Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



العلامة ياسين في خطبة الجمعة: لنبذ الكيدية والخلافات ومواجهة الخطر الداعشي


:: 2014-09-19 [16:58]::
ام رئيس لقاء علماء صور للارشاد والتوجيه العلامة الشيخ علي ياسين صلاة الجمعة في مسجد المدرسة الدينية بحضور حشد من المؤمنين، وبعد الصلاة القى سماحته الخطبة وجاء فيها:

(الإمام الرضا"ع")

هو ثامن الحجج من أهل بيت النبوة (ع) ، ولد سنة 148هـ ، والده باب الحوائج الإمام موسى بن جعفر (ع) الذي استشهد في سجن هارون سنة 183هـ ، ليتسلم الإمام الرضا (ع) الإمامة وهو في الخامسة والثلاثين من عمره الشريف ، ودامت إمامته عشرين سنة : عشر سنوات في عهد هارون ، والباقي في عهد الأمين والمأمون ابني الرشيد ، إن ملك بني العباس قام على شعار الحكم للرضا من آل محمد ، لكنهم كانوا أشد على أئمة أهل البيت من غيرهم ، فهارون بمجرّد أن استتب له الحكم أمر بسجن الإمام الكاظم (ع) ، إلى أن أمر بدس السم له ، وهارون يعلم أن الإمام الكاظم هو الإمام المفترض الطاعة ؛ لكنّه الملك الذي استعبد هارون فأقدم على ما أيقن بأنه سيدخله جهنّم رغبة في هذه الدنيا ، وبعد هلاك هارون وهو في طوس اختلف ولداه الأمين والمأمون ، وكان المأمون أكثر ذكاءً وفطنة من الأمين .
كانت قلوب المسلمين تهفو لأئمة أهل البيت (ع) وتقدّسهم ، لذلك استغلّ العباسيون الأمر ، وكان الإمام الرضا (ع) مقيماً في المدينة بجوار جدّه المصطفى (ص) ، وهو كأجداده وآبائه وأبنائه لو خيّروا بين البقاء في المدينة أو الهجرة ؛ لاختاروا البقاء في المدينة ، يتواصلون مع المسلمين ويحدّثونهم بعلومهم وكانت مجالسهم عامرة ، وكان بنو العباس يراقبونهم بغيظ وحسد ، وكثيراً ما عمل الدوانيقي – المنصور العباسي – على أذية الإمام الصادق (ع) ، إلى أن دسّ له السم ، كذلك كان هارون ينقل الإمام الكاظم (ع) من سجنٍ إلى سجنٍ آخر ، إلى أن دسّ له السم في سجن السندي بن شاهك ، وليستقوي المأمون على أخيه الأمين أمر بإشخاص الإمام الرضا (ع) من المدينة إلى خراسان حيث يقيم ، وكان المأمون يتظاهر بالتشيّع وحب علي بن أبي طالب (ع) ليستميل قلوب محبّي أهل البيت (ع) ، وحينما كان العباسيون يلومونه على ذلك ، نقل المأمون اعتراف أبيه بأن الإمام الكاظم (عليه السلام) إمام من الله تعالى ، وأنه أحق من هارون ومن غيره بمقام رسول الله (ص) ، ولكن الملك عقيم ! فقد قال سفيان بن نزار : كنت يوماً على رأس المأمون فقال : أتدرون من علمني التشيع ؟ فقال القوم جميعاً : لا والله ما نعلم ! قال : علمنيه الرشيد ! قيل له وكيف ذلك والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت ؟ قال: كان يقتلهم على الملك لأن الملك عقيم ، ولقد حججت معه سنةً فلما صار إلى المدينة تقدم إلى حجابه وقال: لا يدخلن عليَّ من أهل المدينة ومكة من أهل المهاجرين والأنصار وبني هاشم وساير بطون قريش إلا نسب نفسه ! وكان الرجل إذا دخل عليه قال: أنا فلان بن فلان ، ينتهى إلى جده من هاشمي أو قرشي أو مهاجري أو أنصاري ، فيصله من المال بخمسه آلاف دينار وما دونها ، إلى مئتي دينار على قدر شرفه وهجرة آبائه ، فأنا ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع ، فقال: يا أمير المؤمنين على الباب رجل يزعم أنه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . فأقبل علينا ونحن قيام على رأسه والأمين والمؤتمن وساير القواد فقال : إحفظوا على أنفسكم ، ثم قال لآذنه : إئذن له ولا ينزل إلا على بساطي ! فإنا كذلك إذ دخل شيخ مسخد (مصفر الوجه) قد أنهكته العبادة ، كأنه شن بال ، قد كُلَمَ من السجود وجهه وأنفه ، فلما رأى الرشيد رمى بنفسه عن حمار كان راكبه فصاح الرشيد : لا والله إلا على بساطي ! فمنعه الحجاب من الترجل ، ونظرنا إليه بأجمعنا بالإجلال والإعظام ، فما زال يسير على حماره حتى صار إلى البساط والحجاب والقواد محدقون به ، فنزل فقام إليه الرشيد واستقبله إلى آخر البساط وقبل وجهه وعينيه وأخذ بيده حتى صيره في صدر المجلس وأجلسه معه ، وجعل يحدثه ويقبل بوجهه عليه ويسأله عن أحواله ثم قال له : يا أبا الحسن ما عليك من العيال ؟ فقال : يزيدون على الخمس مأة . قال: أولاد كلهم ؟ قال : لا أكثرهم موالي وحشم . أما الولد فلي نيف وثلاثون والذكران منهم كذا والنسوان منهم كذا . قال: فلم لا تزوج النسوان من بني عمومتهن وأكفائهن؟ قال: اليد تقصر عن ذلك . قال: فما حال الضيعة ؟ قال : تعطى في وقت وتمنع في آخر . قال: فهل عليك دين ؟ قال : نعم قال: كم ؟ قال : نحو عشره آلاف دينار . فقال الرشيد : يا ابن عم أنا أعطيك من المال ما تزوج الذكران والنسوان وتقضي الدين وتعمر الضياع . فقال له : وصلتك رحم يا ابن عم وشكر الله لك هذه النية الجميلة والرحم ماسة والقرابة واشجة والنسب واحد ، والعباس عم النبي (ص) وصنو أبيه ، وعم علي بن أبي طالب (عليه السلام) وصنو أبيه ، وما أبعدك الله من أن تفعل ، وقد بسط يدك وأكرم عنصرك وأعلى محتدك ! فقال: أفعل ذلك يا أبا الحسن وكرامة . فقال : يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل قد فرض على ولاة عهده أن ينعشوا فقراء الأمة ، ويقضوا عن الغارمين ، ويؤدوا عن المثقل ، ويكسوا العاري ، ويحسنوا إلى العاني ، فأنت أولى من يفعل ذلك فقال: أفعل يا أبا الحسن . ثم قام فقام الرشيد لقيامه وقبل عينيه ووجهه ، ثم أقبل عليَّ وعلى الأمين والمؤتمن فقال: يا عبد الله ويا محمد ويا إبراهيم إمشوا بين يدي عمكم وسيدكم ، خذوا بركابه وسووا عليه ثيابه وشيعوه إلى منزله ، فأقبل عليَّ أبو الحسن موسى بن جعفر سراً بيني وبينه ، فبشرني بالخلافة فقال لي: إذا ملكت هذا الأمر فأحسن إلى وُلدي، ثم انصرفنا . وكنت أجرأ ولد أبي عليه ، فلما خلا المجلس قلت: يا أمير المؤمنين من هذا الرجل الذي قد أعظمته وأجللته ، وقمت من مجلسك إليه فاستقبلته ، وأقعدته في صدر المجلس وجلست دونه ، ثم أمرتنا بأخذ الركاب له ؟! قال: هذا إمام الناس وحجة الله على خلقه وخليفته على عباده ! فقلت: يا أمير المؤمنين أوليست هذه الصفات كلها لك وفيك ؟ فقال : أنا إمام الجماعة في الظاهر والغلبة والقهر ، وموسى بن جعفر إمام حق! والله يا بني إنه لأحق بمقام رسول الله (ص) مني ومن الخلق جميعاً . ووالله لو نازعتني هذا الأمر لأخذت الذي فيه عيناك ، فإن الملك عقيم !
فالمأمون ابن ذلك الرجل ، وقد تعلّم السياسة والكيد منه ، ولكي يستتب له الحكم لابد وأن يظهر الحب لأهل البيت (ع) ومحاولة إعطائهم حقوقهم ومتابعتهم في كثير من الآراء .
فكان على الإمام الرضا (ع) أن يظهر إمامته ومرجعيته للناس في زمن هارون ، وكان الشيعة يخافون عليه من سيف هارون الذي كان يقطر من دماء آل علي (ع) ، قال محمّد بن سنان يوماً للإمام الرضا (ع) : لقد شهرت بهذا الأمر - الإمامة - وجلست في مكان أبيك بينما سيف هارون يقطر دماً. فقال الإمام عليه السلام: إنّ الّذي جرّأني على هذا الفعل قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: لو استطاع أبو جهل أن ينقص شعرة من رأسي فاشهدوا بأنّي لست نبيّاً وأنا أقول: لو استطاع هارون أن ينقص شعرة من رأسي فاشهدوا بأنّي لست إماماً .
وتحقّق ما تنبّأ به الإمام ؛ فيقضي هارون وقد ألمّ به المرض وهو يقود جيوشه نحو خراسان وكان قد عهد بالخلافة من بعده لابنه الأمين ، وكان قد أخذ عليه عهداً أن يكون المأمون الخليفة من بعده وأن تكون له ولاية خراسان في زمن خلافة الأمين ، لكن الأمين نكث وعزل المأمون عن ولاية خراسان وأسندها لابنه موسى ، وحدثت صراعات دموية بين الأخوين إلى أن قتل المأمون الأمين وتسلّم مقاليد الخلافة سنة 198هـ ، وقد استفاد الإمام الرضا (ع) من فترة صراع الأمين والمأمون وانصرف إلى ارشاد أتباعه وتعليمهم وتربيتهم .
يُعتبر المأمون أعلم ملوك بني العباس وأكثرهم مكراً وخداعاً وكان مطّلعاً على الفقه وعلى بعض العلوم ، وكان له مشاركات في جلسات المناظرة والبحث ، وكان يجمع الفقهاء والعلماء ويشجّع على المناظرات العلمية ، وكان يعمل على ترويج العلم والمعرفة ، وكان يدعو العلماء إلى مركز الخلافة ويبذل الهبات والمشجعات للباحثين ، فراجت دور الدراسة العلمية وارتفع نجمها ، وإذافة إلى ذلك حاول جذب الشيعة وأتباع الإمام الرضا (ع) إليه ، وكان يتحدّث عن فضائل الإمام علي (ع) وجعل لعن معاوية وسبّه أمراً رسمياً وعمل على تقريب العلويين ومساعدتهم وحاول إعادة فدك لهم ظنّاً منه أن علي وفاطمة كانوا يريدون من خلال المطالبة بها الحصول عليها دون أن يفهم مغزاها ، فحينما طلب من الإمام الرضا (ع) تحديد فدك ليرجعها ؛ جعل الإمام الرضا (ع) حدود فدك هي حدود دولة الخلافة الإسلامية .
وكان جدّه الإمام علي (ع) قد قال حينما ذكرت له فدك وهو خليفة أن يرجعها : بلى ؟ كانت فى أيدينا فدك من كلّ ما أظلّته السّماء ، فشحّت عليها نفوس قوم ، و سخت عنها نفوس قوم آخرين . و نعم الحكم اللّه و ما أصنع بفدك و غير فدك و النّفس مظانّها فى غد جدث ؟ تنقطع فى ظلمته آثارها و تغيب أخبارها ، و حفرة لوزيد فى فسحتها ، و أوسعت يدا حافرها لأضغطها الحجر و المدر ، و سدّ فرجها التّراب المتراكم ، و إنّما هى نفسى أروضها بالتّقوى لتأتى آمنة يوم الخوف الأكبر .
بيّن الإمام (ع) أن فدك ليست ؛ بل الوسيلة لإثبات الحق بخلافة النبي (ص) ، تلك الخلافة التي لو أعطيت لعلي (ع) ؛ لما وصلت إلى معاوية وصار بنو أمية ينزون على منبر رسول الله (ص) كالقردة وحرّفوا الإسلام وأحيوا البدع وأماتوا السنن ، ولما ابتلينا بالتكفيريين .
عمل المأمون كثيراً لاستمالة الشيعة ومحبّي أهل البيت (ع) وخاصّة أتباع الإمام الرضا (ع) ليستقوي بهم ويأمن جانبهم ، فأعلن ولاية العهد للإمام الرضا (ع) الذي قبلها مكرهاً مشترطاً أن لا يُعيّن أحداً ولا يعزل أحداً ، وضرب المأمون العملة باسم الإمام الرضا (ع) وطلب من الإمام يوماً أن يخرج لصلاة العيد فاشترط عليه الإمام (ع) أن يخرج كما خرج رسول الله (ص) ، ولما علم المأمون بفرحة الناس واحتفالهم بخروج الإمام للصلاة خاف على ملكه واعتذر من الإمام (ع) ولم يتركه ليصل إلى الصلاة ، ويؤكّد سوء نيّة المأمون مع الإمام (ع) أنه عيّن جواسيساً عليه يراقبوه في كلّ الأمور ، وعيّن هشام بن إبراهيم الراشي حاجباً وبوّاباً عند الإمام (ع) ، وكان ينقل كلّ شيء يدور في بيت الإمام للمأمون ، وحينما اطمأن المأمون لملكه ؛ عمل على طمأنة بني العباس الذين كانوا يعترضون على المأمون باستخلافه للإمام الرضا (ع) خشية أن يخرج الملك منهم ، قائلاً في جواب لجماعة من العبّاسيين جاءوا إليه معترضين عليه إسناده ولاية العهد للإمام الرضا (ع) قائلاً : انّ هذا الرجل كان مخفيّاً وبعيداً عنّا، وكان يدعو لنفسه، ونحن اردنا أن نجعله وليّ عهدنا حتّى تصبح دعوته لنا، ويعترف بسلطاننا وخلافتنا، وحتّى يدرك المعجبون به انّ ما يدّعيه لنفسه ليس فيه، وانّ هذا الامر (وهو الخلافة) مختصّ بنا وليس له فيه نصيب. وكنّا خائفين انّنا اذا تركناه وحاله ان يحدث اضطراباً في البلاد بحيث لا نستطيع الوقوف في وجهه، فيوجد وضعاً نعجز عن مقابلته..
ولذا حينما استتب الحكم للمأمون وأمن إقامته في بغداد عمل على التخلّص من الإمام الرضا (ع) بدس السم له ، وكان ذلك في خراسان سنة 203هـ في آخر شهر صفر وعلى رواية في 23 ذي القعدة ، وكان الإمام (ع) يعلم أنّ المأمون منافق ، لكن لابدّ له من القبول به ظاهر الأمر ، وقد ورد في البحار ج 49 ص 189 : وقد قال لبعض أصحابه عن المأمون : لا تغتّروا بقوله ، فما يقتلني والله غيره ، ولكنّه لابدّ لي من الصّبر حتّى يبلغ الكتاب اجله .
يقول ياسر الخادم : لقيت الامام (عليه السلام) بعد قبوله لولاية العهد وهو رافع يديه نحو السّماء قائلاً: الهي انّك تعلم انّني قبلت بالاكراه والاجبار، فلا تؤاخذني كما لم تؤاخذ عبدك ونبيّك يوسف عندما قبل ولاية مصر .
وفي مرّة قال الامام لاحد خواصّه عندما لا حظ عليه السّرور بسبب قبول الامام ولاية العهد : لا تفرح انّ هذا الامر لن يتمّ وسوف لن يبقى على هذا الوضع .
كان (ع) لا يترك فرصة إلاّ ويبيّن فيها الحق ، منها ما هو معروف بحديث السلسلة الذهبية حيث استوقفه جمهور الناس والعلماء وطلبوا منه حديثاً عن أجداده عن رسول الله (ص) فقال (ع) : حدثنا ابي، العبد الصّالح موسى بن جعفر قال حدّثني ابي الصّادق جعفر بن محمّد، قال حدّثني ابي أبو جعفر بن عليّ باقر علوم الانبياء، قال حدّثني ابي عليّ بن الحسين سيّد العابدين، قال حدّثني ابي سيّد شباب اهل الجنّة الحسين، قال حدّثني ابي عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال سمعت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول سمعت جبرئيل يقول : قال الله جلّ جلاله : انّي انا الله لا اله اِلا انا فاعبدوني، من جاء منكم بشهادة ان لا اله اِلا الله بالاخلاص دخل في حصني ومن دخل في حصني أمن من عذابي .
وفي رواية اخرى يقول اسحاق بن راهويه وهو احد الحاضرين ضمن هذه المجموعة: انّ الامام بعد ما ذَكَر انّ الله تعالى قال: لا اله اِلا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي . سار قليلاً وهو راكب ثمّ قال لنا: بشروطها وانا من شروطها .
يحدث البعض أنّ وفداً من قم سعى لزيارة الإمام الرضا (ع) في خراسان ، وعندما وصلوا دار الإمام استأذنوا الخادم وقالوا : قل للإمام : إنّ وفداً من شيعتك في الباب . ولمّا أبطأ عليهم الإمام بالإذن ، قالوا للخادم : قل للإمام إنّ جماعةً من محبّيك في الباب ، بقول الراوي : دخل الخادم وإذ بالإمام يخرج إلينا مسرعاً وهو يصلح ثوبه مرحّباً بهم ، أخبره بعضهم بأنّه قد مضى عليهم وقتٌ وهم في الباب ، فكان جواب الإمام : إنّ الخادم أخبرني بأن وفداً من شيعتك في الباب ، ولا أعهد بأنّ لنا شيعةً ، هل فيكم مثل سلمان وأبي ذر ؟ قالوا : لا . وعندما قال أنّ وفداً من محبّيك ، جئتُ مسرعاً ، لأن موالي ومحبين كثر ، فقولوا نحن من مواليكم ومحبيكم ولا تقولوا نحن من شيعتكم ، وأنتم إلى خيرٍ إنشاء الله .
من أقواله (ع) :
• بئس الزّاد الى المعاد العدوان على العباد .
• ما هلك امرؤ عرف قدره .
• أقربكم منيّ مجلساً يوم القيامة أحسنكم خلقا وخيركم لاهله .
• ليس منّا من خان مسلماً .
• التّودّد الى النّاس نصف العقل .
• اشدّ الاعمال ثلاثة اعطاء الحقّ من نفسك، وذكر الله على كل حال، ومواساة الاخ في المال .
• السّخيّ يأكل من طعام النّاس ليأكلوا من طعامه .

لأنّ الأمة تركت أهل البيت (ع) ابتليت بما ابتليت به إلى يومنا هذا ، ولو أن المسلمين تمسّكوا بالكتاب والعترة لما استطاع أعداء الإسلام أن يحرّفوا في الدين ويضعوا الأحاديث الكاذبة لتكون مرجعاً للحالات المنحرفة عن خط الإسلام المحمدي الأصيل ، حتى استطاعت مخابرات القوى الظالمة أن تصنع إسلاماً أمريكياً تكفيرياً ، يقاتلوا من خلاله الإسلام المحمدي الأصيل ، ويشوّهوا الإسلام ويغطوا على جرائم الكيان الصهيوني ويضمنوا له الأمن ، وهاهم اليوم يعلنون حرباً على الإرهاب ليطيلوا عمر الأزمة في المنطقة ، وليطيلوا عمر الربيع العبري ، إذ كيف يمكن القضاء على الإرهاب بتحالفٍ صنع هذه المجموعات الإرهابية ويستثنون من يقاتل الإرهاب حقيقة – إيران وروسيا وسوريا – الذين لا يمكن بدونهم القضاء على هذا الإرهاب ، وأعجب من ذلك أن يساوي من سمّوا بكبار علماء السعودية بين داعش والنصرة الذين يذبحون المسلمين ويسالمون اليهود وبين حزب الله الذي حارب اليهود وهزم الكيان الصهيوني وجعل جيشه ضعيفاً وأحيا الأمل لدى الشعب الفلسطيني بالعودة لفلسطين ، إنّها العقلية التي عادت أهل بيت النبي (ص) وقدّمت بني أمية ، إنّ تلك التحالفات هي لضمان سيطرة أمريكا على المنطقة التي ترفض التعامل مع الإسلام المحمدي الأصيل المتمثّل بإيران الإسلام والأحرار من المسلمين .
إنّ خدعهم لن تنطلي على شعوب المنطقة الذين يستذكرون في هذه الأيام مجزرة من مجازر الدولة الصهيونية وهي مجزرة صبرا وشاتيلا ، التي ارتكبها جيش العدو الصهيوني في أيلول 1982م مع بعض العصابات اللبنانية التي كانت تحلم بكيان خاص بها في لبنان – لو نجح المشروع الصهيو أمريكي – المعروف بمشروع كيسنجر بتقسيم دول المنطقة ، لكنّ رجالاً سببوا لهذا المشروع الهزيمة بعد الهزيمة التي كان أولها اسقاط إيران الشاه ، التي كانت مع تركيا العلمانية والكيان الصهيوني الضامن لتنفيذ ذلك المشروع ، فكانت ثورة الإمام الخميني (قده) التي أقامت جمهورية إسلامية رعت المقاومة التي أسّسها الإمام الصدر في لبنان ، التي هزمت العدو الصهيوني وقضت على حلم إسرائيل الكبرى ، وأسّست بعد انتصار 2006 لشرق أوسط إسلامي جديد ، وأسقطت المشروع الأمريكي لشرق أوسط صهيو أمريكي جديد ، وجعلت إسرائيل عاجزة عن تحقيق نصرٍ على غزّة ، إنّ هذه المقاومة مع تحالف القوى الحرّة والدول الداعمة لها سيسقطون هذه الحرب الأخيرة ولن يستطيع الشيطان الأكبر – أمريكا – أن يضمن الاستمرار للغدة السرطانية الشر المطلق إسرائيل ، لأن المجاهدين عزموا على أن لا يتركوا مواجهة هذه المؤامرات حتى إسقاطها وسينتصرون عليها بإذن الله ، لأنهم حذفوا كلمة هزيمة من قاموسهم .
ولمواجهة الخطر الداعشي ليس لنا إلاّ أن ننبذ الخلافات ونترك الكيدية ليبقى لبنان لنا جميعاً وننتصر على المؤامرة ، وهذا يتطلب وجود مؤسسات سليمة في البلد الذي يكاد يبتلى بالعتمة والعطش وضياع فرص التعلّم على شبابنا ، وهذا يستوجب الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية ينهض بالمرحلة وانتخابات نيابية من خلال قانون جديد للانتخابات ، يعطي للشباب حقوقهم ، وإن سقط البلد فسيسقط على الجميع .
وصلِّ اللهم على محمد وآله الطاهرين والحمد لله رب العالمين.









New Page 1