Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



احياء ذكرى شهداء مجزرة صريفا


علي سعيد :: 2014-07-28 [03:48]::
بمناسبة الذكرى السنوية لشهداء مجزرة صريفا التي ارتكبها العدو الإسرائيلي في تموز عام 2006 أقيم احتفال تكريمي في حسينية بلدة صريفا الجنوبية بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي، المسؤول التنظيمي لإقليم جبل عامل في حركة أمل محمد غزال، مسؤول العلاقات السياسية في الحزب الشيوعي علي غريب بالإضافة إلى عدد من علماء الدين وفعاليات وشخصيات بلدية واختيارية وثقافية واجتماعية وحشد من الأهالي.

وقد ألقى النائب الموسوي كلمة جاء فيها:
إنه لا يمكن حماية أي بلد أو أي شعب بالإستناد إلى التحالفات الدولية أو إلى مقومات الدولة أو السلطة، وليس هناك من سبيل لتحقيق الإنتصار على العدو إلاّ بوجود مقاومة قادرة ومضحية تمتلك إمكانات المواجهة كما تمتلك الإستعداد للشهادة، ففي عام 2006 لم يوقف العدوان علينا لا صديق ولا شقيق ما خلا الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العربية السورية، ولم يكن ثمة حليف إلى جانبنا، وكان حليفنا هو بندقيتنا وصمود الأهالي الذي لم يخضع لكل التدمير الذي حصل وكانت عبارته أمام الركام والدمار كلّه: "فداء للمقاومة وسيدها"، وهذا الموقف المتمثل بالصمود الشعبي والمقاومة هو ما يصنع منذ عام 2006 إلى الآن الحماية للبنان التي لا تصنعها لا التحالفات الدولية ولا القرارات الدولية ولا ادعاء الصداقات الدولية، وما يحافظ على قوة لبنان في مواجهة العدو هو المعادلة التي أرستها المقاومة في عام 2006 وشكلت رادعاً للعدو يحول بينه وبين إمكان تجديد عدوانه على لبنان، واليوم في غزة وفي الضفة الغربية أيضاً لا يمكن للشعب الفلسطيني أن ينتصر لا بمبادرات ولا بتحالفات ولا بصداقات وإنما يمكنه أن يحقق الإنتصار من خلال مقاومته وتضحياته وصمود شعبه، ولذلك كان موقف القائد الإمام الخامنئي أنه كما أن غزة تسلحت وكانت قادرة على تكبيد العدو في ساحات القتال ثمناً باهظاً فإن من الواجب أيضاً تسليح الشعب الفلسطيني في الضفة ليقوم بمهمته في تحرير أرضه لأنه لا يمكن للمفاوضات السياسية أن تحرر أرضاً.
ونسأل هل ثمة أحد من اللبنانيين يسأل بعد عن ضرورة المقاومة في لبنان في الوقت الذي أقر فيه اللبنانيون أنفسهم أن ما حقق الإنتصار في تموز كان صمود المقاومة اللبنانية على حد تعبيرهم، وهل لا زال لدى البعض منهم شك في ضرورة أن تبقى المقاومة قوية بل أقوى بما لا يمكن للعدو أن يتصوره، فهذا ما يتحدث عنه العدو عن إمكانات لكنه بالتأكيد لا يعرف ما لدى المقاومة من إمكانات لأنها قد أعدت المفاجآت التي ستكون أعظم بكثير من مفاجآت عام 2006.
إنه من الواجب على الجميع اليوم في لبنان أن يتفقوا على أن المقاومة هي ضرورة وطنية، ويجب بعد الذي نراه في غزة وبعد استذكارنا لعدوان 2006 أن نعقد إجماعنا اللبناني على وجوب أن نقف جميعاً خلف هذه المقاومة وخلف سعيها إلى تعزيز قدراتها القتالية والتسليحية وإلى استنفار طاقات اللبنانيين جميعاً من أجل أن تكون حاضرة لإحباط العدوان من قبل وقوعه، ونقول للجميع أنه بعد التجربة التي حصلت بالأمس في غزة المحاصرة من الجهات جميعاً والتي كان يصلها السلاح وأنشأت فيها مصانع السلاح تمكنت من أن تغلق الحياة على سكان الكيان الصهيوني، وإن العدو يدرك اليوم أنه إذا كان بإمكان غزة المحاصرة أن تفعل ما فعلته، فإن المقاومة في لبنان قادرة على أن تدفع بالعدو إلى هاوية الإنتحار فيما لو أخطأ في حساباته، وها نحن قد قدمنا نموذجاً ملموساً في كيفية حماية لبنان، فتعالوا لنتجاوز الإنقسام ولنقرّ جميعاً بأن نلتف حول هذه المقاومة.
إننا قلنا منذ البدء أن الخطر التكفيري هو خطر على المنطقة بأسرها وعلى الكيانات والشعوب والجماعات، ولقد رأينا بالأمس ماذا فعلت المجموعات التكفيرية في الموصل، فهي هجرت شعباً بأسره من مسيحيين وتركمان شيعة وهي تقوم بهدم المعابد والمراقد والمساجد بل وتنشر الصور مفاخرة بهذا الأمر، وقد قلنا إنه إذا لم يجري التصدي لهذه المجموعات التكفيري فإن لبنان التعددي والمنطقة بتنوعها سيكونان في خطر، واليوم رأينا أنه عندما لم يكن في العراق قوة قادرة على هزيمة المجموعات التكفيرية فإنها عاثت فيه فساداً وتهدد أيضاً باستكمال فسادها على مساحة الأراضي السورية والعراقية.
إنه من الواجب على الجميع في لبنان بأن يقرّوا بوجوب التصدي المبكر للمجموعات التكفيرية، ولا نعرف أي منطق يعتمده البعض الذي لا زال يحمل على ما نقوم به من واجب في الدفاع عن لبنان حين نقاتل حيث يجب أن نقاتل، بل إن البعض يتجاوز إلى حد التحامل على المقاومة وعلى توصيفها بأوصاف شتى، فبعد الذي حصل في الموصل لا زال البعض يصرّ على خطأ الخيار ألا وهو تجاهل المجموعات التكفيرية.
إننا نقول إنه لا يمكن أن يبقى لبنان متعدداً ومتنوعاً وموحداً ومستقلاً ومستقراً إلاّ بهزيمة الجماعات التكفيرية حيث وجدت، ولذلك ندعو البعض في لبنان إلى الخروج من خطاب التبرير الذي يلقيه بعض الأحيان على النحو الذي يحوي أن النتيجة هي السبب وليس السبب هو النتيجة، فالذي اضطرنا إلى أن نكون حيث نحن هو التهديد الذي لحق بلبنان وبمقاومته، وإذا أردتم أن تحموا لبنان فما عليكم إلاّ مواجهة هذه المجموعات التكفيرية حيث وجدت وكل من موقعه وحسب جغرافيته، ولكن على الأقل يجب أن يخرج البعض في لبنان من باب التحريض ومن موقع التعبئة الطائفية والمذهبية لأنها لن تبقي للبنان مكاناً للعيش المتعدد فيه.
إننا مقتنعون أكثر من أي وقت آخر بضرورة الإستمرار في درب المقاومة وبضرورة هزيمة المجموعات التكفيريه، ولذلك على اللبنانيين جميعاً العمل معاً من أجل استئصال التكفير في لبنان خطاباً كان أو بنية تحتية أو تنظيمات أو مجموعات.

وقد ألقى المسؤول التنظيمي لإقليم جبل عامل في حركة أمل محمد غزال كلمة رأى فيها أن إسرائيل تمارس ما تعودت عليه بحق أهلنا في قطاع غزة وفي الضفة الغربية أيضاً من دمار وقتل وعدم مراعاة لكل المواثيق والعهود الدولية، حتى أن القوى الدولية والغرب بضفتيه الأميركية والأوروبية يبرر لهذا العدو بما يقوم بارتكابه.
وأسف غزال لما يقوم به بعض العرب من تواطؤ وصمت، بل وإنهم يتعاونون ويرددون نفس الكلام الذي قالوه خلال عدوان تموز في لبنان، مشيراً إلى أن الهدف من كل ما يجري هو القضاء على كل سلاح بوجه العدو الإسرائيلي، وتقسيم هذه المنطقة على أسس مقيتة بغيضة مذهبية وطائفية وحتى قومية، فهذا يذكرنا بكلام الإمام المغيب السيد موسى الصدر الذي حذّر منذ عشرات السنين من تقسيم هذه المنطقة حتى لا نخلق إسرائيليات جديدة، معتبراً أن الذي يجري سواء في العراق أو في سوريا أو في فلسطين ومصر ولبنان وليبيا واليمن هو من أجل أن تبقى إسرائيل هي الأقوى وهي التي تمسك بأزمّة الأمور الإقتصادية والسياسية لكي تتلائم مجتمعاتنا مع ثقافة الغرب البعيدة عنا، ولكي نكون مجتمعات استهلاكية نستهلك ما يقدمونه لنا.
وقال غزال إننا نعول على وعي الشعب العربي وعلى مدى هذا الوعي لخطورة المرحلة لكي نحدد طبيعة الدور الملقى على عواتقنا ونتجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر والسلبيات، مشدداً على ضرورة أن يتوحد ويتناسى ويتعالى الجميع في لبنان عمّا يباعدنا خصوصاً في هذه المرحلة، لأن المؤامرة كبيرة والأعداء يتربصون بنا الدوائر من إسرائيل إلى موجات الظلامية وقوى التكفير الذين يقدمون الإسلام للعالم بصورة مشوّه لا تمت بأي شكل من الأشكال إلى الإسلام.

بدوره مسؤول العلاقات السياسية في الحزب الشيوعي علي غريب ألقى كلمة رأى فيها أن السلطة السياسية في لبنان تمارس ما يسبب إذلالاً لشعب المقاومة وسائر الفئات الشعبية وتسير عكس ما حققه الشهداء من عزة لشعبنا ووطننا فتحرم هذا الشعب من النور والمياه والدفء رافضة المطالب المشروعة لآلاف المتظاهرين بقيادة هيئة التنسيق النقابية وواضعة أمام شعبنا خياراً وحيداً وهو الهجرة للحياة .
وأشار إلى أن الوطن لا يزال مرهوناً أكثر من أي وقت سابق إلى الخارج، وشعبه على أبواب السفارات لأنه مهدد بالجوع في الوقت الذي يتقاتل أطراف السلطة تعميةً وزوراً على بناء الدولة، ولذلك فإننا نقول لهم عن أية دولة تتحدثون وأية دولة بنيتم لتعبروا إليها وأنتم الذين عبرتم على جثة الوطن والدولة بعدما انتزعتم منها كل مقوماتها ودمرتم اقتصادها الوطني فأصبحت دولة بلا رئيس ومؤسساتها الدستورية معطلة وكيانها مهدد بالضياع والانهيار، وفي المقابل فإنه إذا ما جاء القرار من الخارج اصطفوا كالطلاب تراصفا يشكلون الحكومات وينتخبون الرؤساء ويتحاصصون ما بقي من هذا الوطن.
كما وألقى إمام بلدة صريفا فضيلة الشيخ يوسف كمال الدين كلمة قدم فيه التعازي إلى عوائل الشهداء داعياً الله سبحانه وتعالى أن يسكن الشهداء في فسيح جناته.






















































New Page 1