Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



الاستاذ اياد الخليل نعى المفكر منح الصلح .... رحيل رجل كبير


:: 2014-10-13 [23:41]::

جاءنا من رئيس تجمع شباب الغد في صور الاستاذ اياد علي الخليل البيان التالي:

منح الصلح، رحيل رجل كبير و علم من أعلام لبنان، و مفكر عروبي تقدمي و حضاري. لم يكن كبيرا بمنصب سياسي رسمي، و لا بحزب جماهيري شعبوي أو مذهبي. لم يكن كبيرا بصوته المرتفع، أو لكثرة كلامه و ظهوره في وسائل الإعلام و على الشاشات. و لم يكن كبيرا بإمتلاكه ثروة مالية.
بل على العكس، هو كبير لأنه لم يأبه لمنصب سياسي، لم تغره المناصب و الألقاب، فلم يساوم على حريته و قناعاته. هو كبير لأنه لم يسعى، من أن يصنع من نفسه نجما أو صنما، تعبده الجماهير بغرائزها بدل عقلها. هو كبير لأنه مهذب لا يجرح مشاعر الآخرين، يقول رأيه دون أن يفرضه على أحد. يتكلم إذا كان للكلام فائدة للمجتمع و الوطن. و يؤثر الصمت إذا كان الكلام مضرا أو بغير فائدة، عملا بمبدأ "إذا كان الكلام من فضة، فالسكوت قد يكون من ذهب".
هو كبير لأنه كرس حياته للعمل العام، فكان كريما في تكريس وقته في سبيل التقدم و حرية الإنسان، و ليس في سبيل شعارات فارغة و خاوية. إن عبر الكتابة أو بتقديم المشورة للأصدقاء و للجميع، دون مقابل. هو كبير لأنه لم يسع يوما إلى الشهرة، بل هي سعت إليه. و لم يصرف حياته في تكديس المال من أجل أن يصبح بورجوازيا صاحب ثروة يعيش في نرجسيته، و هو الأريستقراطي من الجهتين.
أكبر و أروع ما فيه خفة ظله، حيث لا يسعى لأن يطغى على أحد، على رغم معرفته الواسعة، و ذكاءه اللامع الذي يعبر عنه بدعابة. أكبر و أروع ما فيه، طيبته و محبته، و وفائه لأصدقائه، و تواضعه العفوي.
و خير دليل على ذلك هو التشييع الجامع الذي حظي به. حيث إلتقيت ببعض أصدقائي من المدرسة، المندفعين من غير أقربائه، يشيدون به بمحبة كبيرة. دون أن أعلم كيف يعرفونه إلى هذا الحد، علما أنه يفوق آبائنا سنا. ما أحوجنا إليه و إلى أمثاله، و ما أبعدنا عن ذلك.


New Page 1