Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



عيدُ الملوك والعروش الزَّائفة


بقلم: فتون :: 2014-07-29 [01:01]::
نعمة كيفَ للعيدِ أن يَنسُجَ عباءتهُ، وفي الأُفُقِ طيفُ طائرةٍ منكوبة، وفي الجوارِ أُمَّةٌ مسلوبةٌ، وقربَ دورنا، عائلاتٌ عنها اللُّقمة محجوبة؟ يا لخجلِ العيدِ مِنْ دُموعِ من انتظروا أَحِبَّتهم، وكانوا يَعُدُّونَ الأيامَ للقاءِ من غادروا الوطن، ليبحثوا عن لُقمةِ عيشهِم، لكنَّهم لم يصلوا- رحمهم الله. كيفَ يكونُ طعم العيدِ، وبينَ مساجد فِلسطين وكنائس الموصل، ومقامات سوريا، أمةٌ عربيّةٌ مُتخمَةٌ مِنْ كثرةِ تناولِ الطَّعام. أُمَّةٌ تُهدي نَفطها لَهُم، تسعى لنيلِ رضاهم، تستقبلُهم بالتَّهليلِ، تَحني لَهُم هاماتها، كي لا يسلبوها الكراسي، أُمَّةٌ غارِقةٌ في سُباتها، تَحلُمُ فقط بالنَّساء! كيفَ يكونُ العيدُ، وقد بهُتَ ذاكَ "الربيع المُقزِّز" الذي لم يُنتِج إلا العنف والموت والدَّمار إينما حلَّ. ... وكيفَ للعيدِ أن يطرِّزَ الفرح على طيارةِ ورق مزركشة لطفلٍ من غزّة، والموت قد سبقهُ ومزَّقها لمَّا اثقلَ بصواريخه عليها؟! وكيفَ يذهبُ لمعايدةِ من فقدَهُمْ، وقد سكنوا الأضرحةَ، بِمُباركَةٍ مِمَّن يدَّعون أَنَّهُم دُوَلَ الرَّحمة! بِئساً لَهُم، وهم لا يُشابهونَ إلَّا البوم في ليلةٍ ظلماء! أين أصوات الدول الغربية التي ابتدعت "داعش" بمباركة صمت الدُّوَل العربيّة لتمنع تهجيرَ المَسيحيين مِنَ الموصل؟ تَراهُم على الأحصنةِ يحملونَ راياتِ كُفرِهِم وعربدَتِهِم، وكأنَّهُم يُمثِّلونَ فيلماً، وقد أطلقوا لُحاهم كالشَّياطين، يطالبونَ النَّاسَ بِدَفعِ الجزية للحماية، ويجبرونهم على أعتناق ديانتهم التي تمثلهم وحدهم، ويطالبونهم بتسليمِ أعراضِهِم لِنَزَواتِهِم الدَّنيئة... كَيْفَ هذا؟ لكن، شاءَ مَن شاءَ، وأبى مَن أبى، سنكونُ سويّاً على هذهِ الأرض... سنكون سويّاً لنحميَ العِرض، سنكونُ سويّاً في وجهِ أولئكَ الطُّغاة الذِّينَ يرمّزونَ بيوتنا بـ" نونٍ وراءٍ"، والأمّة الحمقاء تقفُ متفرّجةً... ماذا نقولُ؟؟ يا خزيكُم ويا عارِكُم! ألم تحثّكم عروبتكم إلَّا على الصّمت؟ مِمَّ تخافونَ، وعلامَ أنتم مُرتعبونَ؟! على عُرُوشِكُم وكراسيكُم؟ خسئتُم جميعاً يا بقايا ما يسمّى بالرِّجال! انظروا لمن باعوا دُنياهُم مِن أجلِ الدِّفاعِ عن مُقدَّساتِنا، وَتَعلّمُوا مِنهم كيفَ تكونُ الرُّجولة! ومن لم يعجبهُم كلامي، فليحملوا سلاحَهُم وأحزمتَهُم النَّاسفة وليزحفوا نحوَ فِلسطين، أرض الطُّهرِ والنَّاسِ المظلومين، هناكَ فَقَط يستحِقُّون لَقَبَ الرِّجالِ والرُّجولة... وهُناكَ يستطيعونَ أن يَغسلوا عارَ عُروبتهم... يا لعارِ العرب! من أجلنا جميعاً، نحن أبناء هذا الوطن الذبيح، نرجو عينكَ التي لا تنام يا الله، أن تحمي وطننا، وأن تحرس أولادنا في غربتهم، وأن تشملنا برحمتكَ الواسعة، فهل لطلبنا قبولٌ، بِحَقِّ هذهِ الأيام المُباركة؟! مع صبيحة هذا اليوم الذي يرفع بكلتا يديه إلى السماء بعدَ أن ارتحل عنا هذا الشهر الفضيل، ندعوكَ أن تعيده علينا بالصَّحَّةِ والعافية والاستقرار، وأن تحمي الوطن والجيش والمجاهدين فوق حبات التراب التي لا ترتاح الا بهم ومعهم، وأن تصبِّر كل من فقد عزيزاً، وأن تزيلَ هذا الهم عن أمَّتِكَ المسكينة، وأن تَمُنَّ علينا بما نتمناه. أعاده الله عليكم انشاءالله بأيامٍ أفضل من هذه، علّهاَ تكون دعواتنا مستجابة!


New Page 1