتة واشاد بالنقلة النوعية في حياتي الشعرية .
وقال : ان كل من قرأ الديوان وجد هذا الاختلاف..هناك تنوع في الموضوعات ، الكلمة شاعرية فيها الابتعاد عن المباشرة والخطابة والنبرة الخطابية ، وبين الديوان الأول والثاني والثالث مسافة وتبدل كأن كل ديوان من كتابة شاعر آخر ..
وفي الديوان الجديد ما زلت في مرحلة السير الشعري صعودا" نحو آفاق الكلمة ...حاولت في الديوان أن أكون أكثر عمقا" من أي وقت مضى وقدم للديوان الشاعر جورج غنيمة وهو من رواد الفلسفة الرمزية الشعرية واني قد اطلعت على تجربته الشعرية وقد اشاد بمضمون الديوان ولغته..
ان ديواني الرابع هو خليط غريب من القصائد وان احتل الجانب الاجتماعي والانساني حيزا" مهما فيه وبطبيعة الحال لم تخرج فلسطين منه ولم تخرج كوفية ياسر عرفات من مساحات الصفحات .
كنا نغني لفلسطين بشكلها المباشر وكنا نغني لعرفات بأننا لا نرى سواه غنينا لطيور الجليل اكثر بعدا" وغنينا لطفلة الأرض لأنها تمثل معنى المستقبل المتحدي لكل شيء والظروف والصعوبات .
.غنينا للأسرى لأنهم يمثلون التحدي الأصعب في الزمن الأصعب..
ولياسر عرفات اخترنا قصيدة الكوفية العنوان .
ياسر عرفات هو ليس ذلك الشخص الرمز الذي نحبه فقط بل أصبح الأمل الذي لا نتخلى عنه وكوفيته عنوان مستقبلنا وهذه القصيدة القيتها في بلدة جويا في الجنوب اللبناني امام جمهور نادي جويا الثقافي وكان صداها ممتازا" حتى ان البعض قال لي : لقد اعدت الينا ياسر عرفات عنما كان يتجول في الجنوب .
وبعد في نطاق آخر يقول الشاعر الفلسطيني جهاد الحنفي :..كانت ثمرة المعاني الفلسطينية بمجملها قصيدة (متى تغني السنابل ) التي هدفت من خلالها الى تصوير الحياة الحلم الذي نجري خلفه
..السنابل هي الأمل الذي يسكننا ونبحث عنه في ذواتنا كل لحظة
..وكان الحنفي قد رثى والده في قصيدة كما رثى والدته وهو يعترف بأثر الوالد في بناء شخصيته المكافحة في سبيل حياة عزيزة وكريمة.
ويتكلم في قصيدته لوالده عن 50 عاما" من العمل المتواصل والمضني في سبيل تربية عائلة من 11 فردا .
يقول:
أبي لم يغادر ميادينه
وخاض لأجل الكرامة حربا
شهاداته في شقوق يديه
تفجر أيامنا السود خصبا
......ويتنهد جهاد الحنفي أثناء الحوار بين الكتب والأوراق والصور والشهادات والصحف والمجلات ودروع التقدير ويقول: ان رجلا" بسيطا" ومؤمنا" عميقا" في بساطته –هو والدي -وهذا ما أكسبه في حياتي وفي شعري المعاني الخاصة والكبيرة..
وردا" على سؤال قال جهاد الحنفي: ..لا بد أن يكون الشعر مرآة للواقع وعلى الشاعر ان يبرز الواقع بجمال... لا أعتقد أن باستطاعة الشاعر ان يكون بارعا" عندما يضع بين أيدي القراء صفحات مبهمة..
لكنه في رده على سؤال مغاير قال الشاعر المثقف جهاد الحنفي : ان التانق في اللغة هو الواجهة الذي يبرز الجوهر والمضمون ومن حق القارىء ان يتعمق في الجوهر ويستمتع بالمظهر..
ويؤكد الحنفي انه عمل مع والده في ظروف الحياة الصعبة التي أكسبته صلابة وخبرة وتنوع .
ويقول : لقد كان كل ذلك حافزا" منيرا" لي للعلم والتفوق وبعد مرور السنوات والتعرف على وضعنا كفلسطينيين ازداد هذا الحافز واصبح التفوق يأخذ ابعادا" وطنية وسياسية الى ان توصلت الى قناعة ويقين مطلق هو انه ليس للفلسطيني الا سلاح العلم للتوصل الى مستقبل أفضل...
وعن قصيدة المرأة في حياته قال الحنفي: لا بد ان نعترف أن افق المخيم ضيق ومعاناته تكبل الخيال وفي هذه الظروف يحترق الخيال.
..في ديواني الأول كتبت عن الفتاة العاشقة.وفي الثالث والرابع بعد مرور زمن اكتسبت المرأة في كتاباتي المعنى الحقيقي وابتعدت قدر الامكان عن الغزل المباشر واصبحت أبحث عن المرأة كحياة تكملنا وعن هذا القرب والأمل الذي يملي علينا حياتنا ويساعدنا في عيشها.
.لقد توسعت في البحث والغوص في نفسية المرأة وكتبت قصيدة (امرأة ومرآة و....عانس) .
وفي الديوان الأخير لجهاد الحنفي شاعر الوطن والثورة والوجدان وفلسفة المجتمع والوجود البشري المكافح من أجل حياة حرة وكريمة ، ظهرت المرأة في قصيدة (امرأة ملونة) وهنا البحث المستحيل عن المرأة بصفتها جوهر الحياة...





New Page 1