Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



حركة امل تحيي ذكرى الشهداء القادة باحتفال مركزي حاشد في كفرتبنيت


حسن يونس :: 2014-09-22 [03:28]::


"دماؤكم أمانة أجيالنا" هي الرسالة التي توجه به أبناء حركة أمل في هذا العام إلى شهدائهم القادة رئيس الهيئة التنفيذية في الحركة داوود داوود، المسؤول التنظيمي المركزي في الحركة محمود فقيه، ونائب المسؤول التنظيمي لإقليم الجنوب حسن سبيتي ليثبتوا عاماً بعد عام أن هذه الذكرى تزداد توقداً وحضوراً، وأن الأجيال القادمة ستبقى تذكر هذه القامات الشامخة التي رسمت قرار الجنوب ليتبعه كل الوطن، وروت بدمائها الطاهرة النبتة التي زرعها الإمام الصدر فأينعت وأتى ثمرها ولو بعد حين...
لمناسبة الذكرى السنوية للشهداء القادة، أحيت حركة أمل هذه المناسبة باحتفال مركزي حاشد في حسينية بلدة كفرتبنيت، مسقط رأس المسؤول الشهيد القائد محمود فقيه. وقد حضر الاحتفال أعضاء من هيئة الرئاسة في الحركة الحاج خليل حمدان والحاج قبلان قبلان، المسؤول التنظيمي المركزي في الحركة سامر عاصي، رئيس المكتب السياسي الحاج جميل حايك، النواب هاني قبيسي، علي خريس، عبد المجيد صالح وعبد اللطيف الزين، المسؤولون المركزيون في الحركة، وأبرز الكوادر، قيادة اقليم الجنوب والمناطق والشعب الحركية، وفود رسمية وشعبية من مختلف الطوائف والمناطق، لفيف علمائي كبير من مختلف الأديان، شخصيات حزبية، سياسية، عسكرية، اجتماعية، نقابية، عوائل الشهداء، وحشد من أبناء الإمام الصدر الذين احتشدوا داخل الحسينية وملؤوا الساحات والطرقات المؤدية إلى مكان المهرجان.
قدم المتكلمين المسؤول التنظيمي للمنطقة الأولى محمد المعلم، حيث استهل الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد حركة أمل، ثم تلا القارئ أحمد جميل حايك آيات من القرآن الكريم، ثم الشيخ علي ابو زيد السيرة الحسينية العطرة. ثم كانت كلمة عوائل الشهداء تلاها مصطفى نجل الشهيد محمود فقيه، وكانت كلمة وجدانية معبرة، ركزت على معاني الشهادة والقضية المحقة التي استشهد والده ورفاقه من أجلها، وأكد على الالتزام بدرب الإمام موسى الصدر، موجهاً التحية والشكر لرئيس حركة أمل دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري.
واختتم الحفل بكلمة حركة أمل، ألقاها المسؤول التنظيمي لإقليم الجنوب سعادة النائب هاني قبيسي، جاء فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين"، حكايات التاريخ تشق طريق المستقبل، ودماء التاريخ تكتب بأريج من نور، مستقبل الوطن والأمة. فلا بأس أن نذكر حكايتهم ونعيش مراراتهم، هم الذين اجتمعوا في في شقة في بربور. هذه الشقة رسمت تاريخ الوطن وأطلقت شرارة المقاومة ورفضت الاحتلال والسابع عشر من أيار، اجتمع فيها رجال كتبوا تاريخ الوطن استمروا بنهج الإمام القائد السيد موسى الصدر، وبعد اجتماع عقد تهاتفوا وتهامسوا أنه لا بد من العودة إلى الجنوب إلى الأرض إلى قبلة الوطن، لاستكمال التحرير ومتابعة المسير. هم القادة الذين كرسوا حياتهم ووقتهم لهذا الوطن والأرض. فالشهيد داوود داوود كانت يده على الزناد للمقاومة، ويد أخرى في العاصمة بيروت لكي تبقى سياسة الوطن شامخة. والشهيد محمود فقيه الذي قضى حياته مع الإمام القائد السيد موسى الصدر، متنقلاً بين الجنوب وبيروت، وله موطئ قدم في حارة صيدا، ليشكل وصل بين جنوب جريح وبيروت مكبلة بالأغلال. والشهيد القائد حسن سبيتي الذي ترجم وجوده في قيادة الجنوب مع القادة الشرفاء بأن هذا الوطن لا يجب أن يبقى جريحاً أو محتلاً أو مكبلاً لا بالسابع عشر من أيار ولا بعبور قوات أجنبية كرست لغة المستعمر. بل اتفقوا جميعاً على العودة إلى الجنوب لأنهم لا يستطيعون النوم في بيروت، بل يريدون العودة دائماً إلى هذه الأرض المقدسة ليعيشوا معكم ليقاوموا معكم العدو الصهيوني مع الشهداء في أفواج المقاومة اللبنانية أمل. وعلى الطريق امتدت يد الغدر، يد الصهيونية يد الفتنة، هؤلاء الصهاينة الذين لا يريدون لهذا الوطن أن يستقر أو يحيا حياة كريمة، لقتلهم، لأنهم أزعجوها ولأنهم قاوموها، قتلتهم على مشارف بيروت. كيف لا نحتفل بهذه الذكرى في كل سنة في شهر أيلول، كيف لا نحتفل بذكرى أساتذتنا الذين علمونا أن هذه المقاومة هي التي تحمي الأرض وأن العيش المشترك هو الذي يحمينا، وهم الذين واكبوا الإمام الصدر الذي أطلق شرارة المقاومة قائلاً بأن إسرائيل شر مطلق والتعامل معها حرام، نعم هذه اللغة ترجموها وكرسوها في كوادر زرعت أجسادها في الأرض، فكان النصر وكان التحرير.
ألف تحية لكم إخوتي الشهداء، وألف تحية للإمام المغيب قائد هذه الحركة وقائد العيش المشترك والاعتدال في لبنان. السلام على الإمام العظيم الذي زرع هذه البذرة، أنتجت مقاومة مستمرة لن تخسر أبداً بل ستستمر بالانتصارات لتكرس ثقافة الإمام الصدر التي نحن بأمس الحاجة لها. وأنتم أيها الإخوة المنظمون، في أفواج المقاومة اللبنانية أمل، وفي كافة التيارات السياسية والحزبية، نعاهدكم ونعاهد الشهداء بأننا سنستمر على هذه مسيرة الشهداء، سنستمر دائماً بحمل الراية، ولو قطعت اليمنى واليسرى، ولن نرضى بأن نحمل الراية بالأسنان فقط، بل سنحمل الراية بالعقول بالقلوب، بالشرايين بالأوردة، بالدماء، لأن هذه الأرض يجب أن تصان، فلا يجب أن يدنسها محتل أو تكفير أو تعصب، براية الإمام الصدر الخضراء، وهل يمكن أن تهزم وهي تشبه لفة الإمام أبي الفضل العباس والذي استشهد وهو يعتمر العمامة الخضراء، هذه الراية ستبقى دائماً منتصرة، لأنها تحمل المحبة ولا يمكن أن تحمل الكراهية أبداً. الإمام الصدر لا يحب الكراهية لأحد مع أنهم تآمروا عليه واختطفوه من ساحة جهاده. بقيت أمل وبقيت الراية خضراء ترفرف على ساحة الوطن، توزع المحبة والاعتدال على الجميع كما أرادها الشهداء وداوود ومحمود وحسن ومحمد سعد وخليل جرادي، وبلال فحص وهشام فحص والشيخ راغب حرب وكل الشهداء الذين سقطوا حملوا هذه الراية الخضراء مع توزيع محبتهم وألفتهم واعتدالهم إلى كل مواطن على الساحة اللبنانية.
إلى كل طائفة إلى كل مذهب، نفتخر أننا نحمل راية الشهداء، ونحمل فكر الإمام الصدر الذي يحب الجميع والذي تعاطى في حياته ووجوده وجهاده مع كل طوائف الوطن دون تمييز، وعمل مع الجميع كي يبقى لبنان موحداً. سنقول للعدو الصهيوني أن من استشهد تحت هذه الراية لا يمكن أن يستسلم أو يستكين، أو يبقى أسير معادلات خارجية ومؤامرات خارجية. وهنا أقول أنه من بدأ بالتآمر منذ أن اغتيل الشهداء، يتآمر في هذه الأيام على فلسطين وكامل الأمة العربية بأن ضرب الفكر المعتدل وكرس سياسة مشبوهة تعمل لزرع الفتنة والقتل والتهجير في جسد الأمة العربية.
ما أحوجنا إليك سيدي الإمام والقادة الشهداء، لنقول بأن لا مكان في الوطن للعدو الصهيوني، ولا مكان فيه للتكفير والتعصب، لبنان بلد العيش المشترك، لا يمكن أن تقضم طائفة طائفة أخرى، ويجب أن نستمر بهذه السياسة لنحفظ لبنان. ونقول لمن يمارس القتل عليكم أن تخجلوا من هذا الوطن، الذي انتصر على اسرائيل، عليكم أن تخجلوا أن تضربوا جنود الجيش اللبناني، هذا الجيش الذي قاتل إسرائيل، وأن تخجلوا أن تقتلوا مواطناً على الساحة اللبنانية، وهو الذي صمد بوجه العدوان الإسرائيلي، أيعقل أن يعاقب من قاتل إسرائيل بلغة تكفيرية لا تعرف إلا القتل.
نقول بفخر واعتزاز، هذه لغة إسرائيل وسياستها وثقافتها وتربيتها، وهنا نسأل، لماذا يقتل الجيش اللبناني بهذه الطريقة؟! ولماذا يقتل الجيش السوري على هضبة الجولان؟ لمصلحة من؟ هذا الجولان الذي كرس النصر عام 1973 يضرب الجيش السوري على هذه الهضاب، ولماذا يضرب الجيش المصري في سيناء، في المكان الذي انتصر فيه على العدو الصهيوني، عبر القناة وحرروا سيناء، والآن نفس الأداة تضربه في المكان الذي انتصر فيه. لماذا تعاقبون الجيوش العربية؟، أيعقل أن يكون مسلماً أو عربياً من يقوم بهذا الدور أقول لا هو صهيوني بامتياز، وهو سليل من أعلن أن اسرائيل دولة صهيونية لا مكان فيها لا لعربي ولا لمسلم ولا لأي ديانة أخرى. هذه السياسة صهيونية تعمل لضرب ثقافة المقاومة والممانعة والصمود التي أثمرت نصراً على الحدود اللبنانية بمؤازرة الجيش اللبناني. هل هذا جزاء الجيش اللبناني الذي دافع عن الوطن، أم هي أوامر إسرائيل؟ هذا الجيش الذي وقف وقاتل إلى جانب المقاومة وسهل أدائها.
نعود إلى الإمام القائد، كيف السبيل للخروج من هذه الأزمة التي تكرس الفرقة والفتنة، الإمام الصدر قال إن أفضل وجوه الحرب مع إسرائيل الوحدة الوطنية الداخلية. في هذه الأيام، ما أحوجنا جميعاً إلى وحدة وطنية داخلية تحفظ كيان الوطن، وتعزز التماسك الطائفي والمذهبي بين كل أطياف المجتمع اللبناني. وبأن ندعم الجيش الوطني اللبناني ونبقى إلى جانبه رفضاً للتنكيل والتهجير والذبح.
بهذه المناسبة التي نحيي ذكرى الشهداء نتوجه بالتحية والتعزية، بالتحية إلى شهداء الجيش اللبناني، في أي مكان سقطوا، ونتوجه بالعزاء إلى أهل الشهداء الذين أظهروا في هذه الأيام حساً وطنياً رائعاً يكرس لغة الوحدة الوطنية والانتماء الحقيقي للدولة. وإذا كنا نريد لهذا الوطن أن يبقى، علينا أن نسعى جميعاً بكل كتلنا السياسية وتياراتنا الحزبية إلى وحدة وطنية تحمي لبنان. إذا لم نتكاتف في هذا الظرف فستنتصر إسرائيل. لأن من يمعن قتلاً وتهجيراً وتنكيلاً في ساحات الأمة العربية لا يمكن أن يكونوا صهيونيين. وهذا ما رفضه الإمام الصدر ولبنان والجيش الوطني اللبناني. وأول الإهمية في حماية الدولة والمؤسسات، وأول نتائج الوحدة الوطنية تكون حماية الدولة والحفاظ على مؤسساتها. وإذا كانت الأسئلة لماذا يضرب الجيش اللبناني والسوري والمصري، هناك أيضاً أسئلة إلى من نترك مؤسسات الدولة، ولماذا لا نقف بشكل جدي لنحمي هذه المؤسسات، لنسعى جميعاً إلى انتخابات رئاسية، وننتخب رئيس جمهورية. نعم لبنان اليوم بأمس الحاجة إلى تفاهمات لنتوصل جميعاً لننتخب رئيساً للبلاد يقودها ويحافظ على النصر الذي تحقق، ويسعى مع كل السياسيين في هذا الوطن إلى طرد الفتنة، لإقفال أبوابها. ونحافظ على المجلس النيابي، الذي يجب أن يشرع وأن يكون حاضراً، ونحافظ على الحكومة وكيانها وندعم جميعنا الجيش الوطني. كيف السبيل إلى ذلك؟ وهنا نسأل كثيرين من أعلنوا المواقف التاريخية على الساحة اللبنانية الذين أعلنوا عن دعم كبير للجيش بأموال وأسلحة، بمليارات الدولارات، فعلى كل سياسي أن يحقق هذا الأمر وأن يسعى لشراء أسلحة للجيش لكي لا تذهب هذه الأموال هدراً، وليكون كل مواطن في لبنان داعماً ومتطوعاً ومجاهداً على طريق الجيش اللبناني، لأنه لا خلاص لأحد لا بقوة طائفته ولا مذهبه ولا تياره السياسي، بل حياة الجميع والنصر للجميع بانتصار لبنان والجيش الوطني الذي نوجه له التحية قيادة وضباطاً ورتباء وأفراد وشهداء وجرحى الذين نتمنى لهم الشفاء العاجل.
سنبقى بقيادة الأخ دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري، مع كل مخلص في هذا الوطن يسعى لتحقيق كل ما يلزم لبقاء الدولة، إن كانت انتخابات رئاسية أو انتخابات نيابية نؤكد وجوب حصولها مهما كانت الظروف. لأن التمديد هو تمديد للأزمة والانتخابات هو طي لصفحة قديمة وفتح صفحة جديدة.
على هذه العناوين استشهد داوود ومحمود وحسن، استشهد محمد سعد وراغب حرب وخليل جرادي وكل الشهداء، وانطلق بلال فحص بسيارته من بيروت، مفجراً نفسه على مثلث الزهراني بآليات الصهاينة وجنودها وانتصرنا على العدو الصهيوني. الآن سنكرس لغة الاعتدال والمقاومة وسنحمل الراية الخضراء لينتصر لبنان وتنتصر أفواج المقاومة اللبنانية أمل بانتصار الجيش اللبناني، وبانتصار كل طوائف وأحزاب لبنان ولنرد هذا الكيد الذي يتربص بالوطن، ولنهزم إسرائيل مرة أخرى...















































































New Page 1